خاص| من الضفة إلى الجليل.. تمدد استيطاني يهدد أراضي مجد الكروم
أعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم رفضهما القاطع لمحاولة إقامة بؤرة استيطانية على أراضي البلدة، مؤكدين أن البلدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام فرض واقع جديد على أراضيها.
ودعا المجلس في بيان صحفي إلى مواصلة الدفاع عن الأرض، خصوصًا من قبل شباب البلدة، وتنظيم زيارات يومية إلى منطقة "الروس"، بالتزامن مع التحضير لفعاليات احتجاجية ومظاهرة قطرية للمطالبة بإزالة البؤرة.
وقال رئيس مجلس مجد الكروم، سليم صليبي، لـ"رايـــة"، إن أهالي البلدة فوجئوا، إلى جانب باقي البلدات العربية في الداخل، بمحاولة إقامة بؤرة استيطانية على أراضٍ تابعة لنفوذ مجد الكروم.
وأوضح صليبي أن مجموعة من المستوطنين قدمت إلى المنطقة بحجة إقامة مكان لرعي المواشي، إلا أن الفحص الذي أجراه المجلس أظهر، وفق قوله، أن الأمر يتجاوز الرعي إلى محاولة إقامة بؤرة استيطانية، وسلب أراضٍ تابعة للبلدة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين في حكومة بنيامين نتنياهو بشأن نقل مشاريع الاستيطان إلى داخل ما يعرف بالخط الأخضر، معتبرًا أن ما يجري في مجد الكروم قد يكون جزءًا من هذا التوجه.
وقال صليبي إن إقامة البؤرة تمثل تحولًا خطيرًا، محذرًا من انعكاس سياسات الاستيطان في الضفة الغربية على منطقة الجليل، ومن محاولات سلب الأراضي العربية والضغط على السكان.
وأضاف أن أهالي مجد الكروم بدأوا تحركًا شعبيًا وجماهيريًا لمواجهة هذه المحاولة، إلى جانب التحرك القانوني بهدف وقف إقامة البؤرة وإعادة الأرض إلى أصحابها.
"أرضنا ولا نقبل بتحويلها إلى بؤرة استيطانية"
وحول أهمية المنطقة بالنسبة لمجد الكروم، أكد صليبي أن الأرض تقع ضمن نفوذ البلدة، مشيرًا إلى أن البلدات العربية تعاني أصلًا من أزمة في الأراضي ومساحات محدودة للتوسع العمراني.
وقال إن الدولة، بدل دعم البلدات العربية وتوفير مساحات لتطورها، تعمل على تقليص الأراضي المتاحة أمامها، لصالح مجموعات وصفها بالمتطرفة.
وأضاف أن مجد الكروم تشهد تعايشًا بين السكان منذ سنوات، لكن دخول مجموعات استيطانية إلى المنطقة، بحسب قوله، من شأنه إثارة التوتر وخلق واقع جديد على الأرض.
وفيما يتعلق بتبرير المستوطنين وجودهم في المنطقة بهدف رعي الماعز، أوضح صليبي أن هناك إجراءات تسمح برعي المواشي في بعض الأراضي، لكن ذلك لا يعني منح الحق بإقامة منشآت أو بؤرة استيطانية عليها.
وأكد أن المجموعة حصلت، وفق ما أُبلغ به المجلس، على إذن بالرعي وليس لإقامة مبانٍ أو الاستيطان في المنطقة، مشددًا على رفض المجلس حتى تحويل الأرض إلى مرعى، باعتبارها أرضًا تقع ضمن نفوذ مجد الكروم.