فلسطينيو 48 يتفقون
بعد شهورٍ من السجالات الحادة والمقلقة، اتفقت القوى الرئيسية لفلسطينيي 48 على أمرين هامين... تبادل فائض الأصوات بين القائمتين، وأداء حملةٍ انتخابيةٍ نزيهةٍ وأخلاقية، أي بعيدةٍ عن الاتهامات المتبادلة، وتشويه صورة جهةٍ من قِبل جهةٍ أخرى والعكس بالعكس.
وقد أشاع هذا الاتفاق جواً إيجابياً بين الجمهور. الذي تمّ هو نصف الطريق، أمّا النصف الآخر فهو ما ينبغي أن يتم، حيث يتعين على الذين تفاهموا واتفقوا أن يكملوا المشوار بأداءٍ راقٍ ومسؤول، لتشجيع الملايين الفلسطينية على رفع نسبة التصويت التي تؤدي إلى رفع عدد مقاعدهم في الكنيست.
إن ما يدعو للتفاؤل أن الذين اتفقوا بعد مخاضٍ صعبٍ ومقلق، برهنوا عن جدارةٍ وإيجابية، في إدارة الخلافات فيما بينهم، ليقينٍ منهم جميعاً بأهمية التفاهم والاتفاق، على الصعيد الجماهيري حيث الثقة بممثلي الجمهور هي العامل الأساسي، لرفع نسبة التصويت وكذلك تعظيم القدرات للدفاع عن مصالح الجمهور وحمايتها، من داخل مؤسسة القرار الرئيسية في إسرائيل "الكنيست".
وإذا كان الاتفاق الذي تم بين القائمتين قطع نصف الطريق، فإن الجمهور سيراقب مدى التزام القوائم بما تم الاتفاق عليه، بما يؤثر حتماً على كثافة المشاركة في التصويت، وهذا هو العامل الجوهري في تحديد النتائج.