النقابة تحذر من استمرار استهداف الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين واعتقالهم

2026-09-16 19:59:20

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين تصعيد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه بحق الصحفيين الفلسطينيين وحملة الاعتقالات والاستهداف الأخيرة، والتي كان آخرها اعتقال الصحفية نقاء حامد أمس، خلال عبورها على حاجز عسكري في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.

وقالت النقابة في بيان، اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال أوقفت مركبة كانت تستقلها الزميلة حامد قرب برج عسكري في بلدة تقوع أثناء عودتها من تصوير قصة صحفية في الخليل لمصلحة قناة "تي آر تي" التركية الناطقة باللغة الإنجليزية.

وأضافت أن الزميلة نقاء أم لثلاثة أطفال وتحمل الجنسية الأميركية، وتعاني من مرض السكري ومشكلات صحية، ما يجعل استمرار اعتقالها مصدر قلق بالغ على سلامتها وحياتها، في ظل ما يرافق الاعتقالات من ظروف قاسية وغياب الضمانات الصحية والإنسانية.

وأكدت النقابة أن اعتقالها يضاف إلى سلسلة اعتقالات طالت في الأيام الأخيرة الزميلين الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبريل، اللذين اعتقلهما الاحتلال الخميس الماضي بعد مداهمة منزليهما في مخيم الدهيشة وبلدة تقوع بمحافظة بيت لحم، في وقت يتعرض فيه الصحفيون الفلسطينيون لاعتقالات متكررة على خلفية عملهم الصحفي.

وأشارت إلى أن الزميل معاذ عمارنة تعرض للاعتقال للمرة الثالثة، في مؤشر إضافي على استمرار سياسة الاستهداف المتكرر للصحفيين.

وأكدت النقابة أنها تتابع بقلق أوضاع الصحفية الأسيرة بشرى الطويل (33 عاما)، التي نقلتها سلطات الاحتلال من سجن "الدامون" إلى عزل "الرملة"، في ظل تصعيد سياسات العزل والقمع بحق الأسيرات الفلسطينيات.

وبحسب معطيات النقابة ومؤسسات الأسرى، فقد ارتفع عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى 38، بينهم خمس صحفيات هن: بشرى الطويل ونقاء حامد وإسلام عمارنة وفرح أبو عياش ونتالي أبو دية.

كما تشير المعطيات إلى أن 19 صحفيا وصحفية، أي نحو 50% من إجمالي الصحفيين المعتقلين حاليا، يقبعون رهن الاعتقال الإداري دون توجيه لوائح اتهام واضحة أو محاكمة، في استمرار لاستخدام هذا الإجراء بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وجددت النقابة إدانتها للحكم الصادر بحق الزميل الصحفي الدكتور محمود فطافطة بالسجن لمدة 48 شهرا، على خلفية ما يسمى التحريض، معتبرة أن هذا الحكم يمثل تصعيدا خطيرا في استخدام القضاء العسكري الإسرائيلي لملاحقة الصحفيين بسبب عملهم وآرائهم وتعبيرهم، ويأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف حرية الصحافة والرأي والتعبير الفلسطيني.

ويعد الحكم الصادر بحق فطافطة أعلى الأحكام الصادرة بحق الصحفيين الفلسطينيين في قضايا ما يسمى بـ"التحريض" خلال فترة العدوان.

وشددت على أن مواصلة الاحتلال اعتقال الصحفيين وإصدار الأحكام بحقهم، إلى جانب استخدام الاعتقال الإداري والعزل والتنكيل، تمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد حرية الصحافة وطمس الحقيقة ومنع الصحفيين من القيام بدورهم المهني في نقل الأحداث وتوثيق الانتهاكات.

وأكدت أنها ستواصل متابعة أوضاع الصحفيين المعتقلين، والعمل مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات والنقابات الصحفية والحقوقية الدولية من أجل ضمان حمايتهم والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وقالت إن الصحفيين المعتقلين يواجهون منظومة من السياسات والممارسات القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، بما يشمل ظروف الاحتجاز الصعبة، والحرمان من الحقوق الأساسية، والعزل، والتنكيل، والحرمان من الرعاية الصحية، وما وثقته المؤسسات الحقوقية من مخاطر تتصل بالتجويع والإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب.

وحذرت من أن استمرار هذه الظروف يضع حياة الصحفيين الأسرى وسلامتهم الجسدية والنفسية أمام مخاطر جدية، ويستوجب تدخلا دوليا عاجلا.

وطالبت نقابة الصحفيين المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية، والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والفاعل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن الصحفية نقاء حامد وجميع الصحفيين والصحفيات المعتقلين، ووقف سياسة الاعتقال الإداري والمحاكمات

على خلفية العمل الصحفي، وضمان توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وتمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافة والصحفيين الفلسطينيين.