خاص| الاحتلال يحتجز 799 جثماناً لشهداء فلسطينيين.. والتماس أمام محكمة العدل للإفراج عنها
أكد منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية، أن ملف جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يواجه عراقيل قانونية وسياسية، في ظل استمرار الاحتلال باحتجاز جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين.
وأوضح شجاعية في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الاحتلال أقرّ، قبل أسابيع، باحتجازه أكثر من 1700 جثمان لشهداء فلسطينيين، فيما توثق الحملة الوطنية 799 جثماناً محتجزاً في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال.
وأشار إلى أن من بين الجثامين التي توثقها الحملة 99 شهيداً من شهداء الحركة الأسيرة، و81 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، إضافة إلى 10 شهيدات.
وقال إن فعاليات اليوم تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على قضية جثامين الشهداء، ومساندة عائلاتهم في نضالها من أجل استرداد جثامين أبنائها، إلى جانب إبقاء القضية حاضرة على المستويين الفلسطيني والدولي.
وأضاف أن برنامج الفعاليات يتضمن وقفات في عدد من محافظات الضفة الغربية، بينها رام الله والبيرة، وبيت لحم، والخليل، وطوباس، ونابلس، إلى جانب مراسلة مؤسسات دولية لتذكيرها بالقضية وتزويدها بآخر الإحصائيات المتعلقة بالجثامين المحتجزة.
تحركات قانونية
وعلى المستوى القانوني، قال شجاعية إن الحملة تقدمت بالتماس إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء كافة، خاصة بعد انتهاء ملف الأسرى والجثامين الإسرائيليين في قطاع غزة، الذي استندت إليه المحكمة في تبرير استمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الحملة تنتظر تحديد موعد للنظر في الالتماس، بالتوازي مع مواصلة التواصل مع المؤسسات الحقوقية والدولية، بما فيها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بهدف الدفع نحو فتح تحقيق في سياسة احتجاز جثامين الشهداء.
انتقادات للمجتمع الدولي
وانتقد شجاعية ما وصفه بصمت المجتمع الدولي تجاه قضية جثامين الشهداء، معتبراً أن المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لا تتعامل مع القضية الفلسطينية بالمستوى ذاته الذي تتعامل به مع قضايا مماثلة في أماكن أخرى.
وقال إن هذا الموقف لا يقتصر على قضية الجثامين، وإنما يمتد إلى ملفات الأسرى والاستيطان والقتل والاعتداءات التي ينفذها الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين.
وأكد أن استمرار احتجاز الجثامين لعشرات السنين يمثل انتهاكاً مستمراً لحقوق عائلات الشهداء وحقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم وفق الأصول.