وزيرة العمل وبلدية بيت لقيا ترسمان مسارات عملية لتعزيز التشغيل ودعم التعافي الاقتصادي

2026-08-29 13:33:48

تجسيداً للتكامل بين الجهد الحكومي والعمل المحلي، وضعت وزارة العمل وبلدية بيت لقيا مسارات عملية لتعزيز التشغيل ودعم التعافي الاقتصادي في البلدة، من خلال توظيف برامج الوزارة وخدماتها في الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز المشاركة الاقتصادية لأبناء البلدة.

جاء ذلك خلال لقاء وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع وفد من بلدية بيت لقيا، ممثلاً برئيسة البلدية المهندسة أريج عاصي، حيث جرى استعراض واقع البلدة واحتياجاتها في مجالات العمل والتشغيل والتنمية المحلية، في ظل عدد سكان يبلغ نحو 14 ألف نسمة، ونسبة بطالة تتجاوز 11%، بما يستدعي توسيع مسارات التدخل والبرامج التي تعزز قدرة المواطنين على الوصول إلى فرص العمل.

وأكدت العطاري أن وزارة العمل تعمل على بناء منظومة متكاملة للتشغيل، تبدأ من تطوير المهارات والتدريب المهني، وتمتد إلى توفير فرص العمل ودعم التشغيل الذاتي والمشاريع الريادية، مشيرةً إلى أهمية استفادة أبناء بيت لقيا من منصة مواءمة فرص العمل "JobMatch"، التي تربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل والفرص المتاحة، وتوفر مساحة أوسع لمواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.

كما استعرضت الوزيرة برامج التعافي وخلق فرص العمل التي تنفذها الوزارة بالشراكة مع صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، والتي تتيح تنفيذ مشاريع بنية تحتية كثيفة العمالة، بما يجمع بين تطوير المرافق والخدمات المحلية وتوفير فرص تشغيل مؤقتة للمتعطلين عن العمل.

وتطرقت العطاري إلى برامج التدريب المهني والتقني التي توفرها مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، مؤكدة أهمية ترشيح الشباب والنساء من أبناء البلدة للالتحاق بالتخصصات والبرامج التدريبية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز مهاراتهم ويرفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.

كما تناول اللقاء برامج التمكين الاقتصادي ودعم الريادة، ودورها في مساندة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والتشغيل الذاتي، إلى جانب دور الصندوق الفلسطيني للتشغيل في توفير برامج وفرص تشغيل ودعم المشاريع الإنتاجية، بما يسهم في تحويل المهارات والقدرات إلى فرص اقتصادية حقيقية.

وفي جانب آخر، تناول اللقاء واقع مركز ذوي الإعاقة التابع لبلدية بيت لقيا، وأهمية العمل على تأهيله وتطوير مرافقه وخدماته، بما يمكنه من تقديم خدمات أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز برامج التأهيل المهني وتنمية المهارات والتمكين الاقتصادي، وتهيئة بيئة داعمة تساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل، إلى جانب دعم فرص إدماجهم في برامج التدريب والتشغيل وريادة الأعمال، بما يعزز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وفقاً لقدراتهم واحتياجاتهم.

وأكدت العطاري أهمية تعزيز حضور القطاع التعاوني في التنمية المحلية، من خلال تشجيع أبناء البلدة على تأسيس وتطوير التعاونيات الزراعية والحرفية والخدماتية، والاستفادة من المظلة التي توفرها الوزارة لدعم هذا القطاع، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص للتشغيل الذاتي وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

من جانبها، استعرضت رئيسة بلدية بيت لقيا المهندسة أريج عاصي أبرز احتياجات البلدية والتحديات التي تواجهها، وأهمية تعزيز التعاون مع وزارة العمل والاستفادة من برامجها وخدماتها في مجالات التشغيل والتدريب والتمكين الاقتصادي، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تأهيل مركز ذوي الإعاقة التابع للبلدية.

وأشادت بأهمية الشراكة والتنسيق مع وزارة العمل، مؤكدةً أن البلدية تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون بما ينسجم مع احتياجات البلدة وأبنائها، لا سيما في ملفات التشغيل والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي، والاستفادة من البرامج والمشاريع التي توفر فرصاً حقيقية للشباب والباحثين عن عمل، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تأهيل مركز ذوي الإعاقة وتطوير خدماته، بما يعزز دوره في خدمة أبناء البلدة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتعزيز التعاون العملي، وتوجيه البرامج والإمكانات المتاحة نحو الأولويات المحلية في بيت لقيا، بما يدعم خلق فرص العمل، ويرفع جاهزية الشباب والنساء لسوق العمل، ويعزز مسارات التمكين الاقتصادي والتنمية المحلية.