الاحتلال يشن عملية عسكرية واسعة ويحاصر عناتا وشعفاط
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عدوانا واسعا على بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، تخللته مداهمة عشرات المنازل والمحال، واعتقالات، واعتداءات على السكان، بالتزامن مع إغلاق مداخل المنطقة وفرض منع التجول.
واقتحمت قوات الاحتلال، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات، البلدة والمخيم، وانتشرت بكثافة في أحيائهما وشوارعهما، قبل أن تغلق جميع المداخل وتمنع الفلسطينيين من الدخول أو الخروج. كما شرعت في مداهمة منازل ومحال تجارية وممتلكات خاصة وتفتيشها، وخلعت أبواب عدد من المنشآت وألحقت أضرارًا بمحتوياتها.
وفي بلدة عناتا، استهدفت جرافات الاحتلال خطوط مياه رئيسية، ما يهدد بتعطيل إمدادات المياه والخدمات الأساسية، ويزيد من الأوضاع الإنسانية والمعيشية صعوبة، فيما تواصلت عمليات المداهمة والتفتيش في مخيم شعفاط.
وقالت محافظة القدس إن ما يجري في عناتا ومخيم شعفاط يمثل عدوانًا عسكريًا ممنهجًا، على غرار العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم قلنديا شمال القدس مطلع آب/أغسطس الماضي.
واعتبرت المحافظة أن التصعيد يأتي ضمن سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف البلدات الفلسطينية المحيطة بالقدس المحتلة، من خلال فرض العقوبات الجماعية وتقييد حركة السكان وحياتهم اليومية بالقوة العسكرية، مشيرة إلى أن إغلاق المداخل ومنع التجول ومداهمة المنازل والمحال واعتقال المواطنين، إلى جانب استهداف البنية التحتية وخطوط المياه، يشكل تصعيدًا خطيرًا يمس السكان المدنيين وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع تهديد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن "حرب شاملة" ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها والجهات المرتبطة بها في الضفة الغربية، عقب عملية طعن قرب نابلس.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكاتس أوعزا إلى جيش الاحتلال بالاستعداد لتوسيع المواجهة ضد السلطة الفلسطينية وأجهزتها والبنى المرتبطة بها في الضفة، بهدف ما وصفه بـ"حسم المواجهة" معها بصورة سريعة وكاملة.