اجتماع في نيويورك بشأن غزة: دعوة لمساعدات بلا عوائق قبل الشتاء

2026-09-25 16:48:09

دعا وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، اليوم الجمعة، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بسرعة واستدامة ودون عوائق، وحماية العاملين والمنشآت الطبية.

جاء ذلك خلال اجتماع "الدعوة إلى العمل" بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، الذي استضافته قطر بالشراكة مع الأردن والمملكة المتحدة على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

وشدد الخليفي على ضرورة تمكين المنظمات الإنسانية من العمل بأمان، وحماية العاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية ووسائل النقل الطبي.

وتستمر القيود الإسرائيلية على إدخال إمدادات ومعدات حيوية إلى غزة، إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن مواد، بينها زيوت المحركات وقطع غيار المركبات والمولدات ومعدات الطاقة الشمسية، ما تزال بحاجة إلى موافقات إسرائيلية.

وقال المكتب في 18 أيلول/ سبتمبر الجاري، إن نقص قطع الغيار والإمدادات يعطل خدمات إنسانية ونقل العاملين، فضلا عن جهود إعادة تشغيل محطة كهرباء غزة.

ومع اقتراب فصل الشتاء، دعا الخليفي إلى توفير المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

وأفاد "أوتشا" بأن 91 بالمئة من الأسر التي شملتها تقييماته تعاني مستويات متوسطة إلى مرتفعة من انعدام الأمن المائي، بينما أظهرت دراسة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني وتضرر أو تدمير أكثر من 371 ألف وحدة سكنية في القطاع.

والأربعاء، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا تؤوي عائلات نازحة باتت مهترئة وخارجة عن الخدمة، محذرا من تفاقم أوضاع النازحين مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال الخليفي إن قطر وفرت مواد غذائية وإمدادات أساسية وخياما لنحو 436 ألف شخص، إلى جانب استئناف عمليات مستشفى "حمد بن خليفة آل ثاني" للتأهيل والأطراف الصناعية.

وأضاف أن بلاده زودت غزة بـ30 مليون لتر من الوقود خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ووقعت مع الأمم المتحدة اتفاقا لتوفير 1.3 مليون لتر إضافية، لدعم المرافق الطبية والخدمات الأساسية.

وفي الجانب السياسي، قال الخليفي إن التخفيف من معاناة الفلسطينيين كان أحد دوافع جهود قطر للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة والدفع بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة.

وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة عقب توقيع ترتيباتها في شرم الشيخ بمصر في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في اليوم التالي.

وفي 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أقر مجلس الأمن القرار 2803 الذي أيد الخطة ودعا إلى تنفيذها كاملة، بما يشمل استمرار وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية، ورحب بإنشاء "مجلس السلام" للمساهمة في إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة إعمار القطاع.

وجدد الخليفي التزام قطر بالعمل مع شركائها و"مجلس السلام" لتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم التعافي وإعادة الإعمار.

ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل خلال حربها التي تشنها على غزة أكثر من 73 ألف شخص، وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن دمار واسع في البنية التحتية.