خاص| أرقام مقلقة ومؤشرات خطيرة.. حوادث السير تتصاعد في الضفة
سجلت الشرطة الفلسطينية أكثر من 10 آلاف حادث طرق منذ بداية العام الجاري، بينها عشرات الحوادث التي أودت بحياة مواطنين، وسط تحذيرات من خطورة السرعة الزائدة والقيادة المتهورة واستخدام الهاتف والمشتتات أثناء القيادة.
وقال مفتش حوادث الطرق في إدارة المرور، العقيد أمجد الوزني، إن شرطة المرور تعاملت مع 10,566 حادث طرق منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية شهر آب/أغسطس، بينها 70 حادثًا نتجت عنها وفيات.
وأوضح الوزني، في حديث لـ"رايـــة"، أن 6,587 حادثًا نتجت عنها أضرار مادية فقط، بما يشكل نحو 54% من إجمالي الحوادث، فيما أسفرت الحوادث عن 7,190 إصابة بين متوسطة وبسيطة.
وأشار إلى أن معظم الحوادث التي تسفر عن وفيات تقع خارج مناطق الاختصاص، حيث تقل الرقابة المرورية، إلى جانب ارتفاع السرعات على الطرق الرابطة بين المحافظات.
وبين أن شرطة المرور حجزت منذ بداية العام 3,235 مركبة غير قانونية و838 دراجة نارية، فيما جرى تحرير نحو 149,650 مخالفة مرورية، وإنزال 5,237 مركبة عن الطريق لعدم استيفائها متطلبات السلامة الفنية.
السرعة والمشتتات أبرز أسباب الحوادث
وحذر الوزني من أن السرعة الزائدة واستخدام الهاتف أثناء القيادة وتناول الطعام أو الشراب، إضافة إلى التجاوز الخطر وعدم ترك مسافة أمان كافية، تعد من أبرز السلوكيات التي تزيد احتمالية وقوع الحوادث.
وأكد أن الالتزام بقواعد المرور والسرعات المحددة يساهم بشكل مباشر في الحد من الحوادث، موضحًا أن كل مخالفة مرورية تضع السائق ضمن دائرة الخطر، حتى وإن لم ينجم عنها حادث في كل مرة.
التوعية المرورية
وفيما يتعلق بالتوعية، أشار الوزني إلى أن إدارة المرور تنفذ برامج توعية تستهدف المدارس ومستخدمي الطريق، إلى جانب نشر الرسائل التوعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن انتظام المدارس لثلاثة أيام أسبوعيًا أثر في عدد المحاضرات والأنشطة التوعوية.
وأكد أن شرطة المرور تعمل أيضًا على توعية فئة الشباب، باعتبارها من الفئات الأكثر عرضة لحوادث التصادم، محذرًا من انتشار سلوكيات القيادة المتهورة وتوثيقها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الشرطة تتعامل مع مقاطع الفيديو التي توثق التفحيط أو السرعة الزائدة أو القيادة الخطرة، ويمكن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المركبات والسائقين، خصوصًا في المناطق التي يصعب على الأجهزة الشرطية الوصول إليها.
نفق بدة ضمن "المناطق السوداء"
وحول الطريق والنفق الواصلين بين بلدتي الجيب وبدة شمال غرب القدس، أشار الوزني إلى أن المنطقة صُنفت ضمن النقاط السوداء بسبب تكرار الحوادث فيها، موضحًا أن وزارة الأشغال والجهات المحلية الشريكة تعمل على مسح الطريق وتأهيله، بما يشمل تحسين الإنارة داخل النفق وتأهيل الطريق قبل النفق وبعده ومعالجة الفتحات الموجودة فيه.
الدراجات والسكوترات الكهربائية
وحذر الوزني من تزايد الحوادث المرتبطة بالدراجات الهوائية والكهربائية والسكوترات، بالتزامن مع انتشار استخدامها، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا القطاع يحتاج إلى تشريعات وقوانين خاصة تتناسب مع طبيعة هذه المركبات الحديثة.
وأضاف أن العمل جارٍ مع الجهات المختصة ووزارة النقل والمواصلات لوضع إطار قانوني ينظم استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية ويعزز إجراءات السلامة.
المركبات المشطوبة خطر على الطرق
وفيما يتعلق بالمركبات المشطوبة وغير القانونية، أكد الوزني أن شرطة المرور تواصل حملاتها لضبطها، بالتعاون مع المواطنين الذين يبلغون عن وجود مركبات تشكل خطرًا على مستخدمي الطريق.
وأشار إلى أن المركبات غير القانونية لا تخضع للفحص الفني وإجراءات السلامة، ما يجعل استخدامها مصدر خطر على السائقين والمواطنين، لافتًا إلى أن الشرطة صادرت منذ بداية العام 3,235 مركبة و838 دراجة نارية غير قانونية.
وأكد الوزني استمرار الجهود للحد من الحوادث وتعزيز الوعي المروري، رغم التحديات التي تواجه عمل شرطة المرور في بعض المناطق.