محلل سياسي لراية: تصريحات الاحتلال بشأن عملية برية في غزة تأتي في سياق انتخابي
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي مفيد أبو شمالة إن التصريحات الإسرائيلية بشأن احتمال تنفيذ عملية برية في مدينة غزة تأتي في سياق انتخابي، ولا تستند إلى مبررات حقيقية على أرض الواقع.
وأوضح أبو شمالة في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الحديث عن استخدام الطائرات الورقية كذريعة للتصعيد "لا مكان له على أرض الواقع"، مشيراً إلى أنها أدوات وألعاب يستخدمها الأطفال، وأن استدعاء ما جرى خلال مسيرات العودة لا يعكس الواقع الحالي في قطاع غزة.
وأضاف أن المبررات الإسرائيلية السابقة لتنفيذ عمليات برية كانت مرتبطة بوجود أسرى إسرائيليين في قطاع غزة، إلا أن هؤلاء أُطلق سراحهم، كما أن الحديث عن مخاوف أمنية في منطقة غلاف غزة لا تدعمه، وفق قوله، مؤشرات ميدانية تؤكد وجود تهديدات فعلية.
وأشار أبو شمالة إلى أن الاحتلال يحاول، عبر هذه التصريحات، اختلاق ذرائع لترويج مخططات عسكرية لا تلقى رواجاً، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بدخول الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران.
وبيّن أن التطورات في المنطقة تربط بين ساحاتها المختلفة، لافتاً إلى أن تفاهمات جنيف الأخيرة، وإن تضمنت علناً ربط الساحة اللبنانية بها، فإن قطاع غزة كان مرتبطاً بها بشكل غير معلن، وفق تقديره.
وقال إن محاولات بعض الشخصيات السياسية داخل الاحتلال التنصل من هذه التفاهمات تأتي، في جانب منها، بهدف كسب الرأي العام الإسرائيلي، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات، وليس بالضرورة بهدف تنفيذ تصعيد عسكري فعلي.
مماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية
وفيما يتعلق بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، قال أبو شمالة إن حكومة الاحتلال تماطل بشكل واضح في تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب من المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر.
وأضاف أن تأخير تنفيذ الانسحاب قد يكون مرتبطاً بحسابات الحكومة الإسرائيلية الانتخابية، مشيراً إلى أن كلفة الانسحاب سياسياً ستكون كبيرة على الحكومة الحالية، في ظل تراجعها وفق استطلاعات الرأي.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي، على مدى نحو ثلاثة أعوام، كان يطالب القيادة السياسية بجني ثمار العمليات العسكرية وتحقيق أهداف سياسية، إلا أن الانتقال إلى هذه المرحلة تأخر كثيراً، الأمر الذي انعكس على الوضع الحالي، وفق قوله.
وأشار أبو شمالة إلى تعدد الجبهات المفتوحة أمام الاحتلال، في سوريا ولبنان وقطاع غزة، لافتاً إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، إلى جانب استمرار عمليات الاغتيال، دون أن يقابل ذلك، بحسب تقديره، ثمن سياسي واضح.