تصعيد مستمر واعتداءات واسعة.. صحفي يرصد لراية الأوضاع والمستجدات بالضفة

2026-09-15 18:42:46

أكد الصحفي حافظ أبو صبرا، أن الضفة الغربية شهدت اليوم تصعيداً ملحوظاً تمثل في وتيرة مرتفعة من اقتحامات قوات الاحتلال والاعتقالات، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وتخريب الأراضي والممتلكات في مختلف المدن والمحافظات.

وأوضح أبو صبرا خلال حديثه لإذاعة "راية" أن الحدث الأبرز تمثل في جريمة إعدام ميداني جديدة طالت شاباً في منطقة أم الشرايط بمدينة البيرة فجر اليوم.

وبحسب الشهادات الميدانية، اقتحمت قوات الاحتلال منزلاً لاعتقال شابين، ثم هاجمت منزل عمهما المجاور واعتدت عليه بالضرب وأطلقت قنابل الصوت ورصاصتين؛ أصابت الأولى الشهيد زياد جابر في البطن، والثانية في الفخذ.

ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف الفلسطيني من الوصول إليه لفترة قبل أن تسلمه لاحقاً مصاباً بجروح خطيرة، ليعلن عن استشهاده لاحقاً. من جهته، ادعى الجيش الإسرائيلي محاولة سحب سلاح أحد الجنود، وهي الحجة المتكررة لتنفيذ أعمال الإعدام الميداني، بحسب ما وثق نادي الأسير الفلسطيني.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أشار أبو صبرا إلى استمرار الهجمات في مناطق جنوب الخليل وبيت لحم ومحيط رام الله، لا سيما في قرى المغير، أبو فلاح، كفر مالك، وسما برق.

وتتواصل المعاناة في قرية المغير جراء استمرار حصارها وإبقاء حاجز عسكري واحد ينكل بالمواطنين ويعيق حركة دخولهم وخروجهم، إلى جانب مهاجمة منشآت ومواقع زراعية في أطراف القرية.

وفي شمال الضفة، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين في خربة المراجم جنوب المحافظة، وأقدموا على إحراق مساحات واسعة من أراضي شجر الزيتون في بلدة ياصيد شمال غرب نابلس.

وأشار أبو صبرا إلى أن المهاجمين استخدموا طريقة تخريبية جديدة تقضي بحشو قلب شجرة الزيتون بالمواد المشتعلة لإحراقها بالكامل والقضاء عليها نهائياً. كما سُجلت هجمات مشابهة في الأغوار الشمالية ومحيط جنين.

وفي محافظة جنين، بين أبو صبرا أن جرافات الاحتلال تواصل عمليات تجريف واسعة وإبادة للغطاء النباتي على الشارع الواصل بين عرابة ويعبد؛ تنفيذاً لمشاريع بنية تحتية لربط المستوطنات ببعضها (مثل مستوطنات حومش، صامور، جانيم، كاديم، وعمك دوتان). وأسفرت هذه الأعمال عن اقتلاع أعداد هائلة من الأشجار على جانبي الطريق، وتوجيه إخطارات بالهدم والإخلاء لعدد من المحال والمنشآت السكنية والتجارية بهدف تفريغ المنطقة من سكانها.

ولفت أبو صبرا إلى أن قوات الاحتلال نفذت حملات اعتقال طالت شباناً في طولكرم وعنبتا وجنين. وفي المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال عن عدد من الأسرى عبر حاجزي الجلمة وسالم، أبرزهم الفتى وطن سباعي بعد اعتقال استمر لعام كامل، بالتزامن مع الإفراج عن الأسيرة جودة ومولودها الذي وضعته في المشفى داخل الأراضي المحتلة خلال فترة اعتقالها، وسط تقارير تؤكد تصاعد معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال.