باحث قانوني لراية: غزة مقبلة على كارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء

2026-09-30 10:24:41

مع اقتراب فصل الشتاء، تتفاقم مخاطر السكن والإيواء في قطاع غزة، في ظل تهالك آلاف الخيام ووجود مبانٍ مصنفة شديدة الخطورة ومهددة بالانهيار، الباحث الحقوقي محمد الناطور حذّر من تفاقم مخاطر انهيار المباني وتهالك خيام النازحين، مشيراً إلى أن نحو 255 مبنى صُنّفت شديدة الخطورة ومهددة بالانهيار، إلى جانب نحو 20 ألف وحدة سكنية آيلة للسقوط.

وقال الناطور في حديث لـ"رايــة" إن نحو 162 ألف خيمة باتت متهالكة وغير صالحة للسكن، مؤكداً أن القانون الدولي يضمن الحق في السكن الملائم، بما يوفر الحماية من الأمطار والبرد ويحفظ الحد الأدنى من الخصوصية والأمان.

وأضاف أن توفير الخيام لا يمكن أن يكون حلاً دائماً، وإنما مرحلة طارئة وانتقالية، داعياً إلى إدخال البيوت مسبقة الصنع، إلى جانب تهيئة بيئة آمنة لمناطق الإيواء، تشمل الصرف الصحي، وتأهيل الطرق، والإنارة، وتوفير المرافق الأساسية.

وأكد الناطور أن مستلزمات الإيواء، بما فيها الخيام المقاومة للشتاء، والشوادر، وأدوات الصيانة والتدعيم، ومواد العزل، ومستلزمات التدفئة الآمنة، والوقود والمعدات والآليات، تمثل جزءاً من الاستجابة المطلوبة لحماية المدنيين.

وشدد على ضرورة استبدال الخيام المتهالكة بشكل عاجل قبل الشتاء، ووضع معايير فنية موحدة تراعي قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح والعوامل الجوية، إلى جانب الإسراع في إزالة المباني الآيلة للسقوط وتهيئة مناطق الإيواء لمواجهة فصل الشتاء.

ودعا الناطور المؤسسات الدولية، ومن بينها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" والمؤسسات العاملة في قطاع الإيواء، إلى التحرك قبل وقوع الكارثة، قائلاً إن الاستجابة يجب أن تسبق وقوعها، وليس أن تقتصر على التعامل مع تداعياتها بعد حدوثها.

وأشار إلى أن مسؤولية توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وفق رؤيته القانونية، تقع على عاتق سلطة الاحتلال، لافتاً إلى أن القيود المفروضة على دخول مستلزمات الإيواء تعيق جهود المؤسسات الإنسانية.

وأوضح أن ما دخل إلى قطاع غزة حتى 20 سبتمبر/أيلول الماضي لا يتجاوز، وفق تقديره، نحو 5% من احتياجات الإيواء المطلوبة، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى كميات كبيرة من الخيام ومستلزمات الترميم والإضاءة والطاقة البديلة.

وأكد الناطور أن حجم الدمار في قطاع غزة، إلى جانب تهالك البنية التحتية ومناطق الإيواء، ينذر بمخاطر بيئية وصحية وإنسانية متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء.