خاص| إتلاف 98 ألف شجرة زيتون.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون استهداف موسم الزيتون في الضفة
تشهد أشجار الزيتون في الضفة الغربية تصعيدًا في عمليات الاقتلاع والتكسير وسرقة المحاصيل، بالتزامن مع أوامر عسكرية إسرائيلية لإزالة الغطاء النباتي وفرض قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، وفق ما أفاد به الخبير في شؤون الاستيطان نظمي سلمان.
وقال نظمي سلمان خبير في شؤون الاستيطان لـ"رايــة" إن وزارة الزراعة الفلسطينية سجلت إتلاف نحو 98 ألف شجرة زيتون منذ بداية العام الجاري، مشيرًا إلى أن الرقم شهد ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، من نحو 24 ألف شجرة عام 2023، إلى 94 ألفًا عام 2025.
وأضاف أن استهداف أشجار الزيتون يجري عبر أوامر اقتلاع وإزالة للغطاء النباتي على امتداد الطرق الرئيسية وفي مناطق مختلفة من المحافظات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي تشمل اقتلاع الأشجار وتكسير أغصانها وإتلافها.
وأوضح سلمان أن الاعتداءات طالت أيضًا ثمار الزيتون، مع تسجيل عمليات سرقة في مناطق عدة، بينها جنين وسنجل والمغير، لافتًا إلى إقامة معصرة لزيت الزيتون في إحدى البؤر الاستيطانية قرب دير بلوط غرب سلفيت، وفق قوله.
وحذّر من أن تزايد الاعتداءات والقيود المفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم يهدد مصدر دخل أساسي لعائلات فلسطينية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة وارتفاع معدلات البطالة.
وحول موسم قطف الزيتون، قال سلمان إن اعتداءات المستوطنين بدأت بالفعل قبل الموعد الذي حددته وزارة الزراعة الفلسطينية لانطلاق الموسم في 15 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرًا إلى تسجيل عمليات سرقة للثمار في عدد من المناطق.
وبيّن أن الاعتداءات لا تقتصر على سرقة المحاصيل، بل وصلت في مواسم سابقة إلى إطلاق النار على المزارعين، معتبرًا أن منع المزارع من الوصول إلى أرضه وسرقة محصوله يضاعف الخسائر التي تلحق بالأسر الفلسطينية.