وزارة العمل وجمعية حماية العاملات نحو بيئة عمل آمنة وأجور عادلة
في إطار جهود تطوير بيئة العمل وتحديث الأطر التشريعية في فلسطين، عقدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري اجتماعاً مع مديرة جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش في عالم العمل السيدة عفاف غطاشة، وبحضور مستشار الجمعية السيد ناصر الريس، لمناقشة أبرز قضايا المرأة العاملة واحتياجاتها، وسبل تعزيز الحماية القانونية والاقتصادية لها، بما يشمل مواجهة العنف والتحرش في عالم العمل، وضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
ويأتي اللقاء في سياق تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوحيد الجهود نحو تطوير منظومة تشريعية وإجراءات عملية تكفل حقوق النساء العاملات وتعزز صمودهن في سوق العمل.
وناقش اللقاء عدداً من المحاور المرتبطة بواقع المرأة العاملة، وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور، والعنف والتحرش في بيئة العمل، وتعزيز صمود النساء العاملات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، إلى جانب دور التشريعات في توفير الحماية اللازمة للنساء وضمان حقوقهن في أماكن العمل.
وتطرقت المناقشات إلى واقع قانون العمل الفلسطيني في ما يتعلق بالعنف والتحرش في بيئة العمل، والإجراءات والعقوبات ذات الصلة، وأهمية تطوير النصوص القانونية بما يواكب التحديات التي تواجه العاملات، ويعزز قدرتهم على الوصول إلى الحماية والإنصاف عند تعرضهن لأي شكل من أشكال العنف أو التحرش.
من جانبها، شددت الوزيرة العطاري على أهمية تكثيف الجهود التوعوية الموجهة للنساء العاملات، وتعريفهن بحقوقهن التي يكفلها القانون، وآليات الحماية والإبلاغ عن الانتهاكات، مشيرةً إلى أن رفع الوعي القانوني يشكل جزءاً أساسياً من منظومة حماية المرأة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات في سوق العمل.
وأوضحت العطاري أن وزارة العمل، باعتبارها مؤسسة حكومية معنية بتنظيم سوق العمل وحماية حقوق العاملين والعاملات، تعمل على تعديل قانون العمل الفلسطيني وتطوير التشريعات الناظمة للعمل، بما يعزز الحماية القانونية ويوفر بيئة عمل أكثر أماناً وعدالة، مؤكدةً أهمية أن تتكامل الإصلاحات التشريعية مع إجراءات تنفيذية وتوعوية فاعلة.
وأشارت إلى أن حماية المرأة العاملة لا تنفصل عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، وأن تعزيز صمود النساء العاملات يتطلب توفير شروط عمل لائقة، وحماية حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، وضمان حصولهن على أجور عادلة، بما يسهم في تعزيز مشاركتهن واستقرارهن في سوق العمل.
وأكدت العطاري أن العلاقة بين وزارة العمل ومؤسسات المجتمع المدني تقوم على علاقة تكاملية، وأن حماية المرأة العاملة مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد الجهود والخبرات، وصولاً إلى سياسات وإجراءات أكثر فاعلية تستجيب لاحتياجات النساء العاملات وتدعم حقوقهن.
من جانبها، استعرضت مديرة جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش في عالم العمل السيدة عفاف غطاشة أبرز التحديات التي تواجه النساء العاملات، لا سيما ما يتعلق بالعنف والتحرش في أماكن العمل، مشددةً على أهمية تعزيز الوعي بحقوق العاملات وآليات الحماية القانونية المتاحة لهن. وأكدت أهمية التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة العمل في القضايا المتعلقة بحماية المرأة العاملة، وتطوير التشريعات والإجراءات التي من شأنها توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العاملات وحقوقهن.
كما تناول اللقاء أهمية مواصلة العمل المشترك في مجال التوعية والوقاية من العنف والتحرش، وتعزيز وصول النساء إلى المعلومات والخدمات القانونية ذات الصلة، بما يسهم في الحد من الانتهاكات وتحسين واقع المرأة في سوق العمل.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين وزارة العمل والجمعية، وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يخدم قضايا المرأة العاملة ويدعم صمودها الاقتصادي والاجتماعي، ويعزز منظومة العمل اللائق والحماية في بيئة العمل، باعتبار حماية حقوق النساء العاملات رسالة وطنية ومسؤولية مؤسسية مشتركة.