"مدى" الحريات الإعلامية في آب: تراجع في الأرقام واستمرار في الاستهداف

2026-09-02 13:39:54

رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" ووثق خلال شهر آب الماضي 57  انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي معظمها.

وسجل شهر آب انخفاضا في عدد الانتهاكات مقارنة بشهر تموز السابق، بنسبة 22%، وبواقع 16 انتهاكاً أقل. ورغم هذا الانخفاض، ظلت الانتهاكات الإسرائيلية هي الأكثر عددا والأشد خطورة على واقع الحريات الإعلامية في فلسطين، إذ شكلت 95%  من إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال الشهر.

في المقابل، شكلت الانتهاكات الفلسطينية 3%  من مجموع الانتهاكات، بينما بلغت نسبة الانتهاكات المرتكبة من قبل منصات وشركات التواصل الاجتماعي 2%  من إجمالي الانتهاكات التي وثقها المركز خلال شهر آب.

الانتهاكات الإسرائيلية:

رصد المركز خلال شهر آب/أغسطس الماضي ما مجموعه 54  انتهاكا ارتكبتها قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، توزعت بواقع 52  انتهاكا في الضفة الغربية وانتهاكين في قطاع غزة.

وتنوعت الانتهاكات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي بين القتل والإصابة، والاعتقال والاحتجاز، ومنع التغطية الصحفية، والاعتداء الجسدي، ومصادرة وحذف المواد الصحفية، والملاحقة والتهديد، واقتحام المنازل. وفي عدد من الحالات، تضمن الانتهاك الواحد أكثر من شكل من أشكال الانتهاكات، ما يعكس تعدد الإجراءات التي تعرض لها الصحفيون أثناء ممارسة عملهم.

 

كان من أبرز هذه الانتهاكات، استشهاد الصحفي إيهاب محمد دياب داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، وإصابة المصور الصحفي عبد الله البطش برصاصة من طائرة مسيرة في قطاع غزة.

وإلى جانب إصابة الصحفي البطش، وثق مركز مدى خلال الشهر الماضي ست حالات اعتداء جسدي بحق صحفيين في الضفة الغربية، في سياق الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام.

وشملت هذه الاعتداءات قيام عناصر من شرطة حرس الحدود بالاعتداء جسديا ولفظيا على مصور قناة "الجزيرة" محمد سمرين، إضافة إلى مصادرة هاتفه وحذف المواد المصورة منه. كما تعرض الصحفي الحر مؤيد نصار للتنكيل خلال احتجازه لمدة ساعة ونصف، تخللها التحقيق معه أثناء قيامه بالتغطية الإعلامية في جنوب الخليل.

وفي سياق متصل، اعتدى جنود الاحتلال لفظيا وجسديا على الصحفي الحر عبد الرحمن حسن خلال اعتقاله لمدة 12 ساعة، تخللها التحقيق معه بشأن امتلاكه طائرة مسيرة "درون".

كما وثق المركز اعتداء أحد المستوطنين برش غاز الفلفل على الصحفي سلمان الخطيب، إلى جانب الاعتداء بالدفع والركل على مراسل فضائية "الغد" ضياء حوشية والمصور الحر معتصم سقف الحيط، خلال وجودهما قرب بلدة بيرزيت لتغطية عمليات هدم بنايتين سكنيتين.

كما اعتقلت سلطات الاحتلال الصحفيين المستقلين علاء سراحنة ومحمد عوض من منزليهما، قبل أن تصدر لاحقا بحق كل منهما أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، إضافة إلى اعتقال الصحفي العامل لدى شركة "سبيس ميديا" ثائر الفاخوري.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال طالب الإعلام في جامعة النجاح الوطنية نديم يدك لساعات طويلة، قبل الإفراج عنه بعد تهديده بالاعتقال أو القتل في حال استمراره في العمل الإعلامي.

وفي إطار سياسة تقييد العمل الصحفي ومنع التغطية الإعلامية، واصلت قوات الاحتلال منع الصحفيين من تغطية الأحداث، لا سيما في مدينة الخليل، حيث منعت عددا من الصحفيين مرارا من تغطية المسيرات الأسبوعية التي ينظمها المستوطنون. كما منعت طواقم إعلامية، من بينها طاقم راديو "علم" وطاقم قناة "الجزيرة"، من تغطية أحداث أخرى، بما في ذلك عمليات هدم المباني.

كما تعرض طاقم قناة "العربية" للاحتجاز لمدة ثلاث ساعات، أعقبه حذف المواد الإعلامية المصورة من كاميرات الطاقم.

وفي ذات السياق، جددت سلطات الاحتلال بتاريخ 25/08 الاعتقال الإداري للصحفي أسيد عمارنة لمدة 6 أشهر وللمرة الثالثة على التوالي، ما يعني استمرار احتجازه دون توجيه تهمة أو محاكمة، علما بأنه معتقل منذ 27 آب 2025.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

وثق مركز "مدى" خلال شهر آب الماضي وقوع انتهاكين ارتكبتهما جهات فلسطينية في قطاع غزة. وتمثلت الانتهاكات في احتجاز جهاز الأمن الداخلي لمدير عام تلفزيون "فلسطين"، الإعلامي رأفت حماد القدرة، وإخضاعه لتحقيق ميداني وتهديده على خلفية توثيقه معاناة المرضى في ساحة مستشفى "ناصر الطبي" بمدينة خان يونس، قبل إجباره على توقيع تعهد بعدم التصوير.

 

انتهاكات وسائل التواصل الاجتماعي:

واصلت شركات ومنصات التواصل الاجتماعي انتهاج سياسات تضييق على المحتوى الفلسطيني، حيث وثق باحثو مركز "مدى" خلال الشهر الماضي انتهاكا واحدا (1) ارتكبته إدارة منصة "واتساب". وتمثل الانتهاك في إغلاق حساب مهندس البث مأمون فنشة، العامل لدى شركة "البعد الرابع" للإنتاج الإعلامي، دون سابق إنذار أو تحذير، وحرمانه من إمكانية استعادة حسابه.

 

 

تفاصيل الانتهاكات:

(01/08) منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الصحفيين من تغطية المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل مساء يوم السبت، ولاحقتهم وعرقلت عملهم وأجبرتهم على مغادرة المكان.

ووفقًا لإفادة الصحفي الحر عامر الشلودي لمركز "مدى"، فقد توجه برفقة عدد من الصحفيين والطواقم الإعلامية نحو الساعة 5:00  مساء لتغطية المسيرة الأسبوعية التي ينظمها المستوطنون في البلدة القديمة بمدينة الخليل.

ومع وصول المستوطنين إلى محيط ساحة البلدية القديمة التي يسيطرون عليها، دفعت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة من الجنود إلى المنطقة، وانتشرت في الطرق والأزقة المحيطة بمسار المسيرة. وشرع الجنود بدفع الصحفيين وإبعادهم بالقوة لمنعهم من التصوير وتوثيق الأحداث، ثم واصلوا ملاحقتهم وإجبارهم على التراجع تدريجيا حتى أوصلوهم إلى منطقة تقع خلف البوابة الحديدية المقامة في نهاية شارع الشلالة القديم، حيث أصبحت الرؤية إلى موقع الحدث شبه معدومة.

وأدى ذلك إلى منع الصحفيين من استكمال التغطية الإعلامية للمسيرة، واضطروا في نهاية المطاف إلى مغادرة المكان بعد تعذر مواصلة عملهم الصحفي.

وكان من بين الصحفيين الذين تواجدوا في التغطية: الصحفي الحر عامر الشلودي، ومصور وكالة "شينخوا" الصينية مأمون وزوز، ومصور وكالة "رويترز" موسى القواسمة، ومصور قناة "الجزيرة" لؤي السعيد، والصحفيون المستقلون ياسر ثلجي جرادات، ولؤي مهباش عمر، وبلال الطويل.

 

(05/08) اعتدت عناصر من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية على المصور الصحفي محمد سمرين، لفظيا بالشتائم وجسديا بالضرب واللكم على الوجه عدة مرات، كما صادروا هاتفه الشخصي وحذفوا المواد المصورة التي وثقها خلال تغطيته اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم "قلنديا"، صباح يوم الأربعاء.

ووفقا لإفادة المصور الصحفي في قناة "الجزيرة" محمد سمرين لمركز مدى، توجه نحو الساعة 7:45  صباحا من يوم الأربعاء إلى مخيم "قلنديا" شمال مدينة القدس، لتغطية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم.

وأوضح سمرين أنه فور وصوله إلى الشارع الرئيسي في المخيم، بدأ بتصوير الأحداث باستخدام هاتفه الشخصي من داخل مركبته، قبل أن يعترضه أحد ضباط شرطة حرس الحدود الإسرائيلية ويطلب منه التوقف. وبعد اقتراب الضابط منه، قام بلكمه على وجهه دون أن يوضح له سبب الاعتداء.

وأضاف سمرين أن الضابط انتزع هاتفه الشخصي من يده، وعندما احتج الصحفي على الاعتداء وسأله عن سبب ضربه، قام الشرطي بضربه مرة أخرى على وجهه، ثم فتح هاتفه وبدأ بحذف المواد المصورة التي وثقها خلال عملية الاقتحام.

وخلال ذلك، وجه الضابط الشتائم إلى الصحفي، قبل أن يقوم بضربه للمرة الثالثة على وجهه، رغم عدم إبداء الصحفي أي مقاومة، حيث كان لا يزال داخل مركبته.

بعد ذلك، طلب ضابط الشرطة من الصحفي إبراز هويته الشخصية، وأمره بالبقاء داخل مركبته لنحو 15  دقيقة، قبل أن يطلب منه الالتفاف ومغادرة الموقع. واحتفظ الضابط بهوية الصحفي ولم يعدها إليه في حينه.

وأوضح سمرين أنه بعد استعادة هاتفه وتفقد محتوياته، تبين له أن ضابط الشرطة قام بحذف جميع المواد المصورة التي كان قد وثقها خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم، أثناء قيامه بعمله الصحفي.

 

(09/08) منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدد من الصحفيين والطواقم الإعلامية من تغطية اقتحام السوق الشرقي في مدينة نابلس وعرقلت عملهم صباح يوم الأحد وهددت بعضهم بإطلاق النار وبالاعتقال ومصادرة معداتهم، وأجبرت آخرين على حذف مواد صحفية من هواتفهم وكاميراتهم، ما أعاق عملهم ومنعهم من مواصلة التغطية.

ووفقا لإفادات عدد من الصحفيين لمركز مدى، كان مراسل تلفزيون فلسطين محمد عبد الكريم خطيب (37 عاما) برفقة زميله المصور سامر حبش، نحو الساعة 10:45 صباحا من يوم الأحد، في منطقة قريبة من مدرسة "الفاطمية" بمدينة نابلس، أثناء قيامهما بتغطية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة. وأوضح خطيب أن قوات الاحتلال هددته وزميله سامر حبش بالاعتقال ومصادرة المعدات الصحفية في حال مواصلتهما تغطية الاقتحام، كما أجبرهما الجنود على إبعاد الكاميرا عن المنطقة التي كانت تنتشر فيها قوات الاحتلال لمسافة تقدر بأكثر من 20 مترا، ما أعاق عملهما الصحفي ومنعهما من مواصلة التغطية من موقع الحدث.

وفي إفادته لمركز مدى، ذكر مراسل شبكة "قدس الإخبارية" الصحفي عبد الله تيسير بحش (29 عاما) أنه كان برفقة زميله الصحفي لدى "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة، نحو الساعة 10:35 من صباح اليوم ذاته، لتغطية اقتحام قوات الاحتلال للسوق الشرقي في مدينة نابلس. وقد أوقف أحد جنود الاحتلال زميله مجاهد طبنجة أثناء التغطية، وطلب منه حذف جميع المواد الصحفية الموجودة على هاتفه المحمول، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو. وأضاف أن أحد الجنود ناداه في الوقت ذاته، وصادر هاتفه المحمول، وطلب منه حذف جميع الصور الموجودة على الكاميرا التي بحوزته، إلى جانب حذف المواد الصحفية الموجودة على هاتفه.

كما طلب أحد ضباط الاحتلال من بحش مغادرة المنطقة بشكل كامل وعدم العودة إليها لتغطية الاقتحام، وهدده بإطلاق النار على قدميه في حال بقائه في المكان، فيما طلب من زميله مجاهد طبنجة التراجع إلى الخلف قليلا.

وفي السياق ذاته، تعرض مراسل تلفزيون "المدينة" نديم محمد وطالب الإعلام في جامعة النجاح عمر الخراز لعرقلة عملهما أثناء قيامهما بتوثيق اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة، حيث صادر جنود الاحتلال الكاميرا التي كانت بحوزتهما لفترة قصيرة، قبل أن يعيدوها إليهما.

(09/08) أعلنت مصادر عائلية وأخرى معنية بشؤون الأسرى، يوم الأحد، استشهاد الصحفي إيهاب محمد دياب (36 عاما)، من سكان مدينة غزة، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وكان دياب يعمل صحفيا مستقلا لدى عدد من الوكالات والشبكات الإخبارية.

ووفقا لإفادة عبد الحليم دياب، شقيق الصحفي الشهيد، لمركز مدى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شقيقه إيهاب بتاريخ 12/12/2023، خلال عملية برية لقوات الاحتلال استهدفت مدينة غزة، حيث اقتادته القوات إلى جهة مجهولة أمام أفراد عائلته.

وأوضح دياب أنه تلقى، يوم الأحد الموافق 9 آب/أغسطس، اتصالا من محامي هيئة شؤون الأسرى، أبلغه فيه باستشهاد شقيقه داخل سجون الاحتلال، دون أن تتوفر للعائلة معلومات حول موعد وفاته أو ظروفا. وأشار إلى أن العائلة بقيت لأكثر من عامين دون معلومات واضحة عن مصير إيهاب، في ظل محدودية المعلومات التي كان الاحتلال يسمح بتمريرها إلى المؤسسات الحقوقية التي واصلت الاستفسار عن وضعه ومكان احتجازه.

ونفى دياب ما وصفه بادعاء الاحتلال بأن شقيقه استشهد نتيجة المرض، مؤكدا أن إيهاب اعتقل وهو بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي أمراض. وأضاف أن اعتقاله وقع أثناء قيامه بعمله الصحفي في تغطية الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة، وتوثيق معاناة السكان النازحين وظروف الحرب.

وأكد دياب، أن شقيقه استشهد نتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسياسة التجويع التي يتعرض لها الأسرى، ولا سيما المعتقلين من قطاع غزة، مشيرا إلى أن العائلة لم تتلق أي معلومات عنه منذ لحظة اعتقاله، فيما لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثمانه.

 

(10/08) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، الصحفي الحر علاء يوسف سراحنة (42 عاما)، عقب اقتحام منزله في مخيم "الفوار" جنوب مدينة الخليل، وتفتيشه والعبث بمحتوياته وإتلاف بعض مقتنياته.

ووفقا لإفادة فداء غطاشة، زوجة الصحفي علاء سراحنة لمركز مدى، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم "الفوار" نحو الساعة 2:00  فجر اليوم الاثنين، وتوجهت إلى منزل الصحفي.

وأوضحت غطاشة أن الجنود طرقوا باب المنزل بعنف، وفور فتح الصحفي الباب، هاجمه الجنود وأجبروه على الجلوس أرضا بطريقة عنيفة. وفي الوقت نفسه، احتجز عدد من الجنود زوجته وأطفاله الثلاثة داخل غرفة المعيشة، وطلبوا منها إحضار بطاقتي هويتها الشخصية وهوية زوجها. كما قام أحد الجنود بتصويرها أثناء حملها بطاقتي الهوية، في حين باشر جنود آخرون بتفتيش المنزل.

وخلال عملية التفتيش، عبث الجنود بمحتويات المنزل، وألقوا الملابس والمقتنيات على الأرض، كما أقدموا على تخريب عدد من الأغراض.

واستمرت عملية تفتيش المنزل نحو 15 دقيقة، فيما ظل الصحفي سراحنة محتجزا عند المدخل الخارجي للمنزل. وبعد ذلك، قام أفراد القوة بتكبيله وتعصيب عينيه، وصادروا هاتفه الشخصي، ثم اقتادوه من المنزل إلى جهة غير معلومة.

ويشار إلى أن الصحفي علاء سراحنة يعاني من أمراض مزمنة، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، ويحتاج إلى متابعة ورعاية صحية منتظمة. وحتى لحظة إعداد هذه الإفادة، لم تتمكن عائلته من الحصول على أي معلومات بشأن مكان احتجازه أو وضعه.

يوم الثلاثاء الموافق 18 آب، حكمت محكمة الاحتلال في معسكر "عوفر" الإسرائيلي على المصور الصحفي علاء السراحنة بالاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور دون تهمة أو دليل على تهمة واضحة.

 

(12/08) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأربعاء، المصور الصحفي الحر محمد عوض (38 عاما)، عقب اقتحام منزله في بلدة "بيتونيا" بمدينة رام الله.

ووفقا لإفادة إيمان عوض زوجة الصحفي لمركز مدى، اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة نحو الساعة 6:00  صباحا، وبدأ الجنود بالطرق والضرب المتواصل على باب المنزل. وكانت القوة قد توجهت في البداية إلى شقة قديمة كانت العائلة تقيم فيها، وقامت بتفجير بابها، قبل أن تغادرها بعد عدم العثور على أحد بداخلها.

وأوضحت زوجة عوض أن الصحفي فتح باب المنزل، وطلب من الجنود منحه وقتا لارتداء حذائه ودخول الحمام، وهو ما سمحت له القوة به، فيما بقي نحو 15 جنديا خارج المنزل.

وبعد ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي محمد عوض، وغادرت المنزل بعد نحو 15  دقيقة من بدء عملية الاقتحام، دون تفتيش المنزل أو مصادرة أي من مقتنيات الصحفي.

في 19 آب حكمت محكمة "عوفر" الإسرائيلية على الصحفي بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر

 

(12/08) احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طواقم إعلامية مساء يوم الأربعاء لنحو ساعة ومنعتهم من تغطية عملية هدم أحد المنازل في منطقة "فرش الهوى" غرب مدينة الخليل، وعرقلت عملهم الصحفي، كما أخضعتهم للتفتيش وراجعت المواد المصورة التي بحوزتهم.

ووفقًا لإفادة مراسل راديو "علم" الصحفي حسن الرجوب، لمركز مدى، فقد توجه طاقم الإذاعة، المكون من المراسل والمصور الصحفي عبد الله عمر، إلى جانب طاقم فضائية "الجزيرة"، المكون من المراسل الصحفي منتصر نصار والمصور الصحفي أحمد عمر، نحو الساعة 1:00 ظهرا من يوم الأربعاء إلى منطقة "فرش الهوى"، في الحي الغربي من مدينة الخليل، لتغطية قيام سلطات الاحتلال بهدم أحد المنازل في المنطقة، علما بأن برجا عسكريا تابعا للجيش الإسرائيلي يقع على بعد نحو 100 متر من الموقع.

وبعد انتهاء الطواقم الصحفية من إجراء المقابلات والتصوير، وأثناء استعدادها لمغادرة المكان بواسطة مركباتها، وصلت قوة من جنود الاحتلال إلى الموقع، وأغلقت الطريق، وطلب الجنود من الصحفيين الترجل من مركباتهم وإطفاء محركاتها، كما ألقوا مفاتيح المركبات على الأرض.

وقام الجنود بتدقيق هويات الصحفيين، فيما طلب أحد الضباط منهم فتح الكاميرات التي بحوزتهم، وتفقد جميع مقاطع الفيديو المسجلة عليها.

وبعد نحو نصف ساعة من تفتيش الكاميرات ومراجعة المواد المصورة، أبلغ الضابط الصحفيين بأن وجودهم في المكان ممنوع، بذريعة قرب الموقع من ثكنات عسكرية، كما منعهم من تصوير المواقع والمنشآت العسكرية، وطلب منهم مغادرة المكان. ولم يقدم الجنود على حذف أي من المواد الصحفية المصورة التي كانت بحوزة الطواقم.

 

(16/08) احتجز جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة مدير عام تلفزيون "فلسطين"، الإعلامي رأفت حماد القدرة (57 عاما)، لنحو ست ساعات، وأخضعه للتحقيق الميداني، وذلك أثناء التقاطه صورا لتكدس المرضى في ساحة مستشفى "ناصر الطبي" بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، صباح يوم الأحد.

ووفقا لإفادة الصحفي رأفت حماد لمركز مدى، فقد كان نحو الساعة 10:30 صباحا في مستشفى "ناصر الطبي" برفقة ابنته المريضة، عندما شاهد تكدس أعداد كبيرة من المرضى الذين كانوا يطالبون بتلقي العلاج وتسهيل سفرهم إلى الخارج.

وأوضح القدرة أنه أخرج هاتفه بهدف التقاط صور وإعداد مادة حول معاناة مرضى التحويلات الطبية، تمهيدا لتسليمها إلى أحد زملائه في تلفزيون "فلسطين" لإعداد تقرير صحفي حول الموضوع. وما إن بدأ بالتصوير، حتى اقترب منه شخص يرتدي ملابس مدنية، عرف عن نفسه بأنه من جهاز المباحث، وطالبه بوقف التصوير، وحاول انتزاع هاتفه، قبل أن يطلب منه مرافقته إلى إحدى غرف المستشفى.

وأضاف أنه حاول التعريف بنفسه وبطبيعة عمله الصحفي، إلا أن عنصر الأمن واصل احتجازه، إلى أن وصلا إلى داخل المستشفى، حيث انضم عدد من العناصر الذين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز المباحث، وشرعوا في استجوابه. وتناول التحقيق عدة أسئلة حول أسباب التصوير، والجهة التي يعمل لديها، والجهة التي طلبت منه التصوير. كما قام العناصر بتدوين إفادته خطيا.

وذكر القدرة أنه أكد خلال التحقيق أنه صحفي ومدير عام تلفزيون "فلسطين"، وأن من حقه إعداد تقارير صحفية حول القضايا والمشكلات التي يعاني منها المواطنون. وأضاف أن العناصر كانوا على علم بهويته وطبيعة عمله، ولا سيما أنه سبق أن عمل مذيعاً في تلفزيون "فلسطين".

وبحسب إفادته، أجبره عناصر المباحث على توقيع تعهد يقضي بعدم التصوير مجددا إلا بعد الحصول على تنسيق مسبق.

وبعد توقيع التعهد، جرى تسليمه إلى ضابط آخر من جهاز الأمن الداخلي، فيما لم يعد إليه هاتفه الشخصي، وخضع لجولة أخرى من التحقيق على يد عناصر الأمن. وأفاد بأن العناصر قاموا بتفتيش هاتفه والعبث بمحتوياته، كما تلقى تهديدا من أحد عناصر الأمن، الذي قال له "إننا نرصد كل تحركاتك وممكن نجيبك بأي لحظة، خاصة في ظل الظروف الأمنية المتردية، ودير بالك على حالك".

وانتهى التحقيق نحو الساعة 4:30 عصرا، أي بعد نحو ست ساعات من احتجازه، حيث أخلي سبيله وأعيد إليه هاتفه الشخصي. وبحسب إفادته، تبين بعد تفقد الهاتف أن الصورة التي التقطها في المستشفى، والتي كان التصوير سببا في احتجازه، لا تزال محفوظة على الهاتف، وهو ما اعتبره دليلا على أن احتجازه والتحقيق معه كانا مرتبطين بشكل مباشر بعملية التصوير.

 

(19/08) احتجز جنود الاحتلال الصحفي الحر مؤيد نصار لنحو 20 دقيقة، ونكلوا به، وصادروا كاميرته أثناء تغطيته اقتحام قوات الاحتلال بلدة "الظاهرية"، جنوب مدينة الخليل، ظهر يوم الأربعاء.

ووفقا لإفادة الصحفي الحر مؤيد محمد نصار لمركز مدى، توجه عند نحو الساعة 1:40 ظهرا إلى بلدة "الظاهرية"، حيث اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال البلدة، وأغلقت المحال التجارية، ومنعت حركة المواطنين وتجوالهم، وشرعت في تفتيش عدد من المحال.

وتوقف نصار بالقرب من أحد المحال التجارية لتغطية الأحداث، وبالتزامن وصلت إلى المكان آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال وترجل منها عدد من الجنود، وطلب أحدهم من الصحفي خلع الخوذة الخاصة بالصحفيين، وسأله عن الجهة التي يعمل معها. وبعد ذلك اقترب منه الجنود وصادروا الكاميرا التي كانت مثبتة على حامل (ستاند).

اقتاد أحد الضباط الصحفي عدة أمتار باتجاه مدخل المحل، حيث أجبره على خلع الدرع الصحفي والقميص الذي كان يرتديه، وإنزال بنطاله حتى مستوى الركبتين، ثم طلب منه الوقوف ووجهه نحو باب حديدي ورفع يديه إلى الأعلى. وفي هذه الأثناء، اقترب منه جندي آخر وشرع في تفتيشه يدويا بعنف، ووجه إليه ضربات أثناء عملية التفتيش، بينما كان الصحفي منزوع الملابس.

وبعد عدة دقائق، طلب الجنود من نصار ارتداء ملابسه ومغادرة المكان، وغادروا الموقع وهم يحملون الكاميرا. إلا أن الصحفي رفض مغادرة المكان وطالبهم بإعادتها، دون أن يتلقى أي رد منهم، قبل أن يغادروا الموقع.

وبقي نصار في المكان الذي احتجز فيه لنحو 20 دقيقة، قبل أن تعود الآلية العسكرية مجددا، حيث ترجل أحد الجنود ووضع الكاميرا على الأرض ثم غادر. وعندما توجه الصحفي لاستلامها، تبين أن الجنود قاموا بفتحها ومصادرة بطاقتي الذاكرة من داخلها، ما اضطره في النهاية إلى مغادرة الموقع.

 

(19/08) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي الحر عبد الرحمن عبد الكريم محمد حسين من منزله وسط مدينة بيت لحم، واقتادته إلى مركز شرطة غرب المدينة، حيث أخضعته للتحقيق بشأن امتلاكه طائرة مسيرة "درون"، قبل أن تخلي سبيله بعد نحو 12 ساعة.

ووفقا لإفادة الصحفي عبد الرحمن حسين لمركز مدى، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو الساعة 1:00 فجرا يوم الأربعاء منزله في منطقة شارع "الصف" وسط مدينة بيت لحم، وداهم الجنود المنزل وفتشوه، كما أجبروا شقيقه على الاتصال به، لعدم وجوده في المنزل حينها، وطلبوا منه الحضور فورا.

وعند وصول الصحفي حسين إلى المنزل، قام الجنود بتكبيل يديه واقتادوه من الساحة الخلفية إلى داخل المنزل. وفي تلك الأثناء، كان الجنود قد أحضروا طائرة مسيرة "درون" كانت بحوزته، ووضعوها على الطاولة في غرفة الجلوس، ثم واصلوا تفتيش المنزل لنحو ساعة ونصف.

بعد ذلك، اقتاد الجنود الصحفي إلى إحدى الآليات العسكرية المتوقفة أمام المنزل، بعد تعصيب عينيه. وبحسب إفادته، وما إن تحركت الآليات من أمام المنزل، حتى بدأ الجنود بتوجيه الشتائم النابية إليه، فيما قام أحدهم بصفعه بقوة على عنقه من الخلف.

ووصلت الآليات العسكرية، وفق تقديره، إلى منطقة غرب بيت لحم، حيث توجد نقطة للجنود، وهناك أدخل إلى إحدى الغرف وأبقي فيها حتى نحو الساعة 9:00 صباحا. وخلال ذلك، اقترب منه شخص عرف عن نفسه بأنه صحفي إسرائيلي، وطلب تصويره، ثم أزال العصابة عن عينيه والتقط له صورا فوتوغرافية قبل أن يغادر المكان.

لاحقا، نقل الصحفي بواسطة مركبة تابعة للشرطة الإسرائيلية إلى مركز شرطة "بيتار عيليت" غرب مدينة بيت لحم، حيث أدخل إلى غرفة التحقيق. وأحضر المحقق الطائرة المسيرة وسأله عن سبب امتلاكه لها، فأوضح حسين أنه كان يستخدمها لتغطية الأفراح والمناسبات فقط. واتهمه المحقق باستخدام الطائرة لتصوير مواقع عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وهو ما نفاه الصحفي بشكل كامل، مؤكدا أنه لم يستخدم الطائرة منذ فترة طويلة.

استمر التحقيق حتى نحو الساعة 1:00 ظهرا، وبعد ذلك اقترب أحد أفراد الشرطة من الصحفي ونقله إلى مركبة تابعة للشرطة، وتوجهوا به إلى مدخل مستوطنة "بيتار عيليت"، حيث أخلي سبيله وطلب منه مغادرة المكان.

(22/08) منع جنود الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الصحفيين من تغطية المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وأجبروهم على الابتعاد عن موقع المسيرة، ما أعاق عملهم الصحفي وحال دون تمكنهم من استكمال التغطية.

وفي إفادته لمركز مدى، ذكر الصحفي الحر عامر الشلودي أنه توجه نحو الساعة 3:00 عصرا يوم السبت، برفقة مجموعة من الصحفيين، إلى البلدة القديمة في مدينة الخليل، لتغطية المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في المنطقة.

وأوضح الشلودي أنه ما إن بدأ المستوطنون بالخروج من منطقة بوابة شارع الشهداء القديمة، من جهة المعسكر، حتى انتشرت قوات من جنود الاحتلال في المكان، ومنعت الصحفيين من التوقف أو التواجد في أماكن قريبة من مسار المسيرة، وبدأ الجنود بالصراخ عليهم ومطالبتهم بالابتعاد عن الموقع.

وأضاف أن مضايقات الجنود أجبرت الصحفيين على التراجع والدخول إلى الأزقة المحيطة، ما حجب عنهم رؤية المسيرة وأعاق قدرتهم على تغطيتها بصورة واضحة. واضطر عدد من الصحفيين لاحقا إلى مغادرة الموقع لعدم تمكنهم من الحصول على صور ومشاهد كاملة للمسيرة.

وكان من بين الصحفيين المتواجدين في المكان: المصور الصحفي لدى وكالة "الأناضول التركية" وسام الهشلمون، ومصور وكالة "رويترز" موسى القواسمة، والمصوران الصحفيان المستقلان أحمد الرجبي وبلال الطويل.

 

(22/08) أوقف تطبيق "واتساب"، المملوك لشركة "ميتا"، حساب مهندس البث مأمون فنشة، العامل لدى شركة البعد الرابع للإنتاج الإعلامي، دون سابق إنذار أو تحذير، ولم يتمكن من استعادته رغم محاولاته المتكررة.

ووفقاً لإفادة مأمون حسن فنشة (39 عاما) وهو مهندس البث في شركة "البعد الرابع" لمركز مدى، فقد حاول الدخول إلى حسابه على تطبيق "واتساب" يوم السبت الموافق 22/08 بصورة اعتيادية، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إليه.

وأضاف أنه حاول استعادة الحساب بعد إغلاقه بيومين من خلال الوسائل المتاحة عبر التطبيق، بما في ذلك طلب رمز التحقق عبر عدة طرق، إلا أنه لم يتلق الرمز. كما تواصل مع الدعم الفني للتطبيق، لكنه لم يتمكن حتى وقت إعداد التقرير من استعادة حسابه.

 

(22/08) أصيب المصور الصحفي عبد الله البطش برصاصة في الجهة اليسرى من البطن أطلقتها طائرة مسيرة إسرائيلية، أثناء سيره بالقرب من مفترق "السامر" وسط قطاع غزة، مساء يوم الأحد.

ووفقا لإفادة المصور الصحفي عبد الله مهدي البطش (21 عاما) لمركز مدى، فقد غادر مكان عمله نحو الساعة 5:00 مساء، وأثناء سيره بالقرب من مفترق "السامر" وسط القطاع، كانت طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" تطلق النار بشكل عشوائي من سلاح آلي باتجاه تجمعات من المواطنين.

وأضاف أنه مع اقترابه من المنطقة، اقتربت منه الطائرة المسيرة بشكل مفاجئ وأطلقت رصاصة أصابته في الجهة اليسرى من البطن.

وبعد ثوانٍ من إصابته، سقط البطش أرضا وبدأ بالنزيف، حيث تجمع عدد من المواطنين حوله وحاولوا تقديم الإسعافات الأولية له، قبل وصول سيارة إسعاف ونقله إلى المستشفى "المعمداني" في مدينة غزة.

وأوضح أنه خضع لعملية جراحية في محاولة لاستخراج الرصاصة، كما جرى التعامل مع النزيف وتقديم العلاج الطبي اللازم.

 

(23/08) احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطِنون يرتدون الزي العسكري لجيش الاحتلال، يوم الأحد، طاقم "التلفزيون العربي" قرب بلدة العوجا شمال أريحا، شرق الضفة الغربية، تحت تهديد السلاح، واستولوا على هواتف أفراد الطاقم ومقتنياتهم، وفتشوا مركبتهم ومعداتهم الصحفية.

ووفقا لإفادة مراسل "التلفزيون العربي" الصحفي فادي العصا لمركز مدى، فقد كان برفقة زميله المصور فادي بعران، نحو الساعة الثالثة عصرا، في بلدة العوجا لتغطية التطورات الميدانية التي أعقبت حادثة الطعن التي وقعت في المنطقة.

وأوضح العصا أن جنود الاحتلال أبلغوا الطاقم في البداية بأن المنطقة عسكرية مغلقة، وطلبوا منهم مغادرتها، الأمر الذي دفعهما إلى مغادرة المكان. وعند وصولهما إلى الشارع المؤدي إلى مدخل مستوطنة "طومر" المقامة على أراضي شمال العوجا، أوقفهما أحد الجنود واحتجز هويتيهما، ثم أبعدهما قليلا عن الشارع الرئيسي، وأمرهما، تحت تهديد السلاح، بالنزول من المركبة، قبل أن يصادر هويتيهما وهواتفهما.

وأضاف أن شخصا آخر وصل بعد ذلك بسيارة تحمل اسم المستوطنة باللغة العبرية، ويرجح أنه أحد حراسها، ثم وصلت سيارة دفع رباعي كان يستقلها شخص ملثم يرتدي الزي العسكري ويحمل سلاحا، سرعان ما رفعه في وجه أفراد الطاقم.

وأوضح العصا أن الصحفيين أبلغوا الشخص الملثم بأنهم صحفيون ويقومون بتغطية الأحداث، وهو أمر كان واضحا من خلال ملابسهم الصحفية والمعدات التي بحوزتهم. إلا أنه أجبرهم، تحت تهديد السلاح، على فتح هواتفهم، ثم أبعدهم عن المركبة وفتشها بالكامل، كما فتش جزءا من معداتهم الصحفية، بما في ذلك الدروع الواقية ومعدات التصوير.

بقي أفراد الطاقم محتجزين لنحو ساعة تحت أشعة الشمس الحارة في منطقة الأغوار، فيما منع الجنود أي شخص من الاقتراب منهم. وبعد ذلك، أعادوا إليهم هوياتهم وهواتفهم، قبل أن يغادر المستوطن الذي كان يرتدي الزي العسكري المكان بطريقة أثارت الريبة.

وبعد استعادة هواتفهم وفحصها، تبين للصحفيين أن الجنود والمستوطنين دخلوا إلى حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وقاموا بنشر صور وتعليقات، من بينها صور لعلم الاحتلال الإسرائيلي، على حساباتهم دون إذن منهم، في تصرف استفزازي يشكل انتهاكاً لخصوصيتهم وأمنهم الرقمي.

 

(24/08) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي لدى وكالة "سبيس ميديا" والموظف في قسم الإعلام في بلدية الخليل، ثائر زياد الفاخوري (36 عاما)، أثناء مروره عبر حاجز عسكري طيار أقامته قوات الاحتلال بالقرب من مفرق قرية "تقوع"، جنوب مدينة بيت لحم، ظهر يوم الأحد.

ووفقا لإفادة والد الصحفي، زياد الفاخوري لمركز مدى، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو الساعة 1:30 ظهرا يوم الاثنين، الصحفي ثائر زياد محمد الفاخوري، بعد أن أوقفت المركبة التي كان يستقلها برفقة عدد من الأشخاص بالقرب من مفرق قرية "تقوع"، حيث كانت قوات الاحتلال تقيم حاجزا عسكرياً طيارا.

وبعد توقيف المركبة، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي الفاخوري واقتادته إلى جهة غير معلومة، دون توفر معلومات حول أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه حتى وقت إعداد هذا التقرير.

يذكر أن الصحفي الفاخوري سبق أن تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات، كان آخرها خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث أفاد بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة أثناء فترة اعتقاله.

 

(25/08) احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي الحر منصور بدوي اخليل قرب حاجز "مافيا" في البلدة القديمة بمدينة الخليل، صباح يوم الثلاثاء، لمدة ساعة و20 دقيقة، بحجة منع التصوير في المكان.

ووفقا لإفادة الصحفي لمركز مدى، فقد تواجد نحو الساعة 11:00 صباحا قرب حاجز "مافيا" في البلدة القديمة بمدينة الخليل، والذي يبعد نحو 60 مترا عن مدخل الحرم الإبراهيمي، وذلك بهدف تغطية صحفية.

وأوضح أخليل أنه أثناء وجوده في المكان، أوقفه جنود الاحتلال وطلبوا منه إبراز هويته الشخصية، كما سألوه عن سبب وجوده. وبعد أن عرف عن نفسه وأوضح لهم أنه صحفي، أبقته قوات الاحتلال محتجزا في المكان حتى نحو الساعة 12:20 ظهرا، دون توجيه أي تهمة إليه.

وأضاف أنه بعد ذلك، أعاد الجنود إليه هويته الشخصية، وطلبوا منه مغادرة المكان، مبررين ذلك بأن التصوير ممنوع في المنطقة.

 

(26/08) استهدفت قوات الاحتلال عددا من الصحفيين بقنابل الغاز بشكل مباشر، أثناء تغطيتهم لاقتحام قوات الاحتلال منطقة "قبر يوسف" في مدينة نابلس مساء يوم الأربعاء.

وأفاد الصحفي الحر عبد الله تيسير بحش (29 عاما) لمركز مدى، أنه نحو الساعة 10:00 مساء، كان برفقة زميليه، مصور تلفزيون "فلسطين" عبد الله صبرا، ومراسل "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة، في شارع "عمان" بمدينة نابلس، لتغطية اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة "قبر يوسف".

وأوضح بحش أن أحد جنود الاحتلال أطلق قنبلة غاز من بندقية باتجاه الصحفيين بشكل مباشر، وكادت القنبلة أن تصيب زميله الصحفي مجاهد طبنجة.

وأضاف أن إطلاق القنبلة بشكل مباشر نحو الصحفيين اضطرهم إلى التراجع والابتعاد عن المكان حفاظا على سلامتهم، ما أعاق قدرتهم على مواصلة عملهم الصحفي وتغطية الاقتحام.

 

(29/08) عرقل جنود الاحتلال الإسرائيلي عمل عدد من الصحفيين أثناء تغطيتهم المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل مساء يوم السبت، وأجبروهم على الابتعاد لمسافة تزيد على 200 متر، ما أعاق عملهم الصحفي ومنعهم من استكمال التغطية.

وأفاد الصحفي الحر عامر الشلودي لمركز مدى، بأن مجموعة من الصحفيين وصلت نحو الساعة 4:00 مساء يوم السبت إلى البلدة القديمة في مدينة الخليل، لتغطية المسيرة الأسبوعية التي ينظمها المستوطنون كل يوم سبت. وضمت المجموعة كلا من: مصور وكالة "رويترز" موسى القواسمة، والصحفي الحر ياسر ثجلي جردات، والصحفي الحر بلال الطويل، والصحفي الحر عامر الشلودي، ومصور وكالة "الأناضول التركية" وسام الهشلمون، والصحفي الحر مصعب شاور.

وأوضح الشلودي أنه أثناء تغطية المسيرة، بدأ المستوطنون بالوصول عبر طريق شارع الشلالة القديم، فيما انتشرت قوات من جنود الاحتلال في المنطقة، وبدأ الجنود بالصراخ على الصحفيين ودفعهم بأيديهم، في محاولة لمنعهم من التصوير وإبعادهم عن موقع المسيرة.

وأضاف أن الجنود منعوا الصحفيين من الاقتراب من موقع المسيرة، وأجبروهم على الابتعاد لمسافة تزيد على 200 متر، ما أعاق قدرتهم على التصوير والتغطية، واضطر بعضهم إلى مغادرة المكان.

 

(29/08) احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طاقم قناة "العربية" في الضفة الغربية لأكثر من ثلاث ساعات قرب حاجز بيت إيل، وأخضعتهما للتحقيق، قبل أن تفرج عنهما بعد حذف المواد المصورة وتفتيش هاتفيهما والتعهد شفهيا بعدم الاقتراب من المنطقة مرة أخرى.

وفي إفادته لمركز مدى، ذكر عبد الحفيظ جعوان مدير مكتب قناة "العربية" في مدينة رام الله، أن طاقم القناة، المكون من المراسلة إسراء الزير والمصور الصحفي محمد مصلح، تواجد عصر يوم السبت في محيط حاجز "بيت إيل" لتصوير "ستاند أب".

وأوضح جعوان أن دورية تابعة لقوات الاحتلال وصلت إلى المكان وطلبت من الصحفيين مرافقتها إلى داخل الحاجز، وتحديدا إلى البرج العسكري، حيث احتجزا وأخضعا للتحقيق بعد تفتيش المواد التي قاما بتصويرها ومراجعتها.

وزعم جنود الاحتلال أن التصوير يشكل مخالفة للقانون، بحجة أن المنطقة التي كان الطاقم يعمل فيها يمنع التصوير داخلها، كما زعموا أن المواد المصورة تتضمن محتوى "تحريضيا"، على خلفية تصوير مشاهد ومحتوى يتعلق بالواقع والسياسات الإسرائيلية في المنطقة وسياسات حكومة بنيامين نتنياهو.

وأضاف جعوان أن قوات الاحتلال احتجزت الصحفيين داخل البرج العسكري لمدة نحو ثلاث ساعات، وخلال ذلك صادرت هاتفيهما بشكل مؤقت وفتشتهما، كما قامت بحذف جميع المواد المصورة الموجودة بحوزتهما، قبل أن تعيد الهاتفين إليهما عند الإفراج عنهما.

وأفرجت قوات الاحتلال عن الطاقم بعد نحو ثلاث ساعات من الاحتجاز، وألزمتهما بتعهد شفهي بعدم الاقتراب من منطقة الحاجز أو التواجد في محيطه مرة أخرى.

 

(29/08) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي نديم محمد يدك (26 عاما)، وهو طالب في كلية الإعلام بجامعة النجاح الوطنية، يوم السبت أثناء عودته من تغطية اعتداءات المستوطنين على المزارعين في سهل عرابة، واحتجزته لساعات طويلة قبل نقله إلى معسكر سالم، حيث خضع للتحقيق وتلقى تهديدات على خلفية عمله الصحفي.

وأفاد يدك لمركز مدى أنه توجه يوم السبت إلى سهل عرابة لتوثيق آثار اعتداءات المستوطنين على المزارعين. وأثناء وجوده في المنطقة، تجمع عدد من المستوطنين بالقرب منه، وأخذوا يدورون في المكان ويقومون بحركات استفزازية، قبل أن ينهي عمله ويغادر المنطقة.

وأوضح أنه أثناء عودته برفقة أحد أصدقائه عبر طريق "دوتان" باتجاه منطقتي "قفين" وطولكرم، فوجئ بوجود مركبتين عسكريتين تابعتين لقوات الاحتلال، حيث أوقف الجنود المركبة وطلبوا منه ومن صديقه إبراز هويتيهما، قبل أن ينزلوهما من السيارة ويفتشوهما ويفتشوا المركبة.

وأضاف أن قوات الاحتلال سمحت لصديقه بالمغادرة، بينما أبقته محتجزا في المكان لنحو ساعة، قبل أن تنقله إلى معسكر سالم، حيث احتجز داخل قفص لساعات طويلة وفي ظروف صعبة، بسبب انخفاض درجات الحرارة.

وأشار يدك إلى أنه أخرج من القفص خلال ساعات الليل وخضع للتحقيق، حيث سأله المحقق عن الجهات التي يعمل معها وطبيعة عمله الصحفي، كما طرح عليه أسئلة تتعلق بمعلومات شخصية عنه.

وبين أن المحقق هدده في نهاية التحقيق بالاعتقال أو القتل، وأبلغه بأن أمامه "حلا من اثنين"، إما اعتقاله أو قتله، كما طالبه بالتوقف عن العمل الصحفي والبحث عن عمل آخر، وأبلغه بأن عمله الصحفي "ممنوع".

وأضاف أن قوات الاحتلال أعادته إلى القفص بعد انتهاء التحقيق، وفي صباح يوم الأحد الموافق 30 آب، أخذت بصمات أصابعه وبصمة عينيه، وأجبرته على التوقيع على ورقة لم يتمكن من معرفة مضمونها، بسبب الإرهاق الشديد وحرمانه من النوم لساعات طويلة.

أفرجت قوات الاحتلال عن يدك صباح يوم الأحد، بعد ساعات طويلة من الاحتجاز والتحقيق، كما أبلغته بعدم نشر أي مواد أو معلومات تتعلق بالمواضيع التي جرى التحقيق معه بشأنها.

 

(31/08) عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الاثنين، عمل عدد من الصحفيين ومنعتهم من تغطية الأحداث قرب ملعب بلدية نابلس، عقب تسلل قوات خاصة إسرائيلية إلى المنطقة، وذلك من خلال توجيه أشعة الليزر نحو الصحفيين وكاميراتهم وهواتفهم.

وأفاد الصحفي الحر عبد الله تيسير بحش (29 عاما) لمركز مدى، أنه كان برفقة مراسل "فلسطين بوست" الصحفي مجاهد طبنجة، ومصور فضائية "النجاح" عمير استيتية، قرب ملعب بلدية نابلس مساء يوم الاثنين، لتغطية المواجهات التي اندلعت عقب تسلل قوات خاصة إسرائيلية إلى المنطقة.

وأوضح بحش أن جنود الاحتلال وجهوا أشعة ليزر حمراء وخضراء باتجاه الصحفيين، وركزوا بشكل خاص على كاميراتهم وهواتفهم ووجوههم، وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة 12:25 وحتى الساعة 12:31، واستمر توجيه أشعة الليزر حتى انسحاب قوات الاحتلال من المكان، ما أعاق قدرة الصحفيين على مواصلة التغطية واستكمال عملهم.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال لم يتحدثوا إليهم أو يعتدوا عليهم بشكل مباشر، إلا أن توجيه الليزر نحوهم ونحو معداتهم أعاق عملهم أثناء التغطية الصحفية.

 

(31/08) تعرض عدد من الصحفيين لاعتداء من مستوطن إسرائيلي، استخدم خلاله غاز الفلفل والعصا والركل، أثناء توجههم لتغطية عملية هدم في منطقة قرب بلدة "بيرزيت" شمال رام الله، صباح الاثنين.

ووفقا لإفادة الصحفي الحر سلمان محسن الخطيب (27عاما) لمركز مدى، توجهت الطواقم الصحفية إلى بلدة "بيرزيت" لتغطية الحدث بعد وصول معلومات عن وجود عمليات هدم لبنايتين سكنيتين بالقرب من البلدة.

اعترض مستوطن واحد الصحفي سلمان، وقطع الطريق أمامه، وقام برش غاز الفلفل على وجهه، ثم منع بقية الصحفيين من العبور. كما قام بعد ذلك بملاحقة الصحفيين في محاولة لمنع وصولهم إلى موقع الهدم، حيث شهد المكان حالة من الكر والفر بين الصحفيين والمستوطن، الذي كان يمتطي حمارا ويحمل عصا وعبوة غاز فلفل.

وتمكن بعض الصحفيين من الوصول إلى منطقة قريبة من موقع الهدم، إلا أن المستوطن عاد واقترب منهم بعد دقائق قليلة من وصولهم واشتبك معهم جسديا، حيث وضع يده على صدور الصحفيين وقام بدفعهم، قبل أن يعتدي على سلمان شخصيا للمرة الثانية بالركل والضرب بالعصا التي كان يحملها.

واصل المستوطن استفزاز الصحفيين والاقتراب منهم، وقد عرف منهم مراسل قناة "الغد" ضياء حوشية، والمصور الصحفي الحر معتصم سقف الحيط، الذي كان يعمل حينها لصالح شبكة "قدس الإخبارية"، حيث قام المستوطن خلال ذلك بإجراء اتصال هاتفي لطلب النجدة من مستوطنين آخرين، وحضر مستوطن آخر إلى المكان.

ارتفع شعور الصحفيين بالخطر مع قدوم المستوطن الثاني، كونه أحد المستوطنين المعروفين في المنطقة ولدى أهالي القرية بالمشاركة في مجموعة كبيرة من الهجمات والاعتداءات على البلدة وسكانها، ما اضطر الصحفي سلمان الخطيب التوجه نحو مركبته، ونزع الدرع الصحفي والخوذة، وإزالة كاميراته ومعداته ووضعها داخل المركبة، وبقي بملابسه العادية كمواطن، بعدما شعر بأن المستوطنين بدأوا يبحثون عنه شخصيا ويقتربون منه بشكل متزايد.

كما أن جيش الاحتلال عرض عليه لاحقا مقطعا مصورا التقطه المستوطن، زعم فيه أنه حاول سرقة هاتفه، وهو ما نفاه، مؤكدا أنه أبعد المستوطن عنه بعدما اقترب منه إلى مسافة شعر معها بالخطر على سلامته الشخصية.

وكان الخطر على الصحفيين شديدا، وكان البقاء في المكان لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى وقوع حادث خطير بحق أحد الصحفيين، وهو ما دفع الصحفيين إلى مغادرة الموقع حفاظا على سلامتهم، بعد تصاعد التهديدات واقتراب المستوطنين من المكان.