جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءين نسويين في بيتا وعراق بورين لتعزيز المشاركة السياسية والقيادة ودور مجالس الظل
نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع جمعية نساء بيتا التنموية في بلدة بيتا، والمجلس القروي وجمعية نور العطاء في بلدة عراق بورين، لقاءين نسويين حول المشاركة السياسية والقيادة النسوية ودور مجالس الظل، بمشاركة 47 امرأة من عضوات مجالس الظل والهيئات المحلية، إلى جانب ناشطات وقيادات مجتمعية.
هدفت اللقاءات إلى تعزيز وعي النساء بأهمية المشاركة السياسية والفاعلة في الحياة العامة، وتنمية مهاراتهن في القيادة والتواصل واتخاذ القرار، وتشجيعهن على الانخراط في الشأن المجتمعي، والمساهمة في صنع القرار والدفاع عن قضايا وحقوق النساء، إلى جانب تعزيز قدرتهن على رصد احتياجات مجتمعاتهن والمساهمة في الاستجابة لها.

وتناول اللقاء الأول، الذي عقد في بلدة بيتا، مفهوم المشاركة السياسية وأهميتها بالنسبة للنساء، والتحديات التي تحد من مشاركتهن في الحياة السياسية والمجتمعية، وآليات التعامل معها، إضافة إلى مناقشة أدوار النساء في مواقع القيادة وصنع القرار، وطرح أفكار ومبادرات عملية من شأنها تعزيز حضورهن وتأثيرهن في الحياة العامة.
فيما ركز اللقاء الثاني في بلدة عراق بورين على المشاركة السياسية ودور مجالس الظل، وأهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين مجالس الظل والمجالس المحلية، بما يتيح للنساء رصد احتياجات المجتمع، ولا سيما احتياجات النساء والفئات المهمشة، ونقلها إلى مواقع صنع القرار، والمساهمة في وضع الحلول والاستجابة لها، بما يعزز جودة الخدمات والمصلحة العامة.
واعتمد اللقاءان على أساليب تفاعلية شملت الحوار والنقاش والعصف الذهني والتمارين العملية واستعراض الأمثلة والنماذج، ما أتاح للمشاركات مساحة لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة واقع المشاركة السياسية للنساء، والتحديات والفرص المرتبطة بدورهن في مواقع القيادة وصنع القرار.
وناقشت المشاركات جملة من التحديات التي لا تزال تؤثر في مشاركة النساء، من أبرزها ضعف تمثيلهن في مواقع صنع القرار، والصور النمطية والعادات والتقاليد المرتبطة بأدوار المرأة، والضغوط الأسرية والمجتمعية، وضعف الوعي بأهمية المشاركة السياسية للنساء، إلى جانب محدودية الموارد المالية وفرص التدريب والخبرة والمهارات الإدارية والسياسية.
كما أشارت المشاركات إلى أن الخلافات الداخلية بين النساء قد تؤثر أحيانًا على قدرتهن على التعاون والتضامن وتوحيد الجهود للدفاع عن قضاياهن ومصالحهن المشتركة، إضافة إلى ما قد تواجهه النساء من تمييز أو تهميش في بعض مواقع صنع القرار، الأمر الذي يحد من قدرتهن على التأثير والمشاركة الفاعلة.
وأكدت المشاركات أهمية مواصلة برامج التوعية وبناء القدرات، وتنظيم تدريبات متخصصة في مجالات القيادة والإدارة وصنع القرار والقوانين وإدارة الحملات، وتعزيز التشبيك وتبادل الخبرات بين النساء، وتوفير برامج الإرشاد والدعم، إلى جانب دعم المبادرات والمشاريع الاقتصادية التي تسهم في تمكين النساء وتعزيز استقلاليتهن.
وشددن كذلك على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية لتغيير النظرة التقليدية إلى أدوار المرأة، وتشجيع الرجال ومختلف مكونات المجتمع على دعم مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية، والعمل على توفير بيئة أكثر دعمًا وتمثيلًا للنساء داخل المؤسسات والمجالس ومواقع صنع القرار.
وقالت المشاركة هداية خليفة، عضوة مجلس ظل بيتا: «أدعم مشاركة المرأة في صنع القرار، لأن مشاركتها لا تغيّر حياة النساء فقط، بل تغيّر حياة المجتمع بأكمله».
من جانبها، قالت المشاركة أمل قادوس، عضوة مجلس ظل عراق بورين: «إن وجود المرأة ومشاركتها في صنع القرار يمثلان استحقاقًا ومسؤولية مجتمعية نحو إحداث التغيير والاستجابة لاحتياجات النساء والمجتمع، بما يعزز العدالة والشمول ويضمن تمثيلًا أكثر فاعلية لقضايا المرأة».
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية، وبناء قدراتهن القيادية، وتوسيع حضورهن في مواقع صنع القرار، وتعزيز دور مجالس الظل كمساحة للمشاركة والحوار ورصد احتياجات المجتمعات المحلية، والمساهمة في تطوير المبادرات والحلول التي تستجيب لها.
ويأتي اللقاءان ضمن سلسلة لقاءات تبادل الخبرات في إطار مشروع «تعزيز المشاركة السياسية للنساء وزيادة تأثيرهن في المجتمع»، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).
