الانتخابات: الممر الإلزامي الوحيد نحو الخروج من المستنقع

2026-09-25 09:58:13

كتبت قبل فترة أن الانتخابات لن تجري. ما زلت أرجّح هذا السيناريو حتى اللحظة، لكن بين ما أتوقعه وما أريده مسافة، وهذه المسافة هي بيت القصيد.

فالانتخابات اليوم ليست استحقاقًا دستورياً مؤجلاً فحسب، بل الأداة الوحيدة المتبقية في متناول اليد لكسر "المرحلة الانتقالية المؤبدة" التي تحوّلت إلى واقع سياسي دائم لا أحد يجرؤ على مساءلته. هي أيضاً المدخل الوحيد لوأد الانقسام والشرذمة السياسية التي أنهكت المشروع الوطني من الداخل قبل أن يُنهكه أي عدو خارجي.

نحتاج الانتخابات لسبب أعمق وهو تحرير الطاقة الوطنية من معارك المواقع الداخلية، وتوجيهها بالكامل نحو همومنا الإستراتيجية، وعلى رأسها "إغاثة وتعافياً وإعماراً"، ثم نحو استنهاض التكتل لتحصين الأهداف الوطنية المشروعة، التي تراجعت في سلّم الأولويات لسنوات.

ولن أخفي قلقي، فقد يكون إحدى ضحايا عقدها وحدة حركة فتح، فالتنافس الداخلي قد يفتح جراحاً لم تُغلق، خاصة وأن آليات تشكيل القائمة الرسمية يعتريها الكثير من الشوائب.

فهل ما زلتم تراهنون على أن الانتخابات ستُجرى، أم انضممتم إلى معسكر المتشائمين مثلي؟