الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم
حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، الخميس، من أن قطاع غزة يعاني أسوأ أزمة اقتصادية في العالم، إذ دمّرت الحرب 90% من المؤسسات التجارية فيه وجعلت مئات الآلاف عاطلين عن العمل.
وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، عن دمار هائل في القطاع، ورغم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خرق وانتهاك الاتفاق والتنصل من استحقاقاته.
وقال القائم بأعمال الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بيدرو مانويل مورينو في مؤتمر صحفي عقده الخميس في جنيف، إن الانهيار الاقتصادي في غزة يمثّل "أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم".
وأشار خلال استعراضه تقرير "أونكتاد" حول تطورات الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى "ضياع مكاسب تنموية تراكمت على مدى عقود".
ويورد التقرير أن "92% من المنشآت الاقتصادية في غزة تضرّرت أو دمّرت منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023".
ويشير إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي "بلغ 212 دولارا في عام 2025 أي ما يعادل نحو 0,58 دولارا يوميا للفرد".
وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة عن استشهاد أكثر من 73,500 مواطن وإصابة أكثر من 174 ألفا.
ودفعت الحرب الغالبية العظمى من سكان القطاع للنزوح، ودمّرت غالبية مبانيه أو ألحقت بها أضرارا كبيرة.
من جهته، قال منسّق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني لدى "أونكتاد" معتصم الأقرع، إن ثلثي سكان غزة كانوا يعانون من الفقر قبل الحرب، أما اليوم فإن "الجميع في غزة يعانون من الفقر متعدد الأبعاد".
ولفت إلى "تراجع الإنتاج الزراعي بنسبة 94%"، مشيرا إلى أنه "لم يتبق سوى 1,5% من الأراضي الزراعية صالحة للاستخدام ويمكن الوصول إليها".
كذلك "انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 94%"، وفق الأقرع الذي تطرّق إلى "اعتماد كامل على المساعدات الغذائية الإنسانية" في غزة.
ويشير التقرير إلى "فقدان مئات الآلاف من الوظائف" منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، "في حين أن أكثر من 90% من السكان في سن العمل كانوا دون وظائف".
إلى ذلك، يتطرّق التقرير إلى الأزمة المالية في الضفة الغربية المحتلة، إذ "يوثّق تراجع إمكانية الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية المرتبط بتوسع المستعمرات" الإسرائيلية.
وقال الأقرع، إن الحكومة الفلسطينية اضطرت إلى الاقتراض من البنوك الخاصة، ما عرض القطاع المصرفي لـ"مخاطر مزدوجة" تتمثل في احتمالية التعثر عن السداد.
وحذّر من أن هذا الأمر "قد يولد أزمة لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل قد تمتد آثارها لتطال الاقتصاد بأكمله، وتؤثر على كافة جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتجارية".