خنفر: الأردن ملكًا وحكومةً وشعبًا سند لصمود الفلسطينيين والصناعة ركيزة أساسية للثبات على الأرض

2026-09-27 14:25:38

ثمّن مهدي خنفر، أمين سر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، الجهود التي أفضت إلى التسهيلات الجديدة في حركة البضائع والمسافرين بين فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني.

وأشاد خنفر بمواقف المملكة الأردنية الهاشمية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، وحرصها الدائم على دعم صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه ورفض محاولات تهجيره، مؤكدًا أن الأردن كان وسيبقى عمقًا عربيًا واستراتيجيًا لفلسطين وشعبها.

وأشار إلى أن ما عبّر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جسّد بوضوح ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، والتحذير من مخاطر التهجير والاستيطان والاستيلاء على الأراضي، والتأكيد على دعم صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم.

وقال خنفر إن الفلسطينيين ينظرون إلى الأردن باعتباره بوابة اقتصادية وتجارية رئيسية لفلسطين إلى محيطها العربي والإقليمي، وإن هناك مصلحة مشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، وفي مقدمة ذلك توسيع سياسة إحلال الواردات بما يعزز حضور المنتجات والمدخلات الأردنية في السوق الفلسطينية، بالتوازي مع تسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى السوق الأردنية ومنها إلى الأسواق العربية والإقليمية.

وأشاد خنفر بالجهود التي يبذلها رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصار نصار في متابعة القضايا التي تمس القطاع الصناعي والاقتصاد الوطني، ومنها ملفا حركة البضائع والمسافرين، معتبرًا أن السماح للشاحنات الأردنية التي تدخل فلسطين محملة بالبضائع بالعودة محملة بالمنتجات الفلسطينية بدل عودتها فارغة يشكل خطوة مهمة لخفض تكاليف النقل، ورفع كفاءة حركة الشحن، ودعم الصادرات الفلسطينية.

كما اعتبر تمديد ساعات عمل معبر الكرامة خطوة إيجابية للتخفيف من معاناة المواطنين والازدحام وفترات الانتظار، داعيًا إلى البناء عليها للوصول إلى مزيد من التسهيلات في حركة المواطنين والبضائع بين الجانبين.

وفي الشأن الداخلي، شدد خنفر على أن تحرك القطاع الخاص الفلسطيني هو رديف للتحرك السياسي والرسمي الفلسطيني، ومتكامل ومتوافق ومنسق معه في الأهداف والآليات والإجراءات، وليس منافسًا له أو بديلًا عنه، مؤكدًا أن أي محاولة لتصوير القطاع الخاص على أنه منافس للمؤسسة السياسية أو بديل عنها من شأنها تشتيت الجهود وزرع الخلافات وعرقلة العمل الوطني في مرحلة تتطلب أعلى درجات التكامل.

وأكد خنفر أن حجم الهجمة والضغوط التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني غير مسبوق ويهدد قدرته على الصمود والثبات على أرضه، الأمر الذي يجعل حماية الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص، وفي القلب منه القطاع الصناعي، جزءًا أساسيًا من منظومة الصمود الوطني.

ودعا في هذا السياق إلى دعم الصناعة الفلسطينية وإزالة العراقيل التي تحد من قدرتها ومن قدرة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية على أداء دوره التمثيلي والمؤسسي، مطالبًا باستكمال الخطوات القانونية اللازمة، بما فيها إصدار المرسوم الرئاسي لتمكين الاتحاد من تمثيل القطاع الصناعي والقيام بدوره، لما لذلك من أثر في تقوية الصناعة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، وتوسيع فرص التشغيل ومكافحة البطالة والفقر وتعزيز صمود المواطنين على أرضهم.

وقال خنفر إن الصناعة الفلسطينية ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل ركيزة للإنتاج والتشغيل والصمود، فاستمرار المصنع يعني استمرار فرص العمل ودخل الأسر ودورة الاقتصاد، ولذلك فإن دعم المصنع الفلسطيني وتمكينه هو دعم مباشر لقدرة المواطن الفلسطيني على البقاء والثبات على أرضه.

وختم خنفر بالتأكيد على أن فلسطين والأردن تجمعهما علاقات تاريخية واجتماعية واقتصادية ومصالح مشتركة تتجاوز الحدود والمعابر، وأن المرحلة الحالية تستدعي البناء على المواقف الأردنية الداعمة لفلسطين وتعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين، بالتوازي مع تقوية الصناعة والإنتاج والتشغيل الفلسطيني، باعتبارها أدوات أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه.