باحث لراية: أنقرة تُحبط "الفخ الإسرائيلي" ومخاوف في تل أبيب من التحالفات التركية الإقليمية

2026-08-23 11:31:24

أكد الأكاديمي والباحث السياسي د. حسن عبيد، المقيم في إسطنبول، وجود تحول لافت في الخطاب الإسرائيلي يعكس قلقاً متزايداً في تل أبيب من الدور الإقليمي لتركيا، لافتاً إلى أن الاستهداف الإسرائيلي الأخير وتصريحات بنيامين نتنياهو ووزير جيشه إسرائيل كاتس يظهران بوضوح استهداف تركيا ومحاولة وضع العراقيل أمام نفوذها.

وأوضح عبيد، في حديث لإذاعة "راية" أن التصعيد الإسرائيلي يأتي امتداداً لتوصيات لجنة "ماجال" الإسرائيلية الخاصة بميزانية الأمن وبناء القوة، والتي حذرت من أن أي تحالف سوري-تركي يمثل تهديداً استراتيجياً يفوق التهديد الإيراني، مسلطاً الضوء على أن بعض المستويات الأمنية الإسرائيلية رأت في شدة الاستفزاز الإسرائيلي لتركيا مخاطرة قد تُضاعف تكلفة أي عمليات عسكرية إسرائيلية مستقبلاً وتحد من حرية حركة الاحتلال.

وأشار الباحث السياسي إلى أن أنقرة تدرك أن تل أبيب تحاول استدراجها إلى "فخ" المواجهة المباشرة أو توظيف التصعيد لأغراض انتخابية داخلية وإبقاء المنطقة في حالة اضطراب؛ لذا اعتمدت تركيا سياسة "النفس الطويل" والدبلوماسية الاستراتيجية. وشملت التحركات التركية تفنيد الادعاءات الإسرائيلية بشأن مطار "أبو الظهور"، إلى جانب الملاحقة القانونية والدولية لرئيس حكومة الاحتلال، ومواصلة تقديم الدعم العسكري واللوجستي والتدريبي للجيش السوري.

وشدد عبيد على أن مصدر القلق الأساسي لتل أبيب يكمن في شبكة التحالفات الجيواستراتيجية التي تنسجها تركيا في المنطقة، بدءاً من تعزيز حضورها في الصومال والخليج ومصر وليبيا وإعادة ترسيم الحدود البحرية، وصولاً إلى التحالفات الأخيرة مع أطراف إقليمية بارزة كالسعودية وباكستان.

وأكد أن أنقرة، رغم تجنبها الانجرار للمخطط الإسرائيلي، تضع خيار المواجهة في حساباتها الاستراتيجية وتستعد لكافة السيناريوهات في حال فرضت عليها أي حرب.