الحقيقة في تبوك وليست في بن غوريون
انتهت حادثة طائرة فلاي دبي، بهبوطٍ اضطراريٍ في مطار تبوك السعودي، وبديهيٌ أن تقوم السلطات هناك بالتحقيق المهني، فكل ما حدث من ألفه إلى يائه أصبح بين يدي السلطات السعودية.
أمّا ما حدث في مطار بن غوريون فكان توظيفاً انتخابياً ملحاً أدّاه الثنائي المحارب نتنياهو وكاتس، اللذان وقبل أن يعرفا ما حدث، ألّفا روايةً جرى تفصيل وقائعها بمقاييس انتخابيةٍ كعمليةٍ "جهادية"، جرى تطويعها لتلائم تحذيرات كاتس ونتنياهو، بأن تحدياً أمنياً كبيراً ستواجهه إسرائيل.
ورغم كثافة الروايات التي انطلقت من مطار بن غوريون، قبل هبوط الطائرة التي أقلّت الركّاب، وأثناءه وبعده، لم يتوقف الثنائي نتنياهو وكاتس عن الحديث بما بدا امتداداً للمعركة الانتخابية.
ما جرى بالضبط موجودٌ في تبوك، حيث المحققون السعوديون وحدهم من يمتلك المعلومات الحقيقية والدقيقة، وما يوفّر صدقيةً لما يتوصل إليه السعوديون من خلال تحقيقاتهم المهنية، أن المملكة في غير وارد التوظيف السياسي لما حدث.