مستشار محافظ القدس لراية: الاستيلاء على باب الرحمة بداية للسيطرة على المسجد الأقصى

2026-09-16 11:30:58

قال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المسلمين، منذ السابع من أكتوبر، من الوصول إلى مصلى باب الرحمة الواقع شرق قبة الصخرة داخل ساحات المسجد الأقصى، كما تمنع دائرة الأوقاف الإسلامية من إجراء أعمال الصيانة في المكان.

وأوضح الرفاعي في حديث لـ"رايــة" أن سلطات الاحتلال تمنع صيانة التمديدات الكهربائية والمائية التي تضررت خلال اقتحامات المستوطنين، مشيراً إلى أن المنطقة باتت مستهدفة بالاقتحامات والصلوات الجماعية.

وأضاف أن بعض الوزراء الإسرائيليين المتطرفين الذين قادوا اقتحامات المسجد الأقصى استهدفوا المنطقة المحيطة بباب الرحمة، معتبراً أن ما يجري فيها يتجاوز الاقتحامات إلى محاولات فرض طقوس دينية يهودية بصورة متكررة.

وأشار إلى أن ضابطاً سابقاً في جيش الاحتلال يُدعى يوري أوحيون أنشأ، في السادس عشر من أغسطس/آب الماضي، مجموعة عبر تطبيق واتساب للدعوة إلى إقامة صلوات دورية بالقرب من باب الرحمة، على غرار الصلوات التي تقام في ساحة البراق.

وبيّن أن أولى هذه الصلوات أقيمت في 27 أغسطس/آب، وتكررت لاحقاً، مع ازدياد أعداد المشاركين، لافتاً إلى إقامة صلوات جماعية خلال أحد الأعياد اليهودية، إلى جانب أداء طقوس ورقصات وغناء في المنطقة ومحيط البلدة القديمة.

وحذر الرفاعي من أن هذه الممارسات تشكل تطوراً خطيراً، معتبراً أن الجمعيات الاستيطانية تسعى إلى الاستيلاء تدريجياً على أجزاء من المسجد الأقصى، سواء داخل ساحاته أو في محيطه.

وأكد أن محافظة القدس تعتبر المقابر الإسلامية المحيطة بالمسجد الأقصى وأسواره جزءاً من مساحة المسجد البالغة 144 دونماً، محذراً من أن بدء السيطرة على منطقة باب الرحمة والسور الشرقي قد يمهد، وفق تقديره، للانتقال إلى أجزاء أخرى من المسجد الأقصى.

الرفاعي: القدس تشعر بأنها تقف وحدها في مواجهة إجراءات الاحتلال

وفي ما يتعلق بالموقف العربي والإسلامي والدولي، قال الرفاعي إن المقدسيين باتوا يشعرون بأنهم "يقفون وحدهم" في مواجهة انتهاكات الاحتلال والمستوطنين في مدينة القدس.

وأضاف أن ما وصفه بـ"التقاعس الدولي" تجاه القضية الفلسطينية، وخاصة ما يجري في القدس، شجع الاحتلال على مواصلة إجراءاته في المدينة.

وأشار إلى جملة من الإجراءات الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف الهوية الفلسطينية في القدس، بينها التضييق على الشخصيات الوطنية والدينية، ومحاولات تغيير المناهج الفلسطينية، وإغلاق مؤسسات دولية تقدم خدمات ودعماً للسكان، إلى جانب عمليات الهدم والمشاريع الاستيطانية.

وقال الرفاعي إن سلطات الاحتلال تسعى، من خلال هذه الإجراءات، إلى فرض مزيد من السيطرة على القدس الشرقية وتكريسها كعاصمة لإسرائيل، معتبراً أن ذلك يقابله غياب عربي وإسلامي عن مستوى خطورة ما يجري.

ولفت إلى أن الانتهاكات لا تطال المقدسات الإسلامية وحدها، بل تشمل أيضاً المقدسات المسيحية ورجال الدين والمؤسسات المسيحية في القدس.

وروى الرفاعي أنه شارك مؤخراً في مؤتمر للمدن العربية، تناول موضوعات تتعلق بتطوير المدن العربية والمدن الذكية، دون أن تتطرق جلسات المؤتمر إلى مدينة القدس، مشيراً إلى أنه حاول عرض تقارير حول الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة، لكنه لم يحصل على فرصة للحديث.

وأكد أن قضية القدس والمقدسات فيها ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، داعياً إلى تحمل المسؤوليات العربية والإسلامية والمسيحية تجاه ما يجري في المدينة.