باحث لراية: غزة تعيش أزمة كارثية والانتخابات الإسرائيلية لن تحل الأزمة تلقائياً
أكد الصحافي والباحث السياسي صالح النزلي أن قطاع غزة يعيش أزمة إنسانية بالغة القسوة في ظل استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المستمرة، والتي أسفرت خلال الساعات القليلة الماضية، عن ارتقاء 4 شهداء بنيران الاحتلال.
وفي حديث خاص لإذاعة "راية"، أوضح النزلي أن إسرائيل ماضية في تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والقصف والتضييق الممنهج على سكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن المواطنين باتوا غير آمنين في ظل القصف المستمر، وسياسات التجويع، لانهيارات المنازل، والإغلاقات المتواصلة.
وحول المسار السياسي والاتصالات الجارية، استبعد الباحث السياسي أن تسفر هذه الجهود عن نتائج ملموسة في الوقت الراهن، خصوصاً مع تصاعد العدوان الإسرائيلي واستمرار استهداف الأطفال والنساء والرجال، مما يشكل خطراً شديداً على حياة الفلسطينيين.
وأشار النزلي إلى أن الظروف الإنسانية تزداد قسوة مع النقص الحاد في المياه والخدمات الأساسية والقيود المفروضة على إدخال المواد الأساسية، مؤكداً أن الحرب لم تتوقف وإنما تحولت إلى نمط دائم من الاستهدافات المتفرقة والإغلاقات المتقطعة وفقاً للرغبة الإسرائيلية، وغياب أي رغبة حقيقية في دفع المسار السياسي قدماً.
وعلى صعيد تأثير الاستحقاقات السياسية الإسرائيلية، بيّن النزلي أن الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل تعتبر عاملاً مهماً في تفسير حالة الجمود وتصاعد العدوان، حيث تسعى حكومة اليمين المتطرف ورئيس وزرائها إلى توظيف الملف الأمني للظهور بمظهر الحاسم، وتجنب تقديم أي تنازلات قبيل الانتخابات.
إلا أنه حذر في الوقت ذاته من المبالغة في التعويل على نتائج الانتخابات كمفتاح للحل، موضحاً أن القضايا الجوهرية مثل السلاح، والانسحاب، والترتيبات الأمنية، وعمل اللجنة الإدارية، وإعادة الاعمار ستظل قائمة على الطاولة.
ورجح النزلي أن ما قد يتغير هو منح الحكومة الإسرائيلية مساحة زمنية مختلفة فقط لاتخاذ قرارات لاحقة بشأن غزة.