خاص| الاحتلال يغلق نابلس.. تحركات للمستوطنين وتصعيد متواصل شمال الضفة

2026-09-21 21:00:08

تشهد مدينة نابلس ومحيطها شمال الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، بالتزامن مع تحركات ومسيرات متوقعة للمستوطنين، وسط معلومات عن إغلاق جميع الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة مساء اليوم.

وقال الصحفي زيد أبو عرة، إن ما يجري يأتي في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر منذ أكثر من 20 شهراً، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات في مخيمات شمال الضفة، ولا سيما مخيمات مدينة نابلس.

وأوضح أبو عرة في حديث لـ"رايــة" أن الاقتحامات الإسرائيلية للمدينة ومخيماتها باتت شبه يومية، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال وضعت، قبل نحو عام ونصف، إشارات على أكثر من 60 منزلاً في مخيم العين بنابلس، في إطار ما وصفه بسياسة جديدة تستهدف تغيير طبيعة المخيمات وإعادة هندستها جغرافياً.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تُطرح في سياق مساعٍ لتحويل المخيمات إلى أحياء داخل المدن الفلسطينية، بما ينعكس على طبيعتها ومكانتها المرتبطة بحق العودة.

وأضاف أن موقع نابلس الجغرافي يجعلها نقطة وصل بين شمال الضفة ووسطها، وهو ما يمنحها أهمية في ظل الحديث الإسرائيلي عن تقطيع أوصال الضفة الغربية إلى مناطق منفصلة.

ولفت أبو عرة إلى الانتشار المتزايد للمستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيط نابلس، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة إقامة بؤر استيطانية جديدة إلى جانب المستوطنات القائمة.

وحول إغلاق الحواجز المحيطة بنابلس، قال أبو عرة إن هذا الإجراء يتكرر بالتزامن مع دعوات وتحركات للمستوطنين، خاصة في مناطق جنوب نابلس، مشيراً إلى تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة للتحريض ضد قرى وبلدات فلسطينية في المنطقة.

وأضاف أن تأمين تحركات ومسيرات المستوطنين أصبح مرتبطاً، في حالات متكررة، بإغلاق مداخل نابلس وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

وبيّن أن المشهد لا يقتصر على الإجراءات العسكرية، إذ تشهد مناطق جنوب نابلس اعتداءات متزايدة على المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد نشاط المستوطنين في المنطقة.

وأشار أبو عرة إلى أن مستوطنة أرئيل والمستوطنات والبؤر المحيطة بها تشكل مركزاً مهماً للتحركات الاستيطانية في جنوب نابلس، لافتاً إلى تزايد الاعتداءات المباشرة على الفلسطينيين في المناطق القريبة منها.