خاص| أحكام بالحبس والغرامة بحق معتدين على شبكة الكهرباء في الخليل

2026-08-26 13:14:31

أكد  عضو مجلس بلدية الخليل سهيل عاشور أن الاعتداءات على شبكة الكهرباء لا تقتصر آثارها على هدر المال العام، وإنما تنعكس أيضاً على كفاءة الشبكة وقدرتها على تزويد المواطنين بالخدمة، نتيجة ارتفاع نسبة الفاقد والضغط على شبكات ومحطات التوريد.

وقال عاشور في حديث خاص لـ"رايـــة" إن شركة كهرباء الخليل تعمل على مكافحة الاعتداءات على الشبكة، من خلال طواقمها المنتشرة في مختلف أحياء المدينة، إلى جانب تقديم شكاوى بحق المعتدين وفق القرار بقانون رقم (16) لسنة 2012.

وأشار إلى صدور عدد من الأحكام القضائية بحق معتدين على الشبكة، كان آخرها الحكم على أحد المتهمين في قضية سرقة تيار كهربائي بالحبس لمدة أربعة أشهر، وغرامة مالية قدرها 500 دينار أردني.

وأوضح أن مدة الحبس المحكوم بها لا يمكن استبدالها بغرامة وفقاً للقانون، معتبراً أن هذا الحكم من شأنه أن يشكل رادعاً لكل من يعتدي على شبكات الكهرباء العامة.

4 ملايين شيكل شهرياً فاقداً

وبيّن عاشور أن نسبة الفاقد في شبكة الكهرباء بمدينة الخليل تصل إلى نحو 21–22%، فيما يبلغ الفاقد الفني الطبيعي نحو 10%، ما يعني أن الاعتداءات تتسبب في فاقد إضافي يقدر بنحو 10–12%.

وأشار إلى أن قيمة هذا الفاقد الناجم عن الاعتداءات تقدر بنحو 4 ملايين شيكل شهرياً، أي ما يقارب 48 مليون شيكل سنوياً.

وأكد أن هذه المبالغ، في حال الحد من هدرها، يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

الاعتداءات تتركز في مناطق خارج السيطرة الأمنية

وقال عاشور إن الاعتداءات على شبكات الكهرباء موجودة في مختلف مناطق مدينة الخليل، لكنها تزداد في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية، لافتاً إلى أن طواقم شركة كهرباء الخليل تواصل عملها على مدار الساعة لمكافحة هذه الظاهرة.

وأضاف أن بعض حالات الاعتداء ترتبط بوجود مشكلات فنية أو ديون متراكمة تعود إلى آباء أو أجداد بعض المواطنين، ما يحول دون حصولهم على اشتراكات رسمية.

وفي هذا السياق، أشار إلى تشكيل لجنة مشتركة بين بلدية الخليل وشركة كهرباء الخليل للنظر في أوضاع المواطنين الذين يواجهون مشكلات فنية أو ديوناً سابقة، والعمل على إيجاد حلول لهم وفق ما يعرف بـ"براءة الذمة".

وأوضح أن بعض المواطنين لجأوا إلى تركيب عدادات والربط بالشبكة بشكل مخالف، ليس بهدف سرقة التيار، وإنما نتيجة عدم قدرتهم على استكمال الإجراءات الفنية والقانونية، مؤكداً ضرورة التمييز بين هذه الحالات وبين من يتعمد سرقة التيار الكهربائي رغم قدرته على الحصول على اشتراك رسمي.

وشدد عاشور على استمرار العمل لمكافحة الاعتداءات على الشبكة، بالتوازي مع معالجة الحالات التي تواجه عوائق فنية أو مالية تحول دون حصولها على اشتراكات قانونية.