مريم بشارات ترفع علم فلسطين وحدها فمن يرفع عنها ثقل الطريق؟

2026-08-27 09:50:15

**بطلة عالم تستحق رعاية تليق بانجازها

ما جاء على لسان حسن الراعي نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه بشأن البطلة مريم بشارات يستوجب التوقف عنده بجدية ومسؤولية ويفتح بابا مشروعا للتساؤل حول واقع رعاية ابطالنا ومدى قيام الجهات المسؤولة بواجبها في توفير الدعم الذي يليق بانجازاتهم .

مريم ليست لاعبة عادية بل بطلة عالم رفعت اسم فلسطين عاليا وحققت انجازات كبيرة في سن مبكرة وخلف كل ميدالية سنوات من التدريب والسفر والمعسكرات والتضحيات فضلا عن اعباء مالية يتحمل اللاعب واسرته جانبا كبيرا منها .

**البطل لا يولد على منصة التتويج فمن يصنعه؟

اذا كانت مريم تمثل فلسطين وترفع علمها في المحافل الدولية فمن الطبيعي بل من الواجب ان تحظى برعاية وطنية تليق بهذا الانجاز وان تتحمل الجهات الرياضية والرسمية مسؤوليتها في دعمها وتأمين احتياجاتها قبل المنافسات لا ان يظهر الاهتمام بعد انتهاء المعركة وظهور الميدالية .

ليس من المنطق ان نحتفل بالبطلة بعد الفوز ثم نتركها واسرتها تواجه وحدها تكاليف الطريق الذي اوصلها الى الفوز .

البطولة لا تصنع يوم التتويج وانما تبنى في قاعات التدريب والمعسكرات والسفر والاعداد والاحتكاك الدولي ومن يريد انجازا عالميا عليه ان يكون شريكا في صناعة هذا الانجاز لا مجرد محتفل به بعد تحققه .

**لا تنتظروا الميدالية لتتبنوا البطلة

الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه يبذل ما يستطيع وفق امكاناته والاسرة تقدم تضحيات كبيرة لكن ذلك لا يمكن ان يكون بديلا عن الرعاية الرسمية .

المطلوب آليات واضحة ومستدامة لرعاية الابطال حتى لا يصبح استمرار الرياضي مرهونا بقدرة اسرته على تحمل التكاليف .

لسنا بحاجة الى معترك بقدر حاجتنا الى موقف واضح ومسؤول

ابطال فلسطين الذين يرفعون علمها يجب ان يجدوا فلسطين الى جانبهم قبل ان يصلوا الى منصة التتويج لا ان تظهر بعد ان يصنعوا الانجاز بجهدهم وتضحيات اسرهم.

**مريم لا تحتاج تهنئة بعد الانجاز بل دعما يصنع الانجاز القادم

مريم بشارات ليست بحاجة الى مزيد من عبارات التهنئة بقدر حاجتها الى دعم حقيقي ومستدام يضمن التدريب والمعسكرات والسفر والمشاركات الدولية ويمنحها فرصة عادلة لمواصلة صناعة الانجاز ورفع اسم فلسطين في اكبر المحافل .

تكريم البطل لا يكون بالصور والدروع فقط بل بالوقوف معه عندما يحتاج الى الدعم وتهيئة الظروف التي تمكنه من الاستمرار والتفوق .

اذا كنا نفتخر عندما يرفرف علم فلسطين فوق منصات التتويج فعلينا ان نكون شركاء حقيقيين في صناعة ذلك المشهد لا مجرد محتفلين بنتائجه .

مريم بشارات جوهرة رياضية فلسطينية صنعت المجد بموهبتها واصرارها وتضحياتها فلا تتركوها تقاتل وحدها ولا تجعلوا الوصول الى القمة معركة تتحمل الاسرة وحدها كلفتها .

رعاية ابطالنا ليست منة ولا مجاملة بل واجب وطني واستثمار حقيقي في مستقبل الرياضة الفلسطينية .

من يرفع اسم فلسطين في العالم يستحق ان يجد مؤسسات وطنه خلفه قبل ان يصعد الى منصة التتويج .