خاص| "فرقة زنار".. نساء من عصيرة الشمالية يحملن الذاكرة الفلسطينية بالأهازيج والتراث

2026-09-09 14:39:29

من عصيرة الشمالية في نابلس، اختارت مجموعة من النساء أن يحملن التراث الفلسطيني بصوتهن وأغانيهن وأهازيجهن الشعبية، في محاولة للحفاظ على موروث تتناقله الأجيال منذ سنوات طويلة.

وتعود بدايات فكرة "فرقة زنار" إلى عامي 2005 و2007، حين بدأت مجموعة من السيدات بتنظيم لقاءات مع النساء كبيرات السن، وتبادل الأكلات الشعبية والحديث عن العادات والتقاليد الفلسطينية.

لكن هذه اللقاءات كشفت جانبًا آخر؛ إذ وجدت المؤسِسات أن كثيرًا من النساء لم تكن لديهن ذكريات كثيرة عن أيام سعيدة في حياتهن، ما دفعهن إلى تنظيم لقاءات ترفيهية، قبل أن يتوسع النشاط ليشمل جمع وتوثيق الأهازيج والأغاني المرتبطة بالمناسبات الفلسطينية.

ومن هنا بدأت فكرة إحياء العرس الشعبي الفلسطيني، من أغاني طلبة العروس والحناء والزفة، إلى الأغاني المرتبطة بحمام العريس وغيرها من تفاصيل الأفراح الفلسطينية.

وتقول بثينة ياسين مؤسسة فرقة زنار للتراث والفلكلور و الأهازيج ضمن فقرة "عمرها" عبر أثير "رايــة"، إن الفرقة تأسست على يد مجموعة من السيدات المهتمات بالتراث، قبل أن تتطور الفكرة لاحقًا إلى فرقة نسائية تضم اليوم ما بين تسع وأحد عشر عضوات، تتراوح أعمارهن بين 50 و85 عامًا.

واختارت الفرقة اسم "زنار" نسبة إلى الزنار الذي يميز الزي الشعبي في ريف شمال فلسطين، والذي كان جزءًا من لباس المرأة الفلسطينية، إلى جانب استخدامه قديمًا كوسيلة تساعد المرأة في العمل الزراعي.

ولا تقتصر عروض "زنار" على نوع واحد من الأغاني، إذ تقدم الفرقة أهازيج مرتبطة بمناسبات مختلفة، بينها الأعراس والخطوبة والنجاح والتخرج، ومواسم قطاف الزيتون وزراعة الحبوب وحصادها، إضافة إلى الأغاني الوطنية وأهازيج طلب الغيث واستقبال الحجاج ووداعهم.

وتوضح ياسين أن الفرقة تركز بصورة خاصة على فلكلور مناطق شمال فلسطين، مع الحفاظ على التنوع الذي يميز التراث الفلسطيني بين الريف والمدينة والبادية، سواء في الأزياء أو اللهجات أو طبيعة الأغاني.

وشاركت «زنار» في عدد من الفعاليات الوطنية والمهرجانات والأيام التراثية في مناطق مختلفة من فلسطين، إلى جانب حضورها في حفلات الحناء والأعراس، حيث تجد إقبالًا من عائلات ترغب في استعادة جانب من العادات الفلسطينية القديمة.