بين ركام المدارس وصعوبة اللوجستيات: هكذا تستعد غزة لانتخابات المجلس التشريعي
أكد جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لإجراء انتخابات المجلس التشريعي، رغم جملة التعقيدات والتحديات غير المسبوقة التي فرضتها ظروف الحرب وتدمير البنية التحتية في القطاع.
وأوضح الخالدي في حديث لإذاعة "راية"، أن اللجنة وضعت جدولاً زمنياً متكاملاً منذ صدور المرسوم الرئاسي، يبدأ بتنظيم السجل الانتخابي وصولاً إلى يوم الاقتراع وإعلان النتائج المقرر في الثامن والعشرين من الشهر القادم.
وكشف الخالدي أن حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية -لا سيما المدارس التي كانت تُستخدم كمراكز للتسجيل والاقتراع- حال دون تحديث السجل الانتخابي بالطريقة التقليدية التي جرت في الضفة الغربية، مما استدعى اللجوء إلى "السجل المدني" المستلم من وزارة الداخلية بعد تنقيحه ومعالجته عبر دائرة تكنولوجيا المعلومات باللجنة لضمان دقته ومنع أي تكرار، مشيراً إلى وجود نحو مليون و250 ألف ناخب مؤهل للتصويت ممن هم فوق 18 عاماً.
وأضاف أن اللجنة واجهت صعوبات بالغة في وصول المواد الانتخابية وحركة البعثات الدولية والمراقبة من وإلى القطاع، مؤكداً في الوقت ذاته توفر البدائل اللجستية والفنية، كاستخدام الأبنية المهدمة جزئياً أو إنشاء مراكز بديلة لضمان سير العملية الانتخابية.
وأعلن المدير الإقليمي للجنة بدء استقبال طلبات الترشح للقوائم الانتخابية (الحزبية والمستقلة) ولمدة 12 يوماً، لافتاً إلى تسجيل 6 قوائم انتخابية منذ اليوم الأول، مع توقعات بزيادة عددها نظراً لحالة الحراك والاتصالات القائمة في الشارع الغزي.
وشدد الخالدي على أن التحدي الأكبر الذي يواجه لجنة الانتخابات والمرشحين والناخبين هو "الوضع الأمن المربق والخطير" جراء التصعيد المستمر والقصف على مدار الساعة.
وفيما يتعلق بتوفير الأمن الداخلي يوم الاقتراع، أشار إلى وجود تجربة ناجحة سابقة في الانتخابات المحلية بمديرية دير البلح، فضلاً عن النصوص القانونية التي تمنع دخول رجال الأمن إلى داخل مراكز الاقتراع التي تدار بالتوافق والتنسيق مع كافة الأطراف المعنية.
وختم الخالدي حديثه بدعوة كافة المواطنين في قطاع غزة إلى الإقبال الكثيف والمشاركة الفاعلة في ممارسة حقهم الديمقراطي والتوجه إلى صناديق الاقتراع في الموعد المحدد.