قصف وغارات إسرائيلية على مناطق جنوب لبنان

2026-09-24 10:12:02

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، الخميس، وسط قصف مدفعي وتفجيرات وغارات تستهدف مناطق وبلدات عدة، في وقت تتكثف فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع عودة المواجهات إلى نطاق أوسع.

وشهدت بلدة الخيام تفجيرات إسرائيلية، فيما استهدفت غارات أطراف بلدة حولا باتجاه وادي السلوقي، ومحيط الوادي من جهة بلدة شقرا، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي على المنصوري.

كما استهدف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى عين السماحية ومحيط زوطر الشرقية، وسط تحرك لدبابات "ميركافا" داخل البلدة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما تتحرك الدبلوماسية اللبنانية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث عقد رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة عرب وأجانب تناولت الوضع في لبنان ومستقبل الأمن في المنطقة.

ويتركز جانب أساسي من هذه الاتصالات على مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" نهاية العام، إلى جانب دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يساعده على تولي مسؤولياته الأمنية وبسط سلطة الدولة في الجنوب.

وكان مجلس الأمن قد قرر أن يكون 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026 موعدا لانتهاء ولاية اليونيفيل، على أن يبدأ بعد ذلك انسحابها التدريجي والمنظم.

وفي هذا السياق، تضغط بيروت للحفاظ على وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة، خشية حدوث فراغ أمني في الجنوب، فيما تبحث دول عدة صيغا بديلة أو ترتيبات انتقالية لدعم الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع لقاءات عسكرية ودبلوماسية دولية تبحث مستقبل الأمن في المنطقة ودعم القوات اللبنانية.

وأعلنت السفارة الأميركية تسليم الجيش اللبناني 16 مليون طلقة من الذخيرة، في إطار دعم قدراته، فيما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، خلال لقائه نظيره اللبناني يوسف رجي في نيويورك، تخصيص دعم مالي إضافي للقرى المسيحية في جنوب لبنان.

ويجري ذلك كله على خلفية الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في شباط/فبراير 2024، قبل أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026، فتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

ونص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف العمليات العدائية وتهيئة الظروف لمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية أمنية وسلام دائم، مع التأكيد على حصر حمل السلاح داخل لبنان بالقوى الأمنية والعسكرية التابعة للدولة.

وفي 26 حزيران/يونيو، وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، "اتفاق إطار" وضع مسارا للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي النزاع، ويتضمن ترتيبات لانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني فيها، مقابل خطوات تتعلق بنزع سلاح حزب الله. كما نص على إنشاء مجموعات عمل لمواصلة التفاوض على اتفاق شامل للسلام والأمن.

وتبع اتفاق الإطار جولات تفاوض أميركية الوساطة، بينها محادثات في روما في تموز/يوليو، بحثت إنشاء "مناطق تجريبية" تنسحب منها القوات الإسرائيلية ويتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها، في خطوة تهدف إلى الانتقال من التفاهمات العامة إلى إجراءات ميدانية. إلا أن تنفيذ الترتيبات واجه تعقيدات، فيما استمرت الخروقات الإسرائيلية والتوترات على الأرض.