ترامب ونتنياهو بين الفشل الانتخابي اوالتصعيد الإنتحاري
قبل أسبوعين كتبت أن نتنياهو وقادته ينتظرون أكتوبر ثانية قبل أكتوبر لتبرير تدمير الضفة الغربية على غرار غزة ، وافصح عن ذلك علنا سموتريتش وبن غفير ثم نتنياهو وكاتس بتهديد السلطة بالويل والثبور وعظائم الأمور والقبور. وشاهدت قبل ايام مقطع فيديو اخباريا قال فيه نتنياهو انه يعد مفاجأة قبل انتخابات اكتوبر ولما سألته المذيعة ما هي قال أنها سر . نحن أمام حروب متشعبة ومجنونة لمجانين تخوضها المؤسسة المالية والعسكرية الاستعمارية الاميركية باجنحتها الصهيونية واسرائيل وورثة الاستعمار القديم الحاكم في اغلب اوروبا وخذلان عربي افظع من الخذلان الذي رافق ما قبل حرب 48 ، والهدف النهائي لكل ما يجري هو تصفية الشعب الفلسطيني وقضيته بالكامل ومنظمة التحرير .لأن التعاطي مع حماس أسهل فهي تقزم اهدافها تدريجيا بحيث لا ترى بالعين المجردة كما هو وضعها حاليا حيث تصارع من اجل البقاء في غزة كشرطة مأمورة من جلس ترامب ولتشارك وتؤهل نفسها سياسيا في انتخابات غير ضرورية اسميها انتخابات زفرات الموت ولا يجب ان تشارك فيها حماس ان جرت بل يجب ان تحاسب وتعاقب على ما الحقته بشعبنا وارضنا وقضيتنا من وبال. نتنياهو وقادته المفلسون انتخابيا يستجدون بل يخططون لعملية ما لتبرير ابادة كاملة في الضفة لتكرار مأساة غزة وهو ما ورد على لسان وزير الحرب كاتس امس .
وكان نتنياهو وجه انذارا لقيادة السلطة منذ بداية حرب اكتوبر وهددها بالإبادة قائلا ان طائراتنا في السماء وتنتظر رصاصة تنطلق من مركز امني للسلطة لكي تقوم بعملها وتدمر كل شيء .
وكلنا نعلم ان اجتياح لبنان في حزيران سنة 82 بدأ بعد ساعات من محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في لندن حيث كان الجيش الاسرائيلي قد اكمل حشوده على الحدود للاجتياح حيث كان الاحتلال ينتظر من العملاء في جماعة ابو نضال ان يطلقوا النار على السفير لإطلاق الاجتياح .وكشفت وثائق المخابرات البريطانية التي نشرت مؤخرا وبعض الاعتداءات على الكنس والتجمعات اليهودية في اميركا مؤخرا ان الموساد من نفذها وبعضها مصطنع .بل هناك إحدى او بعض العمليات الانتحارية في الانتفاضة الثانية في تل ابيب تم التخطيط لها من قبل اسرائيل حيث طلبت المخابرات من بعض العملاء إقناع قريب لهم يكون تواقا للإنتقام بتسهيل عمليته الانتحارية وادخاله الى الهدف وهو ما كان. فعندما يتحدث نتنياهو عن مفاجأة وترامب ايضا يخفي مخططه للتصعيد مع ايران فهما يعدان سويا لأمر ما هنا او في ايران فالورقة الاخيرة لتفادي الفشل الإنتخابي هي التصعيد الانتحاري.