هل ستجرى الانتخابات؟
البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية في 25 أيلول/سبتمبر لم يقل إن الانتخابات ستُجرى في 28 نوفمبر، ولم يؤكد الالتزام بهذا الموعد تحديدًا. بل جمع بين ثلاثة أمور لافتة:
التمسك بالانتخابات من حيث المبدأ، لكن مع اشتراط إجرائها في القدس والضفة وغزة بصورة متزامنة.
الدعوة إلى الشروع فورًا في حوار وطني شامل.
مطالبة لجنة الانتخابات بـ تأمين شروط تنفيذ الانتخابات، مع التركيز على العقبات الإسرائيلية والدولية، وإبقاء اللجنة التنفيذية في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم.
وهذا يختلف سياسيًا عن القول: «الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في 28 نوفمبر».
لذلك تقديري
أرى الآن أن البيان يمكن قراءته باعتباره بيانًا مفتوحًا على احتمال التأجيل أكثر مما هو تأكيد على إجراء الانتخابات في موعدها.
والأهم أن صياغة «تأمين شروط تنفيذ الانتخابات» ثم الإحالة إلى الحوار الوطني والعقبات، تترك للقيادة مساحة كبيرة لاحقًا للقول إن الشروط لم تتوفر.
إذا كان السؤال تحديدًا: هل ستُجرى انتخابات 28 نوفمبر؟
فبعد هذا البيان، أقدّر الاحتمالات تقريبًا:
تأجيل الانتخابات: 55–60%
إجراؤها في 28 نوفمبر: 35–40%
صيغة أخرى 10%
لكن هناك نقطة مهمة جدًا: التأجيل لا يعني بالضرورة إلغاء الانتخابات. السيناريو الأكثر ترجيحًا، إذا وقع التأجيل، هو تأجيل لعدة أشهر أو عام كامل مع محاولة ترتيب فتح وإعادة المشهد السياسي كله، وليس إلغاء الاستحقاق نهائيًا.
واللافت أن بيان 25 سبتمبر جاء بعد بيان سابق للجنة التنفيذية في 1 أغسطس كان أكثر وضوحًا بكثير، إذ قالت آنذاك إنها «ملتزمة بالذهاب للانتخابات بمواعيدها».
الفرق في اللغة بين البيانين مهم جدًا.
في أغسطس: الذهاب للانتخابات بمواعيدها.
في سبتمبر: التمسك بإجراء الانتخابات + توفير الشروط + حوار وطني + متابعة العقبات + اتخاذ ما يلزم.
وهذا، في تقديري، تحول في اللهجة السياسية وليس مجرد اختلاف لغوي.