تقديراً لمسيرة 63 عاماً من العطاء.. "منظمة التحرير" تُكرّم القامة الوطنية منيب المصري
تحت رعاية الرئيس محمود عباس، كرّمت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير، الاربعاء، القامة الوطنية منيب رشيد المصري، تقديراً لمسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والعمل من أجل فلسطين، خلال حفلٍ أقامته في مقر منظمة التحرير في مدينة البيرة، بحضور شخصيات وطنية ورسمية وأكاديمية وفعاليات من مؤسسات المجتمع المدني.
وعبّر منيب المصري في حديثه لوطن عن تقديره لهذا التكريم، قائلا " لقد غمرتموني بسعادة كبيرة، ولساني عاجز عن التعبير. شكرا لكل من حضر وساهم واعتبر أن مسيرتي كانت ناجحة. لقد جندت كل إمكانياتي لخدمة فلسطين، وأتطلع إلى عالم يقوده الحق والعدالة، ويخلو من الحروب والأوبئة".
وفي السياق ذاته، أشاد رئيس جامعة القدس د. عماد أبو كشك في حديثه لـ"وطن" بمسيرة المصري ودوره في خدمة فلسطين مستحضرا جزء من المواقف التي تبناها المصري في حياته في خدمة القضية الفلسطينية ومنها رفع قضية في المحاكم البريطانية ضد وعد بلفور قائلا: "ذهبنا أنا والسيد منيب المصري إلى القنصل العام البريطاني وسلمناه رسالة إلى الملكة، أبلغناها فيها أننا سنرفع دعوى على الحكومة البريطانية، نتيجة الآثار التي خلّفها وعد بلفور على الشعب الفلسطيني".
ويأتي هذا التكريم تقديرًا لمسيرةٍ لم يكن فيها المصري رجلَ أعمالٍ فحسب، بل اسمًا ارتبط بعقودٍ من الحضور في المشهد الفلسطيني، وإسهامٍ امتد من الاقتصاد والاستثمار إلى العمل الوطني الوحدوي والتعليم والتنمية والعمل المجتمعي والوطني.
وشد رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير، أحمد سعيد التميمي في حديث لوطن، على أهمية تكريم الشخصيات التي كرّست جهودها لخدمة فلسطين، مضيفا “يجب أن نعمل على تكريم من يعمل لأجل فلسطين. ومنيب المصري يعمل على دعم شعبنا في فلسطين شمالها إلى جنوبها، ويعمل على كل المستويات، من تعليم ودعم للمواطن.
وامتد حضور المصري على مدى عقود، ليشمل دعم مؤسسات التعليم والمعرفة، والمساهمة في مشاريع ومبادرات تنموية، إلى جانب حضوره في المحطات الوطنية، في مسيرةٍ حملت في جوهرها إيماناً بأن بناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده وصون هويته، وجوهٌ أخرى من وجوه النضال الوطني.
واستحضر رئيس الوزراء السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، د. محمد اشتية، ما تركه المصري من أثرٍ خلال مسيرته الطويلة في العمل السياسي والوطني.
وقال اشتية لـ"وطن" في رسالة وجهها للمصري: "أيها النابلسي وصاحب روح الشباب الفلسطيني، إن التاريخ لا يخلد الثروات، بل يخلد الأيادي التي تمتد بالخير، والتي تتسع لآلام شعبها وأحلامه. شكرًا لأنك أعطيت، وجعلت همك الوحدة الوطنية، ورفعت اسم فلسطين، وأنا أعلم إنما الإنسان أثر."
وبعد أكثر من ستة عقود من الحضور والعطاء، جاء التكريم ليحمل معنى الوفاء لمسيرةٍ تجاوزت حدود الإنجاز الشخصي، وارتبطت بقضايا الوطن والمجتمع، وهو ما أكده وكيل دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير ، قاسم عواد، الذي قال لـ"وطن" ان هذا تكريم يأتي تحت رعاية الرئيس محمود عباس لمنيب المصري من قبل منظمة التحرير، وبتقديم من السيد أحمد سعيد التميمي.
وأضاف عواد أن منيب المصري أمضى أكثر من 63 عاما في مسيرة متواصلة من العطاء، مشيرا إلى عضويته في المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية طوال هذه السنوات.
واكد المشاركون ان تكريم المصري ما هو الا احتفاءً بإرثٍ من العطاء تجاوز حدود الإنجاز الشخصي، ليحمل معنى الوفاء لمسيرةٍ كرّس صاحبها جانبًا واسعًا منها لخدمة فلسطين، وبما يؤكد أن العطاء لفلسطين لا يُقاس بحجم الإنجاز وحده، بل بما يتركه من أثرٍ باقٍ في الإنسان والمكان والذاكرة الوطنية.