أقل الكلام.. 25 دقيقة من التصفيق في البندقية!

2026-09-13 08:40:33

يتعمّق حضور السردية الفلسطينية في الذاكرة الجمعية العالمية، عبر الشاشة الكبيرة التي حازت على إقبالٍ منقطع النظير من قبل المتابعين، ونالت أفلامها جوائز الأوسكار، لما تتضمنه من شهاداتٍ للضحايا والجناة، على حدٍّ سواء، حول فظاعة ما جرى خلال سنوات الإبادة في القطاع الذبيح. 

نال فيلم "نازا" من إخراج الصحفيَّين الإسرائيليين "يوفال أبراهام" و"راحيل تسور" عاصفةً من التصفيق استمرت  25 دقيقة في مهرجان البندقية، ما أثار غضباً عارماً في تل أبيب، التي أنفقت مئات الملايين لترويج روايتها الكاذبة الخاطئة، قبل أن تُبددها وتكشف زيفها الأفلامُ الوثائقية، بعد أن هيمنت على وسائل الإعلام الغربية لعقود.

بلغةٍ متلعثمةٍ وروايةٍ هشة، حاول الجيش الإسرائيلي تكذيب ما جاء من شهادات ضباطٍ شاركوا في استهداف  منازل وخيامٍ ومربعاتٍ سكنيةٍ بصورةٍ منهجية، ذهب ضحيتَها عشراتُ آلاف الضحايا، معظمهم أطفالٌ ونساء.

إنّ استمرار الجرائم في غزة اليوم، رغم مرور ثمانية أشهر على بدء المرحلة الثانية من اتفاق العلمين، دفع الرئيس الأمريكي الذي انتدب نفسه رئيساً للقطاع إلى التنصل مما ترتكبه إسرائيل بالقول: "إن واشنطن لا علاقة لها بما تقوم به إسرائيل في القطاع"، وهو تنصل برسم التواطؤ، فالإغضاء عن الجرائم والتنصل من المسؤولية عن وقفها ليسا إلا شراكةً كاملةً فيها.