تمديد عمل جسر الكرامة لساعتين إضافيتين.. هل يكفي؟
أكد أمين عنابي، منسق مبادرة "الجسر 24"، أن تمديد ساعات عمل جسر الملك حسين (الكرامة) لساعتين إضافيتين لا يعدو كونها خطوة منقوصة وحلاً جزئياً تكتيكياً تتهرب به سلطات الاحتلال من الاستحقاقات الحقوقية والقانونية، مشدداً على أن مطلب المبادرة الأساسي والثابت يظل "فتح الجسر على مدار 24 ساعة".
وفي لقاء مطول عبر برنامج "مع الناس" على إذاعة "راية"، أوضح عنابي أن ما تم تداوله مؤخراً حول تمديد الدوام جاء في إطار تفاهمات وضغوط ميدانية وقانونية سبقت قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية المرتقب، لافتاً إلى أن الاحتلال يتعمد خلق الأزمات واستخدامها كأداة عقاب جماعي ضد المواطنين الفلسطينيين.
ورفض عنابي الاكتفاء بالحلول الشكلية أو قبول "فتات" الإجراءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الساعتين الإضافيتين قد تتحولان إلى "عنق زجاجة" وتكدس إضافي للمسافرين بين الجسرين إذا لم ترافقها حلول جذرية تشمل منصة الحجز وتسهيل حركة الباصات والشركات الناقلة.
وأضاف أن مبادرة "حقنا الجسر" مستمرة في نضالها الشعبي والقانوني والمجتمعي بالتنسيق مع كافة الجهات الرسمية والأهالي ومؤسسات القطاع الخاص، وصولاً للهدف الاستراتيجي بفتح المعبر طوال اليوم.
وأشاد عنابي بالتحسينات الملحوظة التي أجرتها الجهات الرسمية الفلسطينية على استراحة أريحا وتطوير الخدمات الصحية وتخصيص غرف للنساء والحوامل، إلى جانب التحركات الأردنية الرسمية والشعبية وجهود أعضاء "الكنيست" العرب، منتقدراً في الوقت ذاته محاولات البعض استباق الحدث ونسب الجهود الجماعية لشخصيات معينة بحثاً عن "سبق إعلامي".
وفي سياق متصل، حذر عنابي بشدة من التعاطي مع "مطار رامون" كبديل لجسر الكرامة، معتبراً إياه محاولة مقصودة لضرب العمق الاستراتيجي والعلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والأردني.
ولفت إلى أن تشغيله يتم عبر شركات إسرائيلية مرتبطة بمخططات تهجير أبناء شعبنا، وهو ما يرفضه الفلسطينيون قطعياً لكون الجسر هو الممر الوطني والإنساني الوحيد لكرامة المسافرين.