جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً لتبادل الخبرات بين مجالس الظل في محافظة جنين

2026-08-26 13:32:38

 نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، لقاءً لتبادل الخبرات في متحف بيت زمان في جنين بين ممثلات مجالس الظل في محافظة جنين، بمشاركة 24 سيدة من عضوات وممثلات مجالس الظل في عابا، وبيت قاد، ودير غزالة، وجلبون، والجلمة، وكفر دان، ورمانة، والزبابدة، إلى جانب عضوتي منتدى مجالس الظل، منار شعبان ومنال البزور.

وجاء اللقاء في إطار تعزيز دور مجالس الظل كمساحة نسوية للحوار والمشاركة المجتمعية والسياسية، وتوفير مساحة مشتركة للنساء لتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة القضايا ذات الأولوية بالنسبة لهن، والتعرف على المبادرات والتجارب المختلفة التي تنفذها مجالس الظل، بما يسهم في تعزيز التشبيك والتعاون فيما بينها.

كما هدف اللقاء إلى تعزيز معرفة النساء بالقضايا القانونية والسياسية المرتبطة بمشاركتهن، وفتح مساحة للحوار حول التحديات التي تواجه النساء، إلى جانب توفير مساحة آمنة للتفريغ والتخفيف من الضغوط في ظل الظروف الحالية.

وتناول اللقاء عدداً من المحاور، كان أبرزها قانون الانتخابات ومشاركة النساء سياسياً، حيث قدمت المحامية سجى العمري مداخلة قانونية حول قانون الانتخابات وتأثيره على مشاركة النساء وفرص ترشحهن، كما ناقشت المشاركات أهمية تعزيز حضور النساء في العملية السياسية والانتخابية، والتحديات التي قد تحد من وصولهن إلى مواقع صنع القرار، واحتياجاتهن ومطالبهن المتعلقة بتطوير الإطار القانوني بما يعزز تمثيل النساء ومشاركتهن السياسية.

كما جرى التطرق إلى القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026 بشأن الانتخابات التشريعية، وأهمية متابعة النساء للتطورات القانونية والانتخابية والتعبير عن احتياجاتهن ومطالبهن ضمن النقاشات المتعلقة بالانتخابات.
وناقشت المشاركات موضوع العمل المؤسسي وتشكيل الجمعيات، في ضوء توجه نساء مجلس ظل عابا للتشاور مع مجالس الظل الأخرى حول إمكانية تأسيس جمعية تخدم المجتمع المحلي وتستجيب لاحتياجات النساء.

وتبادلت المشاركات الخبرات حول طبيعة العمل المؤسسي وآليات تسجيل الجمعيات، فيما شجعت ممثلات مجالس الظل المبادرة على المضي قدماً في دراسة إجراءات التسجيل، والاستفادة من التجارب السابقة قبل تحديد الشكل القانوني والمؤسسي للمبادرة.

وفي الجانب الإنساني، تضمن اللقاء مجموعة من الأنشطة التفاعلية والتفريغية والترفيهية التي وفرت للنساء مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهن وتجاربهن، والتعامل بصورة أكثر إيجابية مع الضغوط والتوترات اليومية، في ظل الظروف الراهنة.

وأظهرت المشاركات تفاعلاً واضحاً مع مختلف محاور اللقاء، وأكدن أهمية استمرار هذه المساحات الجامعة للنساء، لما توفره من فرصة للتواصل وتبادل الخبرات والمبادرات، ومناقشة القضايا التي تواجه النساء، والاستفادة من تجارب مجالس الظل المختلفة. وأشرن إلى أهمية اللقاءات المشتركة في تعزيز العلاقات والتشبيك والتعاون بين النساء من مختلف المناطق.

وقالت المشاركات إن مثل هذه اللقاءات تشكل مساحة مهمة للتعلم المتبادل وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزز التواصل بين مجالس الظل، بما يساعد النساء على تطوير مبادراتهن وأدوارهن المجتمعية والسياسية، والاستفادة من التجارب المتراكمة للمجالس المختلفة.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من المخرجات، من أبرزها تعزيز التواصل والتشبيك بين مجالس الظل، وتبادل الخبرات حول القضايا والمبادرات التي تعمل عليها النساء، ورفع الوعي بالقضايا القانونية المرتبطة بالانتخابات والمشاركة السياسية، وفتح النقاش حول التحديات التي تواجه النساء في الترشح والمشاركة السياسية، إلى جانب تبادل الخبرات حول تأسيس الجمعيات والعمل المؤسسي، ودعم توجه مجلس ظل عابا نحو دراسة إمكانية تأسيس جمعية تخدم احتياجات المجتمع المحلي.

وأكدت المشاركات أهمية الاستمرار في عقد لقاءات دورية تجمع ممثلات مجالس الظل، ومتابعة المستجدات المتعلقة بالانتخابات والقوانين ذات الصلة بمشاركة النساء، وتعزيز مشاركتهن في النقاشات المجتمعية والسياسية، إلى جانب تعزيز التشبيك مع المؤسسات والمبادرات النسوية والمجتمعية، وتوثيق التجارب والمبادرات الناجحة لمجالس الظل والاستفادة منها في تطوير عمل المجالس الأخرى.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي تنفذها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية مع عضوات وممثلات منتدى مجالس الظل في مختلف محافظات الضفة الغربية، بهدف تعزيز التواصل والتنسيق بين عضوات مجالس الظل، وتبادل الخبرات والتجارب، والوقوف على واقع عمل المجالس وتحدياتها واحتياجاتها، بما يسهم في تطوير قدرات النساء على التأثير في مجتمعاتهن المحلية، وتعزيز قدرتهن على الوصول والتأثير في عمليات صنع القرار.

ومن الجدير بالذكر أن شبكة مجالس الظل النسوية توسعت خلال السنوات الماضية لتضم 113 مجلس ظل في مختلف أنحاء الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026، وتشكل هذه المجالس مساحة مهمة للنساء للتعبير عن احتياجاتهن وأولوياتهن، والمشاركة في الشأن العام، وبناء المبادرات المجتمعية، بما يعزز دور النساء الفلسطينيات ومكانتهن في مجتمعاتهن المحلية ويدعم حضورهن وتأثيرهن في صناعة القرار.

يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها" الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (Sida).