خاص| تشديد الإجراءات الأمنية يعطل عمل الشركات غير الربحية في قطاع غزة

2026-09-02 14:27:36

تواجه الشركات غير الربحية ومؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة تحديات متزايدة، في ظل تعقيدات الإجراءات الرسمية والأمنية المرتبطة بعملها والحصول على التمويل، ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر تنفيذ المنح أو فقدانها.

وفي هذا السياق، ناقش ائتلاف أمان جلسةً لمناقشة مسودة ورقة بحثية حول الشفافية والمساءلة في العلاقة بين الشركات غير الربحية في قطاع غزة والجهات الرسمية المسؤولة عنها.

مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة في قطاع غزة، زينب الغنيمي، أوضحت أن الشركات غير الربحية، بخلاف الجمعيات الأهلية، تخضع لإجراءات متعددة للحصول على التمويل، تبدأ بتقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد يتضمن تفاصيل المنحة والجهة المانحة والاتفاقية الموقعة معها.

وتشير الغنيمي  في حديث خاص لـ"رايـــة" إلى أن الطلب يُحال بعد ذلك إلى عدد من الجهات الأمنية والوزارات ذات الاختصاص، بحسب طبيعة عمل المؤسسة والمشروع، لافتة إلى أن عدم موافقة أي جهة يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الطلب، دون إبلاغ المؤسسة في كثير من الأحيان بأسباب عدم الموافقة.

وبحسب الغنيمي، فإن هذه الإجراءات تسببت في تأخير منح لعدة أشهر، فيما فقدت مؤسسات منحاً كان من المفترض تنفيذها خلال فترة زمنية محددة، بعدما رفض مانحون تحويل الأموال في ظل عدم استكمال الموافقات الرسمية.

وتؤكد الغنيمي أن المؤسسات لا تعارض الرقابة أو التدقيق، لكنها ترى أن الإجراءات الحالية تحتاج إلى مزيد من الوضوح والسرعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات تعمل منذ سنوات ولها سجل معروف لدى الجهات الرسمية.

وتقترح الغنيمي أن يتم إجراء الفحص الأمني للمؤسسات مرة واحدة سنوياً، بالتزامن مع اعتماد مجالس إداراتها، بدلاً من إعادة الإجراءات ذاتها مع كل منحة جديدة.

وتوضح أن الهدف من إحالة الملفات إلى الجهات المختصة هو التأكد من انسجام عمل المؤسسات مع الاستراتيجيات والسياسات الوطنية، معتبرة أنه في حال التحقق من ذلك في بداية العام، فلا حاجة لإعادة التدقيق مع كل منحة، خصوصاً إذا كانت الجهة المانحة والمورد والمؤسسة ذاتها معروفة ومتكررة.

كما دعت الغنيمي إلى الاستعانة بموظفين مختصين في عمليات التدقيق، والاستفادة من المعلومات المتاحة عبر الإنترنت، بدلاً من الاعتماد على إجراءات وصفَتها بالبدائية.

وتشير إلى أن بعض المؤسسات تواجه تأخيراً في اعتماد مجالس إدارتها أو الحصول على الموافقات اللازمة، رغم امتلاكها سجلاً طويلاً من العمل، ووجود أعضائها في لجان رسمية بقرارات وزارية.

وترى الغنيمي أن استمرار هذه الإجراءات ينعكس بشكل مباشر على مساحة العمل المدني في قطاع غزة، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات المؤسسات الأهلية وغير الربحية.