غروها بقولهم حسناء

2026-09-12 18:59:58

قراءة في نتائج الدورة التاسعة من البرنامج الدولي لتقييم الطلبة في فلسطين PISA 2025 وما تقوله عنّا لا عن طلبتنا! 

في صيف ٢٠٢٥ احتفلنا حيث بلغ معدّل الأول في الفرع العلمي في امتحان الثانوية العامة ٩٩.٧ بالمئة، ومعدّل الأوائل في الفرع الأدبي ٩٩.٦ صور وتكريم وحفلات ووزارة تعليم متباهية بالإنجاز ووعود بجيلٍ يبني الدولة.

وفي الثامن من أيلول ٢٠٢٦، وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الطاولة رقماً آخر عن الجيل نفسه: ٢٤ بالمئة فقط من طلبتنا في سنّ الخامسة عشرة يملكون الحدّ الأدنى من الكفاءة في العلوم. ٢٢ بالمئة في القراءة. ١٧ بالمئة في الرياضيات.

الرقمان لا يتحدثان عن بلدين با يتحدثان عن بلدٍ واحد، وعن الأطفال أنفسهم، في السنة نفسها تقريباً. وهنا تبدأ المشكلة — لا في التقييم الدولي، بل في المسافة بين ما نقوله لأنفسنا وما نعرفه عن أنفسنا.

ما يقوله التقرير فعلاً
في دورة ٢٠٢٥ بلغ متوسط طلبة السلطة الفلسطينية، وفق التسمية التي تعتمدها المنظمة، ٣٥٤ نقطة في الرياضيات، و٣٥٠ في القراءة، و٣٥٩ في العلوم — وهي المجال الرئيسي في هذه الدورة — مقابل متوسطٍ يقارب ٤٨٥ نقطة في دول المنظمة.

وقالت المذكرة الرسمية الخاصة بفلسطين ما هو أقسى من المتوسطات: إنّ عدد الطلبة الذين بلغوا مستويات الأداء العليا يكاد لا يُذكر في المجالات الثلاثة. أي أنّ القاعدة واسعة عند الأسفل، والقمّة شبه فارغة. ونظامٌ تعليميّ بلا قمّة ليس نظاماً يُنتج نخبةً أقلّ، بل نظامٌ لا يُنتج من يُصلحه لاحقاً.
فلننتبه جيدا والى اين نحن ماضون 

اللهم اشهد اني بلغت ونبهت