المكتبة الوطنية الفلسطينية تبحث مع نظيرتها الفرنسية التعاون في حفظ التراث ورقمنة الأرشيف

2026-09-23 12:46:58

بحثت المكتبة الوطنية الفلسطينية والمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF)، آفاق التعاون المشترك في مجالات الإيداع القانوني، وحفظ التراث الوثائقي، والرقمنة والأرشفة الرقمية، إلى جانب دعم المؤسسات الثقافية والأرشيفية في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال اجتماع ثنائي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية مروان عورتاني، ونائب رئيس جامعة القدس حنا عبد النور، ومنسقة أعمال المكتبة الوطنية في قطاع غزة حنين العمصي، ومستشار الرقمنة لازر الشرافي، ومدير الإعلام والعلاقات فداء نجادة، ومدير الإيداع والخدمات المكتبية مي هماش.

ومثّل الجانب الفرنسي رئيس المكتبة الوطنية الفرنسية جيل بيكو، ومدير العلاقات الأوروبية والدولية جان فرانسوا روزو، ومسؤولة ملف الشرق الأوسط أود ثيبينييه.

واستعرض الاجتماع أبرز التطورات التي حققتها المكتبة الوطنية الفلسطينية على المستويين التشريعي والمؤسسي، بما في ذلك تطوير الإطار القانوني، وتنفيذ نظام الإيداع القانوني، والعمل على بناء الأنظمة الوطنية الخاصة بالببليوغرافيا والأرشيف، وتطوير البنية الرقمية للمكتبة.

كما ناقش الجانبان مشروع المكتبة الرقمية والأرشيف الرقمي الذكي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إتاحة المحتوى التاريخي والوثائقي الفلسطيني والبحث فيه، إلى جانب الاستفادة من خبرة المكتبة الوطنية الفرنسية في مجال المكتبات الرقمية والأرشفة وإتاحة المجموعات التراثية.

واستعرض عبد النور أوجه الشراكة القائمة بين جامعة القدس والمكتبة الوطنية الفلسطينية، وأهمية تطوير مشاريع مشتركة في رقمنة التراث الثقافي الفلسطيني، وإتاحة المصادر التاريخية والوثائقية للباحثين، وتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية المتخصصة.

وتناول الاجتماع واقع التراث الوثائقي في قطاع غزة، والأضرار التي لحقت بالمكتبات والمجموعات الأرشيفية والمؤسسات الثقافية، حيث قدمت العمصي عرضاً حول الاحتياجات الطارئة لحماية وإنقاذ الأرشيفات والمجموعات التراثية، ولا سيما أرشيف بلدية غزة.

وجرى بحث إعداد مقترح مشترك لدعم جهود إنقاذ أرشيف بلدية غزة وحمايته ورقمنته، والتواصل مع الجهات الدولية المعنية بحماية التراث في مناطق النزاع.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وتطوير إطار مؤسسي للتعاون، بما يتيح تنفيذ مشاريع مشتركة في الرقمنة وحفظ التراث والتدريب المهني، وتعزيز حضور التراث الفلسطيني في الفضاء المعرفي الدولي.