إنجاز فلسطيني في التايكواندو.. أبو حطب يحصد جائزة أفضل حكم آسيوي

2026-08-24 19:33:53

حصد الحكم الدولي الفلسطيني والمدير الفني للاتحاد الفلسطيني للتايكواندو أحمد أبو حطب جائزة أفضل حكم خلال بطولة كأس رئيس الاتحاد الدولي للتايكواندو لقارة آسيا، التي أقيمت في مدينة لاهور الباكستانية، بمشاركة واسعة من اللاعبين والحكام من مختلف دول العالم.

وقال أبو حطب، في حديث لبرنامج «رايــة رياضة»، إن البطولة تعد من البطولات المهمة على مستوى القارة الآسيوية، وتحمل تصنيف G3 من الاتحاد الدولي للتايكواندو، مشيراً إلى أنها نظمها الاتحاد الآسيوي للعبة واستمرت خمسة أيام خلال الفترة من 17 إلى 21 آب/أغسطس.

وأوضح أن البطولة شهدت مشاركة نخبة من أبرز الحكام في قارة آسيا، الأمر الذي يجعل حصوله على جائزة أفضل حكم مصدر اعتزاز وتقدير، مؤكداً أن الجائزة جاءت نتيجة الأداء الذي قدمه خلال منافسات البطولة، كما تمثل في الوقت ذاته إنجازاً للتحكيم الرياضي الفلسطيني.

تطور متواصل لمنظومة التايكواندو الفلسطينية

وأشار أبو حطب إلى أن الإنجاز يعكس حالة التطور التي تشهدها منظومة التايكواندو الفلسطينية بمختلف مكوناتها، سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين أو الحكام، لافتاً إلى أن الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو يعمل وفق خطة مستمرة لتطوير الكوادر الفنية والتحكيمية واللاعبين.

وبيّن أن الاتحاد يركز على تأهيل الحكام من خلال تنظيم الدورات المحلية والوطنية، إلى جانب مشاركة الحكام الدوليين الفلسطينيين في الدورات الدولية التي ينظمها الاتحاد الدولي، خصوصاً دورات تحديث القوانين، بما يضمن مواكبتهم المستجدات والتعديلات التي تطرأ على أنظمة التحكيم.

وفيما يتعلق بالمنتخب الوطني، كشف أبو حطب عن وجود عدد من لاعبي المنتخب الفلسطيني حالياً في العاصمة الصينية بكين، للمشاركة في معسكر دولي يشرف عليه الاتحاد الدولي للتايكواندو، بمشاركة نخبة من لاعبي العالم، بينهم لاعبون من كوريا والصين.

وأكد أن تطوير اللعبة لا يقتصر على جانب واحد، وإنما يشمل اللاعبين والمدربين والحكام بصورة متكاملة، بهدف رفع مستوى التايكواندو الفلسطيني وتعزيز حضوره في المنافسات الخارجية.

استعدادات لبطولة السفير الكوري الثامنة للبومسي

وتطرق أبو حطب إلى التحضيرات الجارية لتنظيم بطولة السفير الكوري الثامنة للتايكواندو في البومسي، والمقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل، موضحاً أن البطولة ينظمها الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو، بالتعاون مع السفارة الكورية.

وشرح أن التايكواندو يضم جانبين رئيسيين، هما الكيروجي، أي منافسات القتال، والبومسي، التي تقوم على أداء حركات وتسلسلات فنية تحاكي القتال.

وأوضح أن البومسي تساعد اللاعبين على تطوير مهارات الثبات والتوازن والقوة والسرعة والتناسق والتحكم بالجسم والتنفس، واصفاً إياها بأنها تمثل «روح التايكواندو».

وأشار إلى أن البطولة تشكل فرصة مهمة أمام اللاعبين الفلسطينيين المتميزين في البومسي لإظهار قدراتهم، كما تهدف إلى اكتشاف العناصر القادرة على تشكيل نواة لمنتخب وطني فلسطيني في هذا الاختصاص.

نظام تحكيم إلكتروني وفق المعايير الدولية

وأكد أبو حطب أن القائمين على البطولة يعملون على تنظيمها وفق أفضل المعايير الدولية، موضحاً أن المنافسات ستشهد تطبيق نظام تحكيم يحاكي النظام الدولي، مع استخدام نظام إلكتروني لتسجيل درجات الحكام وإظهارها بصورة مباشرة على الشاشات.

وأضاف أن النظام الإلكتروني سيتيح كذلك ترتيب اللاعبين وتصنيفهم وإظهار العلامات والدرجات بشكل فوري، بما يعزز الشفافية والدقة في عملية التقييم والتحكيم.

انتشار متزايد للتايكواندو في فلسطين

وحول واقع انتشار التايكواندو في فلسطين، أكد أبو حطب أن اللعبة تشهد حضوراً متزايداً، مشيراً إلى أن الاتحاد يعمل على توسيع رقعتها الجغرافية من خلال تنظيم البطولات في مختلف المحافظات والمدن الفلسطينية.

وأوضح أن البطولات لا تقتصر على منافسات المنتخبات، إذ ينظم الاتحاد بطولات سنوية، كما يتيح للأندية تنظيم بطولات تحت إشرافه وإدارته، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من اللاعبين والمهتمين باللعبة.

ولفت إلى تنظيم فعاليات وبطولات في بيت لحم والخليل ونابلس ورام الله وأريحا وغيرها من المدن، بهدف نشر التايكواندو وتعريف أكبر عدد من الطلبة والجمهور بهذه الرياضة.

وأكد أن توزيع البطولات جغرافياً يحمل أهمية إضافية في ظل صعوبة التنقل والحواجز، إذ يتيح إقامة المنافسات في مدن مختلفة لتكون أقرب وأكثر سهولة أمام اللاعبين والتجمعات الرياضية.

التايكوندو.. رياضة قتالية ومهارات متكاملة

وأوضح أبو حطب أن البومسي قد تتشابه في بعض جوانبها مع «الكاتا» في رياضة الكاراتيه، باعتبار أن هذه الرياضات تنتمي إلى مدارس آسيوية متقاربة، إلا أن لكل لعبة خصوصيتها من حيث الحركات والوقفات والفلسفة والمهارات.

وأكد أن التايكواندو لا يقتصر على الجانب القتالي، وإنما يسهم أيضاً في بناء قدرات اللاعب الجسدية والذهنية، من خلال تطوير التوازن والتناسق وضبط الحركة والتنفس والتحكم بالجسم.

وفي ختام حديثه، شدد أبو حطب على أهمية مواصلة العمل لتطوير جميع عناصر اللعبة في فلسطين، معرباً عن أمله في أن تتواصل الإنجازات الفلسطينية في التايكواندو، سواء على مستوى اللاعبين أو الحكام أو المدربين، وأن يواصل الاتحاد العمل على توسيع قاعدة انتشار اللعبة ورفع مستواها محلياً ودولياً.