أبو عليا لراية: الاحتلال والمستوطنون يتناوبون على استهداف المغير

2026-09-03 15:20:09

استشهد فلسطينيان من قرية المغير، شمال شرق رام الله، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اعتداءات وقعت في القرية، في وقت أكد فيه رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا أن القرية تتعرض لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال والمستوطنين، مشيراً إلى أن عدد شهداء القرية منذ بداية العام ارتفع إلى سبعة.

وقال أبو عليا، في حديث لشبكة راية الإعلامية، إن ما جرى في المغير يأتي في سياق سلسلة اعتداءات يومية تستهدف أبناء القرية وأراضيهم ومزارعيهم وممتلكاتهم.

وأوضح أن الأحداث بدأت مساء أمس عند المدخل الغربي للقرية، حيث تجمعت أعداد من العمال العائدين إلى منازلهم، قبل أن يهاجم مستوطنون أحد المنازل ويحاولوا الاعتداء على سكانه والاستيلاء على عدد من الأغنام التي يملكها صاحب المنزل.

وأضاف أن الأهالي تدخلوا لحماية الأسرة وممتلكاتها، إلا أن قوات الاحتلال سرعان ما حضرت إلى المكان، وحاصرت المبنى وأغلقت مداخل القرية عبر إقامة عدة حواجز، فيما ترجل عدد كبير من الجنود وشرعوا بإطلاق كميات كبيرة من قنابل الغاز تجاه المواطنين الذين تجمعوا لمساعدة الأسرة المستهدفة.

وبحسب أبو عليا، لم تقتصر الأحداث على محيط المنزل، إذ قامت قوات الاحتلال بإدخال عدد من المستوطنين إلى مركبات عسكرية ونقلهم إلى وسط القرية، قبل أن تصل تعزيزات عسكرية إضافية تجاوزت 15 آلية إسرائيلية.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتلت أسطح عدد من المنازل في وسط القرية، وفرضت طوقاً على مساحة واسعة، كما حاصرت منازل السكان ومنعت الأهالي من الوصول إلى المناطق التي توجد فيها المواشي والمزارع.

وأكد أن قوات الاحتلال أطلقت النار على كل ما كان يتحرك في المنطقة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، واستشهاد الشابين عمر محمد نعسان وخليل أبو عليا، وفق ما أفاد به رئيس المجلس القروي.

وأشار أبو عليا إلى أن إصابات الشهيدين كانت خطيرة، وأنهما فارقا الحياة في وقت متقارب، في ظل استمرار حالة التوتر والانتشار العسكري في محيط القرية.

تشييع الشهيدين وسط انتشار للاحتلال

وقال رئيس مجلس قروي المغير إن أهالي القرية كانوا، وقت إجراء المقابلة، في المراحل الأخيرة من تشييع جثماني الشهيدين، مؤكداً أن القرية تعيش حالة من الحزن والغضب جراء التصعيد المتواصل.

وحذر أبو عليا من استمرار وجود قوات الاحتلال والمستوطنين في محيط القرية، موضحاً أن قوات الاحتلال لا تزال منتشرة عند المداخل الشرقية والغربية وفي محيط المغير.

وأضاف أن الأهالي يخشون من أن يعقب انتهاء مراسم التشييع اعتداءات جديدة على منازل ذوي الشهداء، مستذكراً اعتداءات مماثلة وقعت في السابق عقب تشييع شهداء من القرية.

اعتداءات متصاعدة خلال أيام

ولفت أبو عليا إلى أن الاعتداء الذي وقع أمس ليس الأول من نوعه خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن القرية شهدت خلال الأيام العشرة الماضية عدة اعتداءات، أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين.

وأكد أن المغير تواجه منذ سنوات اعتداءات متكررة من المستوطنين وقوات الاحتلال، تشمل استهداف السكان والمزارعين والممتلكات والأراضي الزراعية، إلى جانب التضييق على حركة المواطنين.

وشدد على أن أهالي القرية يواصلون التمسك بأرضهم رغم ما يتعرضون له من اعتداءات وضغوط، داعياً إلى توفير الحماية للسكان ووقف الاعتداءات المتصاعدة بحقهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف واستهداف المزيد من البلدات والقرى الفلسطينية.