تصعيد بالضفة وغزة: هجمات للمستوطنين واقتحامات.. وخروقات متواصلة تفاقم الأزمة الإنسانية
تتواصل التطورات الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وعمليات الاقتحام الإسرائيلي، بالتزامن مع خروقات ميدانية وأوضاع إنسانية معقدة يعيشها القطاع.
وأفاد الصحفي حافظ أبو صبرا لـ "راية"، بأن مناطق متفرقة بالضفة شهدت سلسلة اعتداءات للمستوطنين بحماية الجيش. وأبرز التطورات تمثلت بإقتحام مزرعة للأبقار في بلدة دير دبوان شرق رام الله، عقب ادعاءات بمحاولة دهس مستوطن عبر تراكتور زراعي بين دير دبوان ومخماس؛ موضحاً أن الاحتلال دفع بتعزيزات للمنطقة لتوفير حماية للمستوطنين، وهي ذرائع تُستغل لسلب المزارعين ثروتهم الحيوانية والسيطرة على الأراضي.
وأضاف أبو صبرا أن الاعتداءات طالت خربة يرزا بالأغوار الشمالية، ومحيط بيتا جنوب نابلس، وسنجل شمال رام الله. كما اقتحم مستوطنون مفترق سرده وعلقوا يافطة بعبارات توراتية أزالتها طواقم البلدية، مع حملات تحريض مكثفة إلكترونياً.
كما شهدت قباطية جنوب جنين تجريف أراضٍ وهدم منشآت زراعية على طول الطريق الالتفافي الممتد نحو الزبابدي وجنين، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات بمخيم بلاطة والجبلين الشمالي والجنوبي بنابلس.
غزة: خروقات متواصلة وأزمة إنسانية متفاقمة
من جانبها، أكدت مراسلة "راية" مادلين شقليه استمرار الخروقات الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي، حيث يواصل الاحتلال استهداف المربعات السكنية وإصدار أوامر إخلاء، كان أحدثها المطالبة بإخلاء مربع سكني في مخيم النصيرات وسط القطاع، فضلاً عن تنفيذ عمليات اقتحام وتسلل للقوات الخاصة.
وأوضحت شقليه أن القصف طال مناطق متفرقة، من بينها استهداف دراجة نارية على شارع الرشيد الساحلي، مع استمرار النزوح الداخلي لا سيما في حي التفاح شرق غزة.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه السكان ظروفاً معيشية وصحية قاسية جراء تقليص مساعدات برنامج الأغذية العالمي، وتفاقم أزمة مياه الشرب لنقص الوقود وقطع الغيار.
وتتزامن هذه الأزمات مع حرمان الطلبة من العودة للدراسة للعام الثالث لاستخدام المدارس والجامعات كمراكز إيواء، ونقص الخيام وغاز الطهي، وانتشار الأمراض الجلدية والمعوية بين النازحين.