مركز مساواة: التوثيق يعري رواية الشرطة في قتل علاء محاميد

2026-09-17 23:02:54

أدان مركز مساواة قتل الشاب علاء محاميد من مدينة أم الفحم برصاص أحد عناصر شرطة الاحتلال، مطالباً بإيقاف الشرطي المتورط عن العمل بشكل فوري ومحاكمته.

وأكد المركز أن التوثيق المصور المتداول للحادثة يُعرّي تماماً رواية الشرطة، ويطرح علامات استفهام خطيرة حول سلوك العنصر الأمني، والغطاء الإعلامي والشرعي الذي تحظى به تصرفاته من قيادة الشرطة؛ إذ لا يظهر في التسجيل المصور أن المغدور محاميد شكّل أي خطر مباشر على حياة الشرطي لحظة إطلاق النار، لتنتهي الحادثة بإزهاء روحه.

وفي تعقيب له، قال مدير مركز مساواة، جعفر فرح: “هذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها فجوة بين رواية الشرطة وما تكشفه الوقائع والتوثيقات. بالأمس فقط نشرنا عن ملف مقتل مرشد عبد الحي، وعن إغلاق ماحش للملف. واليوم نعود إلى السؤال نفسه: هل يتم التحقيق فعلًا بجدية عندما يقتل شرطي مواطنًا عربيًا؟ تابعنا أكثر من 60 قضية قُتل فيها مواطنون عرب على يد رجال شرطة، ونعرف من تجربتنا أن ماحش لا تجري تحقيقات مهنية وجدية في كثير من هذه القضايا”.

وشدد المركز على أن سهولة الضغط على الزناد حين يتعلق الأمر بالمواطنين العرب، ثم التعامل مع الجريمة وكأنها مجرد مسألة إجرائية عادية، هو أمر مرفوض قطعاً ولا يمكن السكوت عليه. داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة حفظ جميع التسجيلات والأدلة، والتحقيق مع كافة الضالعين، وفحص قرار إطلاق النار بكل تفاصيله ودقائقه.

وختم مركز مساواة بالتأكيد على جاهزيته التامة لمرافقة العائلة الثكلى في متابعة القضية قانونياً، والعمل الحثيث لمواجهة الإفلات من العقاب ومحاسبة الشرطي وكل من يثبت توفيره للغطاء أو الدعم المخالف للقانون، مشدداً على أن "حياة المواطنين العرب ليست أقل قيمة، وأن من يستخدم السلاح باسم القانون يجب أن يخضع للقانون والمحاسبة، ومطالباً بالإيقاف الفوري للشرطي القاتل عن العمل إلى حين استكمال التحقيقات".