إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن

2026-09-08 19:13:22

أعلنت إسرائيل، مساء اليوم الثلاثاء، سلسلة إجراءات ضد بريطانيا، ردًا على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها لندن على المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وإبعاد ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق المدني العسكري بشأن قطاع غزة في كريات غات، ووقف مشاركة بريطانيا في تدريب قوات تابعة للسلطة الفلسطينية، ومنع دخول 12 شخصية بريطانية منتخبة إلى إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن الإجراءات اتخذت "بعلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، ردًا على الخطوات البريطانية المتعلقة بالمستوطنات، التي اعتبرها تدخلا في الشؤون الإسرائيلية ومحاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة، دون تقديم أدلة على هذه المزاعم.

وأوضح ساعر أن الإجراءات تشمل إخراج الممثلين البريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في كريات غات، ووقف عمل "فريق الدعم البريطاني في رام الله" الذي يشارك في تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب منع دخول 12 شخصية منتخبة ومواطنين بريطانيين آخرين، زاعمًا ضلوعهم في "نشاطات معادية للسامية ومعادية لإسرائيل"، دون أن يذكر أسماءهم.

وهدد ساعر باتخاذ إجراءات مماثلة ضد دول أخرى "وفق تقدير" الحكومة الإسرائيلية، قائلا إن "من يعمل ضد إسرائيل، ستعمل إسرائيل ضده"، كما لوّح بإجراءات محتملة ضد السلطة الفلسطينية، معتبرًا أنها "لن تكون محصنة" إذا وقفت خلف خطوات من هذا النوع.

وهاجم ساعر الحكومة البريطانية، واتهمها باتخاذ الإجراءات لأسباب سياسية داخلية قبيل مؤتمر حزب العمال المقرر عقده هذا الشهر، كما اتهمها بمحاولة التدخل في الانتخابات الإسرائيلية. وقال إن حظر منتجات المستعمرات والعقوبات على الأشخاص والجهات المشاركة في توسيع الاستعمار تمثل "ممارسة دنيئة"، واصفًا الخطوات البريطانية بأنها جزء من حملة أوسع ضد إسرائيل.

وهاجم ساعر مساعي بريطانيا لدفع حل الدولتين، مدعيًا أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون الاستعمار ويرفضون إقامة دولة فلسطينية.

ووضع ساعر الإجراءات البريطانية الأخيرة ضمن سلسلة خطوات قال إن حكومة حزب العمال اتخذتها ضد إسرائيل منذ توليها الحكم، من بينها الاعتراف بدولة فلسطين، واستئناف تمويل وكالة "الأونروا"، وتعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات على وزراء وأفراد وجهات إسرائيلية، وتعليق مفاوضات اتفاق للتجارة الحرة، وتقييد المشاركة الإسرائيلية الرسمية في معرض  DSEI، وتجميد الحوار العسكري والتعاون الأمني.

وتأتي الإجراءات الإسرائيلية بعدما أعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، عزمها فرض قيود على تجارة السلع مع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، أو دعم فرض قيود على مستوى الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين واتساع الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب استمرار الاستعمار.

وكانت وزارات خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة قد أكدت، في بيان مشترك، عزمها فرض قيود وطنية على تجارة السلع مع المستعمرات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو دعم قيود أوروبية، أو دراسة اتخاذ هذه الإجراءات وفق آلياتها الوطنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية توسيع المشروع الاستعمار في الضفة الغربية المحتلة، رغم المطالب الدولية بوقفه، وتصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحق الفلسطينيين.