تصعيد ميداني واسع واستهداف لموسم الزيتون.. الاحتلال يكثف عدوانه بالضفة

2026-09-22 19:08:33

شهدت مختلف مدن ومحافظات الضفة الغربية، منذ منتصف ليلة أمس وحتى اللحظة، موجة تصعيد ميداني واسعة النطاق تمثلت في اقتحامات عسكرية مكثفة، حملات اعتقال طالت مسنين ومرضى، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين وإصدار قرارات عسكرية جائرة تستهدف آلاف الدونمات وموسم قطف الزيتون.

وفي تفاصيل الأوضاع الميدانية التي استعرضها الصحفي عبد الله البحش عبر إذاعة "راية"، تركزت الاقتحامات الإسرائيلية في محافظات شمال الضفة، وتحديداً في جنين؛ حيث اقتحم جيش الاحتلال بلدات مركة، عرابة، عربونه، بيتا، ويعبد، مداهماً عدداً من المنازل. وقد أسفرت هذه المداهمات عن تسجيل حالات اعتقال في بلدتي يعبد وجبع، إضافة إلى مصادرة جرار زراعي واقتلاع أشجار في المنطقة.

وفي طوباس، نفذ الاحتلال اقتحاماً واسعاً طال المدينة وعدداً من القرى والبلدات المجاورة، وكان الاقتحام الأعنف في بلدة طمون؛ حيث أقدم الاحتلال على اعتقال مسن يبلغ من العمر 86 عاماً إضافة إلى سيدة فلسطينية، بهدف الضغط على أفراد من العائلة لتسليم أنفسهم.

أما في نابلس، فشهدت المدينة اقتحاماً فجراً طال عدة أحياء، وأسفر عن اعتقال شاب أسير محرر إلى جانب مسن يبلغ من العمر 60 عاماً. كما شملت الاقتحامات بلدات عناتا، بيت أمر، خربة يرزا في طوباس، ومناطق في أريحا.

على صعيد التنقل والحركة، تشكل الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي يقدر عددها بنحو ألف حاجز وبوابة ثابتة حسب المنظمات الدولية، مصائد حقيقية للمواطنين الفلسطينيين لاحتجازهم والتنكيل بهم لساعات طويلة.

وفي سياق هذه الانتهاكات، أقدم جيش الاحتلال على اعتقال مواطن على أحد الحواجز العسكرية أثناء توجهه إلى مدينة القدس المحتلة لتلقي العلاج الكيماوي، حيث يعاني من مرض السرطان، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة. كما تركزت الإغلاقات في محيط رام الله والبيرة، وفي نابلس التي أغلقت معظم حواجزها العسكرية فجراً قبل أن تعود لفتحها جزئياً.

إلى جانب العدوان العسكري، صعد المستوطنون من اعتداءاتهم اليومية، والتي تركزت في بلدتي سلواد والمزرعة الشرقية برام الله عبر مهاجمة منازل المواطنين ومركباتهم وتحطيمها، تزامناً مع اعتداءات مماثلة على الشارع المحاذي لبلدة برقا.

وفي ضربة قاسية لقطاع الزراعة والاقتصاد المحلي، تشير المؤشرات الأولية إلى أن موسم الزيتون الحالي قد ينتهي قبل أن يبدأ، جراء مجازر حقيقية بحق الأشجار وقرارات الحاكم العسكري القاضية بمصادرة نحو 300 دونم في أراضي جنين (يعبد، جبع، وقباسية، ومحيط مستوطنتي كاديم وداديم المعاد بناؤهما)، واقلاع ما يزيد عن ألف شجرة زيتون بشكل أولي.

كما يأتي قرار الاحتلال بمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم ضمن نطاق "فضفاض" يحرم المزارعين من الوصول إلى نحو نصف أراضي الضفة الغربية الواقعة قرب المستوطنات وخلف الجدار، مما ينذر بموسم بالغ العنف والدموية، وسط دعوات شعبية متزايدة لتشكيل لجان حراسة وحملات "فزعة" لمؤازرة المزارعين في جني محاصيلهم.

وفي تطور استيطاني آخر، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن الاحتلال أصدر قراراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة قرابة 1000 دونم من أراضي بلدة دير نظام شمال غرب رام الله.