الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية يطلق ثاني برامجه المتخصصة في مجال التسويق والمبيعات
أطلق الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة، ثاني برنامجه التدريبية النوعية والمتخصصة والمجانية الموجهة للمنشآت الصناعية الفلسطينية، بعنوان "التسويق والمبيعات الصناعي B2B" بمشاركة ممثلين عن عدد من المنشآت الصناعية المسجلة لدى الاتحادات الصناعية التخصصية.
ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار مشروع تعزيز الصمود الاقتصادي (مسارات) (ERP)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، بهدف دعم قدرات المنشآت الصناعية وتطوير أدائها وتعزيز قدرتها على النمو والاستجابة لمتطلبات الأسواق المتغيرة.
وافتتحت البرنامج الدكتورة سها عوض الله، مرحبةً بالمشاركين وممثلي المنشآت الصناعية، ومؤكدةً أهمية البرامج التدريبية المتخصصة التي تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمنشآت، وتسهم في تطوير قدرات الكوادر العاملة ورفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. كما استعرضت جانباً من جهود الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية في تطوير الخدمات المقدمة للمنشآت ودعم قدرتها على مواجهة التحديات والاستفادة من فرص النمو والتوسع.
من جانبه، استعرض الخبير الصناعي الدكتور علاء عمرو دور مركز الابتكار وتحديث الصناعة في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، موضحاً أن المركز يتبنى نهجاً يربط التدريب بتطوير الأداء الفعلي داخل المنشآت، من خلال تشخيص الفجوات والاحتياجات، وتصميم برامج عملية تساعد المنشآت على تحويل المعرفة والمهارات المكتسبة إلى أدوات وحلول قابلة للتطبيق في بيئة العمل.
بدورها، استعرضت الأستاذة ريم افتيح ، منسقة مشروع الصمود الاقتصادي (ERP)، أبرز أهداف المشروع وأنشطته، مؤكدةً أهمية الاستثمار في تطوير قدرات العاملين والمنشآت الصناعية، بما يعزز جاهزيتها للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية يدعم قدرتها على تحقيق النمو والاستدامة.
وخلال افتتاح البرنامج، أوضح الأستاذ الدكتور عبد الله مهنا، مدرب البرنامج، أن التدريب لا يقتصر على تقديم مفاهيم وأدوات تقليدية في التسويق والمبيعات، وإنما يركز على تطوير منظومة متكاملة للتسويق والمبيعات داخل المنشأة الصناعية، تبدأ من تشخيص واقع المنشأة وتحديد الفجوات التي تحد من النمو، مروراً ببناء القيمة التنافسية واستراتيجية السوق، وصولاً إلى تطوير النظام البيعي وقياس الأداء ووضع خطط التطوير المستمر.
وأشار الدكتور مهنا إلى أن البرنامج يهدف إلى مساعدة المنشآت على الانتقال من المنافسة السعرية إلى المنافسة القائمة على القيمة والتميز، من خلال الربط بين قدرات المورد البشري، والمنشأة ومنتجاتها، وبين احتياجات السوق والعملاء والنتائج التجارية، بما يدعم تحسين المبيعات والربحية والحصة السوقية واستدامة العلاقات التجارية.
وأكد الدكتور مهنا أن البرنامج يعتمد منهجية IMPACT لربط التشخيص بتطوير الأداء والقياس والنتائج، مع توظيف حالات وأمثلة وأدوات تتناسب مع طبيعة القطاعات الصناعية المختلفة، بما في ذلك الصناعات الغذائية والدوائية والحجر والرخام والكرتون والتغليف والأثاث والجلود وغيرها.
ويستهدف البرنامج في مخرجاته مساعدة المشاركين على بناء خريطة للقيمة التنافسية وتحديد عناصر التميز والقيمة المقترحة للعميل، وتطوير استراتيجية للتسويق والمبيعات، وبناء نظام بيعي أكثر فاعلية، ووضع مؤشرات أداء وخطة نمو قابلة للقياس، بما يعزز قدرة المنشآت على تحسين أدائها التجاري وتحقيق النمو المستدام.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة البرامج التدريبية النوعية والمتخصصة والمجانية التي ينفذها الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة، ضمن منهجية جديدة تربط التدريب باحتياجات الصناعة الفلسطينية وتنتقل به من نقل المعرفة إلى تطوير الأداء وبناء الحلول التطبيقية داخل المنشآت.