«التربية» تختتم ورشة إعداد الخطة التنفيذية المقدّرة التكلفة لسياسة التعليم الجامع في فلسطين
اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة إعداد الخطة التنفيذية المقدّرة التكلفة لسياسة التعليم الجامع المحدّثة 2026، التي عقدت على مدار ثلاثة أيام في العاصمة الأردنية عمان، بالشراكة مع منظمة اليونيسف وجمعية المعونة الكنسية الفنلندية، وبمشاركة الإدارات والأقسام ذات العلاقة في الوزارة ومديريات التربية، إلى جانب خبراء واختصاصيين فلسطينيين ودوليين.
وهدفت الورشة إلى مواءمة التدخلات الخاصة بسياسة التعليم الجامع وإدراجها ضمن منظومة التخطيط في الوزارة، بما يعزز توفير تعليم شامل ومنصف وعادل، ويراعي خصوصية مختلف فئات الطلبة، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والتقييم وتنسيق جهود الإدارات ذات الاختصاص.
وفي كلمته الافتتاحية؛ أكد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية د. أيوب عليان أهمية ما تؤسس له سياسة التعليم الجامع من إرساء تعليم منصف وعادل لا يترك أحداً خلف الركب، مشيراً إلى أن الوزارة تولي موضوع الإدماج أهمية خاصة، لما يوفره من مساحة لمراعاة خصوصية الفئات التعليمية جميعها، مجدداً التزام الوزارة بمراعاة الأبعاد ذات العلاقة بالتعليم الجامع والدامج ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة. كما ثمّن الشراكة مع اليونيسف وجمعية المعونة الكنسية الفنلندية ودورهما في دعم جهود تطوير التعليم الجامع في فلسطين.
من جهتها، استعرضت أخصائية التعليم في اليونيسف ليلى دعيبس أهمية التعليم الجامع في ظل الظروف الراهنة، معبرة عن التزام اليونيسف بمواصلة العمل لإسناد حق الأطفال في التعليم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العملية التعليمية، مشيرة إلى سعي المنظمة لتأمين حق الأطفال في الوصول إلى تعلم نوعي وشامل وآمن، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ونظام تعليمي مستلهم للمهارات الحياتية. وأوضحت أن استراتيجية التعليم الجامع تشكل جزءاً من الخطة الاستراتيجية وركيزة رئيسة من ركائز خطة الطوارئ.
وشهدت أعمال الورشة في يومها الأول مجموعة من العروض والنقاشات المتخصصة؛ حيث قدم د. عليان عرضاً حول واقع التحديات التي يجابهها التعليم في فلسطين وآثارها على مختلف الفئات؛ خاصة في قطاع غزة وما نتج عن حرب الإبادة من إعاقات في صفوف الطلبة والأطفال، وقدم مدير عام التخطيط التربوي نصيف عميرة عرضاً حول دورة التخطيط في فلسطين، وما تتضمنه من مؤشرات ذات علاقة بالتعليم الدامج، بما يتيح تطوير خطة تنفيذية خاصة بالتدخلات، مؤكداً أن تطوير أدوات المتابعة والتقييم يشكل جزءاً لا يتجزأ من التحقق من مدى اتساق التدخلات مع الغايات المنشودة، وبما يعزز المساءلة والتقييم الذاتي.
فيما قدمت مديرة دائرة التربية الخاصة ناريمان شراونة، عرضاً حول الفئات المشمولة بالتعليم الجامع، والأهداف الخاصة بسياسة التعليم الجامع والتدخلات والمخرجات المنبثقة عنها، مستعرضةً أبرز جهود دائرة التربية الخاصة لتحقيق تعليم دامج وشامل وعادل.
وعلى مدار أيام الورشة، ناقش المشاركون سياسة التعليم الجامع وما تنضوي عليه من تدخلات تعزز التعليم الشامل والمنصف والعادل، بما يراعي خصوصية مختلف فئات الطلبة، كما بحثوا مجمل القضايا المرتبطة بالتعليم في حالات الطوارئ، وسبل تنسيق جهود الإدارات ذات الاختصاص لتعزيز التعليم الجامع والشامل، وآليات توظيف التكنولوجيا في النشاطات التعليمية الموجهة للطلبة، إلى جانب مراجعة المؤشرات ذات العلاقة بالتعليم الجامع وأدوات التقييم والمتابعة.
كما قدم خبراء دوليون وفلسطينيون مختصون تحليلاً للسياق والآليات الخاصة بالتعامل مع محاور سياسة التعليم الجامع، بما يسهم في ترجمة السياسة إلى تدخلات عملية قابلة للتنفيذ، وتحديد الأولويات والموارد اللازمة لإدراجها ضمن الخطة التنفيذية للوزارة.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود المشتركة لوزارة التربية والتعليم العالي وشركائها، اليونيسف وجمعية المعونة الكنسية الفنلندية؛ لتعزيز نهج التعليم الجامع وتطوير منظومة تعليمية أكثر شمولاً وإنصافاً واستجابة لاحتياجات جميع الطلبة، بما ينسجم مع أولويات الوزارة وخططها الاستراتيجية والطوارئ.