فتح... بالانتخابات ومن دونها
رغم تداول سؤالٍ مركزيٍ حول الانتخابات التشريعية، مفاده هل ستجري الانتخابات في الموعد الذي حددته مراسيم الرئيس، أم تؤجّل، تكثر التساؤلات حول فتح وكيفية خوضها الانتخابات.
وقد أجاب المجلس الثوري للحركة عن هذا السؤال، بتحديدٍ أوليٍ عام للقائمة التي ستشكلها وتخوض بها الانتخابات، وهي قائمةٌ مفتوحةٌ للجميع أفراداً وفصائل وكفاءات.
ولو راجعنا كيف كانت فتح تخوض الانتخابات العامة أو حتى المحلية والقطاعية، فإننا نجد أنها كانت تطبع اسمها على القائمة وترسم شعارها إلا أنها لم تكن قائمة فصيلٍ تنظيميٍ لا تضم غير من أقسموا يمين العضوية فيها، وانضووا تحت مسميّات إطاراتها بل كانت قوائمها كعضويتها مفتوحةً لكل الأطياف والأشخاص والاجتهادات.
بعد أن يُحسم السؤال هل ستجري الانتخابات في موعدها، ويتأكد تجاوز جميع المعوقات التي تحول دون إجرائها وحتى دون حسم هذا السؤال بصورةٍ قطعيةٍ، فمن المفترض أن تبدأ فتح الرسمية بتشكيل القائمة التي ستحمل اسمها وتخوض الانتخابات العامة، وتحت شعار فتح تنظيم من لا تنظيم له، ودون ترتيباتٍ وطقوس حزبية، ينبغي أن تبدأ بلورة قائمةٍ تمتلك مقوّمات المنافسة المفتوحة أمام قوائم أخرى سوف تتشكل واضعين في الاعتبار أن المصوّتين هذه المرة يعدّون بالملايين وأن سيطرة القوى السياسية بما فيها فتح وحماس وغيرهما، غير مضمونةٍ على هذه المجاميع البشرية الضخمة، ومنها نسبةٌ كبيرة تدخل العملية الانتخابية أول مرة، ولا صلة تنظيمية تربط قطاعاتٍ واسعة منها بالفصائل والعناوين الدارجة وكذلك لابد من أن يوضع في الاعتبار قلة الانضباط التنظيمي لدى جميع العناوين والتشكيلات.
لهذا وحين تطرح الأسماء في القوائم المرشحة، سيكون لجودتها العامل الرئيسي في التصويت لها، واضعين في الاعتبار أن أحد أهم أسباب فشل فتح في الانتخابات العامة الأخيرة التي تمت قبل عشرين سنة، هو في الأسماء والافتقار للمؤهلات المقنعة للمصوتين، خصوصاً ونحن في زمنٍ نحتاج فيه إلى قدراتٍ مميزةٍ ليس في المجالات السياسية وإنما في بناء البلد والجدارة المهنية في شتى المجالات.
فتح التي أعلنت عبر مجلسها الثوري أنها بصدد العمل على تشكيل قائمةٍ وطنيةٍ واسعة، تضم كل من يرغب في الانضمام إليها من كفاءاتٍ شخصيةٍ وسياسيةٍ وثقافيةٍ ووطنية، فهي لا تأتي بجديد فهي هكذا حتى في تشكيل مؤتمراتها وقوائمها في أي انتخابات.