قطاع غزة يواجه كارثة صحية وبيئية جراء طفح الصرف الصحي وتلوث المياه الجوفية

2026-08-19 09:54:25

حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، د. محمد أبو عفش، من تفاقم الكارثة البيئية والصحية التي يواجهها القطاع جراء طفح مياه الصرف الصحي وتراكم أطنان من النفايات، مؤكداً أن تلوث المياه الجوفية ومياه البحر وصل إلى مستويات خطيرة بفعل الدمار الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالبنية التحتية.

وأوضح أبو عفش، في حديث لإذاعة "راية"، أن الفحوصات الطبية والبيئية أثبتت تعرض مصادر المياه للدمار والتلوث نتيجة اختلاطها بصرف الصحي، مشيراً إلى أن البلديات والمؤسسات الشريكة استنفدت كافة طاقاتها وتطالب بدخل دولي عاجل للحد من التدهور البيئي ونفاذ الموارد.

وحول الوضع الصحي داخل المراكز الطبية والمستشفيات، أكد أبو عفش أن الكوادر الطبية تعاني من ضغط كبير نتيجة التدفق المستمر للإصابات والأمراض الناجمة عن البيئة الملوثة وشح مياه الشرب والنظافة العامة، لا سيما في فصل الصيف.

وبين أن القطاع يشهد انتشاراً واسعاً للأمراض الجلدية والمعوية، والاسهال المدمم، إلى جانب انتشار الحشرات والقوارض والبعوض. كما حذر من مخاطر ظهور تفشيات فيروسية جديدة مثل "التهاب الكبد الفيروسي من نوع (A)"، مخاوف من تسجيل إصابات بمرض الكوليرا في حال استمرار الوضع الحالي.

وأضاف أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن، هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر الصحية داخل خيام النازحين التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وشدد مدير الإغاثة الطبية على أهمية اتخاذ خطوات ميدانية سريعة للحد من تفاقم الأزمة، وفي مقدمتها نقل النفايات وشفط مياه الصرف الصحي بعيداً عن التجمعات السكنية ومصادر المياه، وتوفير مأوى ملائم وبدائل آمنة للخيام الحالية، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة للمستشفيات والمراكز الصحية.

وأشار إلى أهمية التنسيق المباشر بين البلديات والمؤسسات الصحية والإنسانية للسيطرة على انتشار الأوبئة.

وأكد د. أبو عفش أن المؤسسات والبلديات في غزة تمتلك خطط طوارئ للتعامل مع الأزمة، إلا أن عدم سماح الاحتلال الإسرائيلي بدخول الوقود والآليات الثقيلة والمعدات وأجهزة المختبرات الطبية يحول دون تنفيذ هذه الخطط، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط الفوري على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال الاحتياجات الأساسية.