شهداء في غزة بينهم طفل وامرأة.. ومنع سفر المرضى للعلاج بسبب الأعياد اليهودية
استشهد فلسطينيان، طفل وامرأة، اليوم الاثنين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة، بينما توفي ثالث متأثراً بإصابته قبل أيام، وأصيب 11 آخرون بقصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف بشكل متفرق شرق بلدة جباليا شمالي القطاع.
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و914 شهيداً.
جاء ذلك في بيان للوزارة أشارت فيه إلى أن المستشفيات استقبلت خلال 24 ساعة "شهيداً متأثراً بإصابته"، إضافة إلى رفات 3 فلسطينيين انتشلت من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وأوضحت أن 17 مصاباً وصلوا إلى المستشفيات، من دون الإشارة إلى ملابسات إصاباتهم، فيما تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1394 فلسطينياً، وإصابة 4839 آخرين، وفقاً للبيان.
وبيّنت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للمصابين جراء الإبادة ارتفعت إلى 174 ألفاً و952 فلسطينياً.
وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت إسرائيل نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي السياق، منعت إسرائيل، اليوم الاثنين، المرضى والجرحى الفلسطينيين بقطاع غزة من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، وذلك لليوم الثاني بسبب الأعياد اليهودية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب: "لليوم الثاني على التوالي، لم يجرِ إجلاء أي من حالات المرضى والجرحى عبر معبري رفح البري وكرم أبو سالم بسبب الأعياد لدى الاحتلال".
ووفق ما يسمى بـ"منسق الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية" يورام هاليفي، أُغلق معبرا رفح وكرم أبو سالم (جنوبي القطاع) يومي الأحد والاثنين بسبب الأعياد اليهودية.
ويأتي هذا الإغلاق بعدما قلّصت إسرائيل، الخميس، عدد المرضى والجرحى ومرافقيهم المقرر مغادرتهم للعلاج في مصر من 136 إلى 61 فلسطينياً، وفق بيان سابق للوزارة.
واعتبرت الوزارة الخميس الإجراء الإسرائيلي "انتهاكاً صارخاً للحق في العلاج"، محذرة من أنه يعرّض حياة مئات الحالات لخطر الموت جراء حرمانها من الوصول إلى المستشفيات التخصصية في الوقت المناسب.
ودعت منظمة الصحة العالمية والمفوض السامي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمؤسسات الدولية الفاعلة إلى "التدخل الفوري والضغط المباشر" على السلطات الإسرائيلية لوقف "شروطها التعسفية".
ونهاية أغسطس/آب الماضي قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن آلاف المرضى في قطاع غزة لا يزالون ينتظرون الإجلاء الطبي لتلقي العلاج العاجل.
وذكر غيبريسوس أنه جرى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إجلاء 13 ألفاً و237 مريضاً (بينهم 6 آلاف و276 طفلاً) و16 ألفاً و406 مرافقين من غزة.
ووفق بيان سابق لوزارة الصحة، فإن عدد المرضى والجرحى على قائمة الانتظار للسفر للعلاج بلغ 20 ألفاً و719.
وفي 2 فبراير/شباط الماضي أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية، لمغادرة مرضى وجرحى ومرافقيهم، وعودة فلسطينيين من الخارج.
وبعد أشهر، سمحت بخروج مرضى وجرحى عبر معبر كرم أبو سالم التجاري أيضاً، من دون توضيح أسباب ذلك.
ومنذ إعادة فتح المعبر، أفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لتنكيل إسرائيلي يتخلله احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتد لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة تداعيات الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ شن 445 هجوماً على منشآت صحية، ما أدى إلى تضرر 155 منشأة، وفق المعطيات الرسمية.