47 عائلة تتشبث بـ"الرأس الأحمر" في طوباس وسط حصار خانق وخنادق عسكرية تهدف للتهجير
أكد ثائر بشارات، أحد المواطنين المحاصرين في خربة "الرأس الأحمر" بمحافظة طوباس، أن 47 عائلة تضم نحو 700 نسمة تتعرض لحصار مطبق وعزلة تامة عن العالم منذ 11 يوماً، وسط محاولات ممنهجة لتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم الزراعية الخصبة.
وفي مداخلة له عبر إذاعة "راية"، أوضح بشارات أن الاحتلال بدأ بأعمال تجريف وحفر ما يسمى بـ"الطريق العسكري" منذ نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، ليتحول الأمر قبل 11 يوماً إلى إغلاق شبه تام وحصار يمنع حركة الأفراد والآليات بشكل كامل.
وأشار بشارات إلى أن الحصار أسفر عن انقطاع مقومات الحياة كافة، بما في ذلك مياه الشرب، التمويل الغذائي، وأعلاف الثروة الحيوانية التي تعتمد عليها العائلات هناك.
وحول ظروف التنقل الصعبة، بيّن أن الأهالي يضطرون لقطع مسافات طويلة سېراً على الأقدام واجتياز خندق عميق حفره الاحتلال يصل عمقه إلى ثلاثة أمتار، محذراً من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة المرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة جراء هذا العزل الميداني.
ووصف بشارات ما يجري بأنه عملية استيلاء واسعة على أراضي البقيعة في "الرأس الأحمر" والبالغة مساحتها 360 ألف دونم، والمعروفة بكونها "السلة الغذائية لفلسطين" والمليئة بالأراضي الزراعية الخصبة والآبار الارتوازية والمزروعات المتنوعة كالبلح والموز والعنب والخضروات، لافتاً إلى أن الاحتلال دمر مظاهر الحياة الخضراء فيها بحجة "المناطق العسكرية المغلقة".
وشدد بشارات على تمسك الأهالي بأرضهم ورفضهم القاطع للتهجير، مؤكداً أن الوجود في هذه الأراضي ممتد أبا عن جد، وأن الذرائع المتعلقة بالطرق العسكرية ما هي إلا غطاء لضم الأراضي والسيطرة عليها، رغم وجود قرارات سابقة تؤكد حقهم القانوني في استخدام أراضيهم ومياههم.