آلاف الغزيين في عداد المخفيين قسرا منذ بدء حرب الإبادة

2026-08-30 11:00:09

كشفت مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً في غزة، ندى أبو عيطة، عن تقديرات تشير إلى تراوح أعداد المخفيين قسراً في قطاع غزة ما بين 1500 إلى 3000 شخص منذ بدء حرب الإبادة، مؤكدة أن صعوبة التوثيق الميداني وتعنت سلطات الاحتلال يمنعان الخروج بأرقام نهائية ودقيقة.

وأوضحت أبو عيطة، في حديث لإذاعة "راية"، أن دراسة مسحية أجراها المركز على عينة شملت 317 حالة أظهرت مؤشرات واضحة على أن الإخفاء القسري يُمارَس كـ "جريمة وسياسة ممنهجة" اتبعتها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين.

وأشارت إلى أن الاحتلال تعمّد استهداف ورصد المواطنين أثناء توجههم إلى نقاط انتظار المساعدات أو محاولتهم الوصول لمنازلهم لتأمين المواد الغذائية والأدوية لعائلاتهم تحت وطأة المجاعة والحصار القاهر، رغم علم الجيش بطبيعة تواجدهم وإمكانية تحذيرهم بدلاً من إخفائهم قسراً.

وأضافت أن بلاغات الاختفاء لا تزال تتوالى حتى الوقت الراهن وقرب مناطق الخط الاصفر، وتطال فئات أطفال ونساء وكبار سن، لافتةً إلى أن ظروف الجوع القاسية هي التي دفعت الغالبية للمخاطرة بأرواحهم في مناطق الخطر.

وحول آليات المتابعة القانونية، بيّنت أبو عيطة أن المركز يوثّق الملفات ويرسلها للجنة الأممية الخاصة بالحالات الإخفاء القسري، إلا أن الاحتلال يرفض التعاطي أو الرد على الاستفسارات الأممية، كما يواصل عرقلة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ويمتنع عن الكشف عن أسماء المعتقلين لديه، مما يجعل ملف المفقودين معقداً ومفتوحاً في ظل التكتم والمماطلة الإسرائيلية.